سياسة جريدة الجمهورية

رسـالة سـلام مـن رئيـس مـصر القـوية..

ليس هناك وصف لما تفعله أمريكا سوى غطرسة القوة، فليس معقولا أن دولة مهما بلغت تدهس القوانين والأعراف الدولية تحت أقدامها بهذا الشكل. وليس هناك وصف لما تفعله إيران سوى الجنون فليس منطقيا أن دولة يبحث شعبها عن فرصة انطلاق وتنفس تضحى بكل ذلك وتدخل صراعا ترفض أن يتوقف وتغلق كل فرص إنهائه بل وتزيد كل يوم ...

رسـالة سـلام مـن رئيـس مـصر القـوية..
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

ليس هناك وصف لما تفعله أمريكا سوى غطرسة القوة، فليس معقولا أن دولة مهما بلغت تدهس القوانين والأعراف الدولية تحت أقدامها بهذا الشكل.

وليس هناك وصف لما تفعله إيران سوى الجنون فليس منطقيا أن دولة يبحث شعبها عن فرصة انطلاق وتنفس تضحى بكل ذلك وتدخل صراعا ترفض أن يتوقف وتغلق كل فرص إنهائه بل وتزيد كل يوم فى معاداة جيرانها بأفعال غير محسوبة.

الطرفان يحتاجان إلى تعامل خاص، لأنهما لا يفكران سوى في مصلحتهما الشخصية ودون النظر إلى أي حسابات أخرى لا تشغلهم معاناة الشعوب ولا أرواح البشر ولا تدمير العالم.

جزء مما ساعد في الوصول إلى هذا المستوى غياب فكرة الردع الدولي، فلا المنظمات الدولية أصبحت فاعلة أو مؤثرة ولا الموقف العالمي أصبح فيه اجماع المصالح تحكم وتتحكم وترسم سياسة العالم، وإن بقى قليل من الدول تسعى وراء ثوابت ترى أنها يمكن أن تنقذ العالم من خطر الدمار مثل مصر وعدد من الدول الأخرى التي ما زالت تمتلك العقلانية والرشد السياسي، لكن تبقى المشكلة أن الغالبية في العالم غيبتهم أمور ومصالح أخرى الأغلبية في هذا العالم يبحثون عن مصالحهم، بينما حديث السلام وإنهاء الصراعات والحروب مجرد شعارات الا القليل المؤمنون به ولذلك عندما يطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى رسالة سلام للعالم في ذكرى ثورة يوليو فهو يحاول أن يحث الجميع على أن يتحركوا من أجل وقف هذه الصراعات والحروب التخريبية التي لا ينتج عنها سوى الدماء والدمار وخاصة في الشرق الأوسط.

الرئيس يطالب العالم بالتحرك ويدعو إلى العمل معا من أجل إقرار سلام دائم وعادل يضمن الاستقرار.

نتمنى أن تجد رسالة السلام من الرئيس السيسي من يستمعون إليها من قادة العالم وأطراف الصراعات ويدركون أهميتها لأنه لا منقذ للمنطقة بل والعالم كله من مصير صعب سوى أن ننجح جميعا في إخماد أصوات المدافع والقنابل والصواريخ ليعلو صوت الحوار والتفاوض السلمى بحثا عن حلول سياسية بعيدة عن القتل والخراب.

رسالة الرئيس من مصر القوية المحبة للسلام تمثل بدون مبالغة صوت العقل الذي افتقده العالم وسط غبار الحروب وضباب الصراعات وحان الوقت أن يستمع إليه جيدا من كل أطراف الحرب، خاصة وأن كل يوم يمر تزداد الخسائر وتتعقد الأمور وتتصاعد وتيرة العنف الذي لن ينجو منه أحد، ولا بديل الا وقف التصعيد والبعد عن استخدام القوة واستبدالها بالحوار الهادئ والتفاوض السياسي.

أتمنى لو أن كل سفاراتنا بالخارج حملت رسالة الرئيس إلى كل القادة والمفكرين والمثقفين والحاصلين على نوبل» حول العالم لتتحول إلى نداء ورسالة عالمية… وأن تضع سفاراتنا بالخارج هذه الرسالة الرئاسية على كل مواقعها للتواصل الاجتماعي لتكون عنوانا لها.

أتمنى أن تتبنى الجامعة العربية وأمينها العام الدكتور نبيل فهمى هذه الرسالة ومخاطبة الجميع بالسعي الجاد دون توقف من أجل السلام، وأن تكون هذه الرسالة موضوع نقاش مستمر سياسيا إعلاميا وثقافيا، فما أحوجنا جميعا إلى أن نجعل حديثنا سلاما بدلا من الحروب وأولوياتنا حوارا بدلا من الصراعات، وإذا كان العالم الآن يمر بمرحلة هي الأصعب والأخطر، فإن رسالة الرئيس جاءت في وقتها.

مقالات ذات صلة