سياسة جريدة الجمهورية

مستقبل أخضـر لمصـر

لا شك فى أن الدولة تسعى جاهدة خلال السنوات الأخيرة، إلى تعزيز توجهها نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع فى استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باعتبارهما أهم الحلول لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مق...

مستقبل أخضـر لمصـر
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

لا شك فى أن الدولة تسعى جاهدة خلال السنوات الأخيرة، إلى تعزيز توجهها نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع فى استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باعتبارهما أهم الحلول لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة مع ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية تؤهلها لتصبح من الدول الرائدة فى إنتاج الطاقة النظيفة، حيث تتمتع الدولة بمعدلات سطوع شمسى مرتفعة وسرعات رياح مناسبة فى عدة مناطق، مثل خليج السويس والصحراء الشرقية.

تمثل الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح فرصة حقيقية لتخفيف أعباء الكهرباء عن المواطنين، حيث تعتبر الألواح الشمسية مصدراً نظيفاً لا ينتج عنه تلوث بيئى أو انبعاثات ضارة، تعتمد على تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية يمكن استخدامها داخل المنازل أو المنشآت التجارية والصناعية، ولهذا أصبحت حالياً واحدة من أكثر الوسائل انتشاراً باعتبارها استثماراً طويل الأجل، نظراً لقدرتها على العمل لسنوات طويلة، كما تعد طاقة الرياح من أكثر مصادر الطاقة المتجددة كفاءة من الناحية الاقتصادية، لذلك تتجه الدولة أيضًا إلى التوسع فى استخدام التوربينات لإنتاج الكهرباء، بجانب استخدام الطاقة الشمسية، خاصة فى المناطق الساحلية والمفتوحة التى تتميز بسرعة الرياح، حيث تعمل هذه التوربينات على تحويل حركة الرياح إلى طاقة كهربائية، إلا أن استخدامها فى المنازل لا يزال محدوداً مقارنة بالألواح الشمسية، نظراً لاحتياجها إلى مساحات واسعة ومواقع مناسبة. 

وللطاقة الشمسية وطاقة الرياح عدة فوائد اقتصادية وبيئية  تنعكس بصورة مباشرة على الدولة والمواطن، مثل خفض فواتير الكهرباء وتقليل الأعباء المعيشية، وتوفير فرص عمل جديدة فى مجالات تصنيع وصيانة أنظمة الطاقة المتجددة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال فى إنتاج الطاقة، ويمكن للمناطق النائية والقرى البعيدة الاستفادة بشكل كبير من هذه البدائل، خاصة فى الأماكن التى تعانى من ضعف خدمات الكهرباء التقليدية .

ورغم الفوائد الكثيرة لهذه الطاقات البديلة، إلا أن هناك بعض التحديات التى قد تواجه استخدامها، منها ارتفاع أسعار تكلفة التركيب والصيانة الدورية وبطاريات التخزين، وهو ما يمثل عائقاً أمام انتشارها الواسع، كما تحتاج الألواح إلى أسطح مكشوفة للشمس، بينما تحتاج التوربينات إلى أماكن ذات حركة رياح قوية ومنتظمة، وقد تنخفض كفاءة هذه الطاقات حسب الظروف المناخية، مثل دخول الشتاء أو عند تراكم الأتربة.

فى النهاية، كما يرى المتخصصون ان التحدى الأكبر يتمثل فى جعل هذه التقنيات متاحة لجميع فئات المجتمع، من خلال إدخال أنظمة الطاقة المتجددة فى الإسكان الجديد، وتقديم قروض ميسرة لتركيب الألواح الشمسية، ونشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة النظيفة، وتشجيع تصنيع المكونات محلياً لتقليل تكلفتها.

مقالات ذات صلة