عام جريدة الجمهورية

عيد الأضحى.. والمصالحات..

كل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير وأمن وأمان حيث نحتفل جميعا بعيد الأضحى المبارك إحياءً لقيم كبرى فى الإسلام منها الطاعة والتضحية حيث نتعلم منه أسمى معانى الاستجابة لأوامر الله والتسليم له، كما تجلى فى قصة النبى إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام إلى جانب الإيثار وبر الوالدين الذى نستلهم منه قي...

عيد الأضحى.. والمصالحات..
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

كل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير وأمن وأمان حيث نحتفل جميعا بعيد الأضحى المبارك إحياءً لقيم كبرى فى الإسلام منها الطاعة والتضحية حيث نتعلم منه أسمى معانى الاستجابة لأوامر الله والتسليم له، كما تجلى فى قصة النبى إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام إلى جانب الإيثار وبر الوالدين الذى نستلهم منه قيمة البر والطاعة والثقة المطلقة بين الأبناء والآباء والتكافل الاجتماعى الذى يعزز العيد روح التراحم والوحدة من خلال توزيع الأضاحى على الأهل والمحتاجين.

وتبرز أهمية هذه المعانى فى يوم وقفة عرفات، وهو أعظم أيام السنة للدعاء والتقرب إلى الله.

ومن هنا أدعو الجميع إلى التسامح فى هذه الأيام المباركة حيث يمثل التسامح فى عيد الأضحى المبارك قيمة إيمانية واجتماعية عظيمة. فهو فرصة ذهبية لتصفية القلوب، وصلة الرحم، ونشر المحبة بين الأهل والأصدقاء والدعوة إلى اجراء المصالحات بين المتخاصمين والعائلات التى بينها خصومات.

ويُعد العيد دعوة صادقة للتغاضى عن الخلافات وطى صفحات الماضي، وبداية جديدة لعلاقات يسودها الود والسلام.

وتتُجسد الزيارات العائلية وتبادل التهانى أسمى معانى العفو، مما يعزز الروابط الأسرية والمجتمعية وتسهم هذه المعانى العظيمة فى إدخال السرور على قلوب المحتاجين والضعفاء، وإشاعة الطاقة الإيجابية فى المجتمع.

وندعو جميع المسلمين إلى اغتنام نفحات الأيام المباركة فى إصلاح ذات البين، وإنهاء الخلافات والنزاعات، والتسامح، فالصلح بين الناس من أعظم القربات وأحب الأعمال إلى الله تعالي.

 وأوجه رسالتى إلى المتخاصمين والمتباعدين بأن يجعلوا منها موسمًا للعفو والصفح، ومدّوا أيديكم بالحب والسلام.. لا تؤخروا الخير، ولا تنتظروا أن يبدأ الطرف الآخر؛ فكم من أحبة رحلوا فجأة، وبقيت الحسرة فى القلب على كلمة طيبة تأخرت، أو سلام لم يتم، أو خصام كان يسعه التسامح والنسيان فالحياة أقصر من أن تُستهلك فى الهجر والخصام، وقد أمرنا الله تعالى بالإصلاح بين الناس، فقال: «فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ»، وجعل النبى صلى الله عليه وسلم إصلاح ذات البين خيرًا من كثير من العبادات، فلنجعل هذه الأيام المباركة فرصة حقيقية للصفح والتقارب وصلة الأرحام.

  «نسأل الله أن يجعل أيامنا كلها طمأنينة وسلامًا، وأن يؤلف بين قلوبنا، وتعد تبادل الزيارات والمعايدات بين الأهل والأصدقاء فرصة لطى صفحات الماضى ونسيان الخلافات ويجب أن يُستغل العيد فى تصفية النفوس والتماس الأعذار، استجابة لقيم العيد التى تدعو للمحبة ونبذ الفرقة.

  فلابد من إفشاء السلام وإنهاء الخصومات فكل المؤسسات الدينية، مثل دار الإفتاء المصرية تؤكد، أن الصلح وترك الشحناء من أعظم القربات، وأن المسلم الذى بادر بالسلام هو الأقرب إلى الله وتشهد العديد من القرى والمحافظات»خاصة فى صعيد مصر» جلسات صلح عرفية وأمنية لإنهاء الخصومات الثأرية قبل العيد وطول ايام السنة لضمان صلة الأرحام وتهيئة الأجواء للفرح ننتظر المزيد من المصالحات بل ننتظر أن تتدخل وزارة الداخلية ولجان المصالحات للضرب بيد من حديد على من يقف حائلا فى عدم اتمام الصلح فى كافة الخلافات والخصومات بين جميع ..حفظ الله مصر ورجالها.

مقالات ذات صلة