هكذا تظل إسرائيل هى الشوكة فى ظهر منطقة الشرق الأوسط، استناداً إلى أنها تمثل شعب الله المختار، علماً بأن هذه المقولة انتهت ببعثة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، الذى أقام قواعد وأسس الدين الإسلامى على المساواة بين كل البشر.
أيضا تزعم إسرائيل أنها تمثل السامية، وبالتالى تروج لها وتدافع عن وجودها، بينما العرب أيضا ساميون رغم أنف إسرائيل.
على أى حال، لقد انبرى سفاح القرن بنيامين نتنياهو ليهاجم الاتفاق المرتقب للسلام بين أمريكا وإيران، قائلا إن إسرائيل لا دخل لها بهذا الاتفاق، وترامب لا يفرض وصايته عليها.
الآن.. يجيء نتنياهو ليرفض وصاية أمريكا، التى عاشت ومازالت تعيش فى كنفها رغم هذه الادعاءات الكاذبة.
>>>
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن لبنان والحق يقال وقف موقفًا شجاعًا من أجل إرساء قواعد دولة جديدة قوامها الاستقلال والوحدة وذلك فى إطار تصريحات الرئيس اللبنانى جوزاف عون الذى قال إن بلاده أمام خيار الدولة أو البقاء رهينة الميليشيات، وذلك يعنى أنها ضد سيطرة حزب الله على الدولة وعلى الشارع وعلى الجنوب والشمال فى آنٍ واحد.
>>>
ولا جدال أن تصريحات الرئيس عون تضيق الخناق على إسرائيل، التى تدعى أن حزب الله هو الذى يسيطر على الحكم فى لبنان.
ثم..ثم.. فإن الرئيس ترامب يريد أن يتملص من الاتفاق فى آخر لحظة، حيث جاء أمس ليعلن أنه لن يوافق على التوقيع الإلكترونى على مذكرة التفاهم الذى ذكره أمس رئيس وزراء باكستان.. وسرعان ما عاد ترامب ليؤكد ترحيبه بالتوقيع بأى شكل.
>>>
على الجانب المقابل، فإن الرئيس ترامب يحاول أن يشغل الرأى العام فى أمريكا وخارجها فى قضايا فرعية، فيعلن أن الجيش الأمريكى قتل زعيم عصابة ترين دى أرجوا الفنزويلية فى عملية عسكرية وسريعة.
مشيراً إلى أن ذلك قد تم من خلال التنسيق مع أصدقائه فى فنزويلا، الذين كانوا على علم مسبقاً بالعملية.. أيضا أعلنت المخابرات الأمريكية أنه يجرى فى أوكرانيا تخزين مسببات أعراض خطيرة مثل الجمرة الخبيثة والايبولا والطاعون والسل.
>>>
وهكذا يثبت الرئيس ترامب أن الحكاية لا تقتصر على إنهاء الحرب ضد إيران فقط، بل تمتد إلى قضايا أخرى مهمة ومصيرية فى حياة البشر.
>>>
و.. و.. شكراً.
