مكافحة التصحر لم يعد ترفا بل مسألة وجود تعانى منها القارة الإفريقية فى هذا الشهر يأتى الفيضان اقل من معدله الطبيعى كما يؤكد خبراء المياه ومراكز أبحاث المياه ولذا مكافحة التصحر ركيزة أساسية لمواجهة التغييرات المناخية وارتفاع حرارة الكوكب جراء الأنشطة البشرية الجائرة .
فى الندوة التى نظمتها دكتورة نعمة الله عبد الرحمن رئيسة شعبة البيئة بنقابة الصحفيين بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة التصحر _المراعى والاراضى الزراعية فرص الحفاظ عليها ومواجهة التحديات_ قدم فيها الدكتور حسن الشاعر الخبير بمركز بحوث الصحراء ورقة بحثية عن ظاهر ة التصحر التى تعد من اخطر التحديات البيئية والزراعة التى تواجه المجتمعات لتأثيرها المباشر على الاراضى الزراعية والمراعى الطبيعية والموارد المائية والأمن الغذائي مع التغييرات المناخية
فالتصحر يعنى تدهور الأراضى فى المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة الجافة نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة الارض مما يؤدى لانخفاض الإنتاجية للمحاصيل بسبب تأثر التربة بالأنشطة البشرية مما يعنى تراجع الغطاء النباتى وفقدان التنوع الحيوى وزحف الرمال على الاراضى الزراعية
التصحر يفرض تحديات امام مشروعات التنمية الزراعية واهمها انخفاض خطوبة التربة وتراجع إنتاجية المحاصيل وفقدان مساحات من الاراضى الزراعية بسبب زحف الرمال والتوسع العمرانى على الاراضى الزراعية وارتفاع ملوحة التربة ونقص المياه مما يؤثر على مياه الرى والزيادة فى استهلاك المياه مما يؤدى لارتفاع تكاليف الانتاج وانخفاض دخول المزارعين وتراجع القدرة على تحقيق الأمن الغذائى والتوسع الزراعية ظاهرة التصحر امتدت الى المراعى الطبيعيةالتى تأثرت بالتصحر وادت لانخفاض كثافة الغطاء النباتى والانتاجية الرعوية وانخفاض الأنواع النباتية عالية القيمة الغذائية وتراجع قدرة المراعى على الاستيعاب مما انعكس على إنتاج اللحوم والالبان مما تسبب فى ارتفاع تكلفة مشروعات الثروة الحيوانية
تتركز المراعى الزراعية فى مصر فى مناطق الساحل الشمالى الغربى وسيناء والصحراءالشرقية والغربية وحلايب وشلاتين ووادى العلاقى الا ان إنتاجها تأثر بسبب كمية الأمطار وحالة التدهور البيئى.
التغييرات المناخية وارتفاع حرارة الارض وسوء إدارة الموارد الطبيعيه وزحف الكثبان الرملية وملوحة التربة ونقص الموارد المائية وضعف الإرشاد الزراعية وتطبيق التشريعات المنظمة للرعى.
مصر تنبهت لخطورة ظاهرة التصحر لذا تنفذ العديد من البرامج لمكافحة التصحر وتنمية المراعى منها انشاء السدود والخزانات لجمع مياه الأمطار والتوسع فى زراعة الاشجار الرعوية التى تتحمل الجفاف والملوحة واستخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لرصد تدهور الغطاء النباتى ولذا يجب تطبيق الإدارة المستدامة للمراعى واعادة تاهيلها بالنباتات المحلية المقاومة للحفاظ والملوحة وتثبيت الكثبان الرملية والتوسع فى حصاد مياه الأمطار وترشيد استخدامها وتحسين الصرف الزراعية .
ولتجنب تأثيرالتصحر على التنمية الزراعية والامن الغذائى لابد من تحديث الخريطة القومية للتصحر والمراعى الطبيعية وزيادة الاستثمار فى تنمية النباتات الرعوية وإنشاء بنوك لحفظ بذور النباتات الرعاية المصرية لاستدامة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة القطاع الزراعى على مواجهة التغيرات المناخية .
