سياسة جريدة الجمهورية

سياسة الإسلام لله.. «٤٢٦»

أيها القارئ ..«العزيز».. قف بلطف التفكر والتدبر وسلامة ..«الاعقال».. أمام مقدور كل ..«صفحة».. بل وكل كلمة وحركة ..«سياسية».. عملية فى الأرض والناس.. يأتى بها أمر الله ..«لمن صار إماما للناس».. وقد اتخذه الله ..«خليلا».. «125/ النساء» .. وكان وظل حليما أواه منيبا لله.. «75/ هود».. وأنه ما كان منتسبا ...

سياسة الإسلام لله.. «٤٢٦»
9 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أيها القارئ ..«العزيز».. قف بلطف التفكر والتدبر وسلامة ..«الاعقال».. أمام مقدور كل ..«صفحة».. بل وكل كلمة وحركة ..«سياسية».. عملية فى الأرض والناس.. يأتى بها أمر الله ..«لمن صار إماما للناس».. وقد اتخذه الله ..«خليلا».. «125/ النساء» .. وكان وظل حليما أواه منيبا لله.. «75/ هود».. وأنه ما كان منتسبا لقوم  يهود ولا نصارى.. «بل كان حنيفا مسلما».. «37/ آل عمران».. نعم.. بصفحات مسيرته ..«قف».. أمام ما قدره وأحكم تكامليته ..«الايمانية سياسيا».. فى الأرض والناس.. نعم.. «قف».. أمام استواء ..«الابتلاء العبودى السياسى».. الذى كان سبب خلق ..«الجن والإنس».. وذلك إن شئت ..«فلاحا».. فيما أقامه الله من ..«حساب على ذلك».. نعم.. إن شئت ..«فهما واعقالا».. لما قدره وأحكمه الله من ..«استراتيجية سياسية عبودية».. من قبل أن يبرأ خلق الحياة الدنيا.

الصفحة الثالثة.. مع بداية مقدور خطوات ..«الإمام إبراهيم».. فى الأرض نشرا وتبليغا بما ..»حمله من أمانة».. جاء اسم وكرامة ..«مملكة مصر».. تسبقه إليها نورانية ربانية ..«سمعته».. وبذلك استقبله ملك مصر..  وقد أهداه الملك السيدة ..«هاجر» التى كانت ..«أميرة بقومها».. واتخذها زوجة له.. وهكذا صارت ..«هاجر المصرية».. زوجة لإبراهيم .

الصفحة الرابعة.. وقد توسطت تلك الصفحة ..«بعجب شديد».. رغم إنه إحدى الخطوات الحاكمة ..«العظيمة».. باستراتيجية العزيز الحكيم السياسية إيمانيا ..«فى الأرض والناس».. نعم احكامات العبودية الابتلائية سياسيا ..نعم.. فلم يكمل إبراهيم مسيرة عودته إلى مقامه بأرض ..«فلسطين».. بل توقف ..بواد غير ذى زرع بجانب البيت العتيق ..«البيت المحرم أو الكعبة».. ثم أمر زوجته وطفلها الرضيع ..«بسكنة ذاك الوادى».. فراحت الزوجة تتساءل عن ..«عجب ذاك الأمر».. دون أن تأتيها إجابة أو تفسير.. فسألته ..هل ذاك أمر برؤية نفسك ..«أم هو أمر من ربك».. فقال ..«بل هو أمر من ربي».. فهدأت نفس هاجر ..«المؤمنة بالله».. وقالت ..«إذن هو لن يضيعنا».. وحينذاك.. وقبل أن يغادر إبراهيم ..توجه لربه بدعوة  فقال.. «ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون».. «37/ إبراهيم».

وقفة هامة جدا.. كبداية نؤكد .. أولا.. بأنه لا مقام ..لأى اختبار أو ابتلاء للإنسان ..منذ خلقه الله وحتى مماته بزمن ..«الدنيا».. سوى نمط الابتلاء العبودي.. «وذلك ما قدره الله» ..ثانيا.. اعقال الإنسان ..أى إنسان.. لما يواجهه من اختبار ..«بصفة عامة».. دائما أبدا ما يتم ذاك ..«الاعقال».. بمقياس أمرين هما ..الأخذ بظاهر علمية الأسباب ..ثم ما يمليه ..«اعتقاده».. عليه من  املاءات ..وذلك ..»أى كان نوع الاعتقاد».. أى ..سواء كان معتقد ..«دين سماوى».. أو ما يدين به الإنسان من ..اعتقاد نفسى موروث.. وليس دين حق .. ثالثا ..بقدر يقين الإيمان ..«بالمعتقد».. تكون غلبة الاعقال على فرضية علم الأسباب .. رابعا.. غلبة اليقين الإيمانى بالله والإسلام بذلك ..«حقا».. كان اعقال طاعة أمر الله من إبراهيم.. وطاعة هاجر المصرية لأمر زوجها المأمور من الله.. وذلك هو سر الفلاح فى ..«الابتلاء العبودى سياسيا».. خامسا.. دون البند السابق ..تكون غلبة الاعقال لظاهر قوة الأسباب ..«وضعف الإيمان الحق ويقينه».. وهكذا تسود سياسة نزعات هوى ..أهواء.. الأنفس وتضل مستقرات ..«النفع والأمان».. فى الأرض والناس.. «دنيا وأخرة».. سادسا.. رغم خسارة ضلال اعقالات ..«كثرة الناس».. بمقتضى البند السابق.. إلا أن سياسة حق الابتلاء العبودى ..«ونفعها».. قائمة الاعقال بملكه.. ولكى نفهم ذلك .. بل ونقيم عليه حق الدليل.. فعلينا التفكر والتدبر ومحاولة ..«اعقال».. قول الحق تعالى.. بأن «الله فضل آل إبراهيم وآل عمران على العالمين»..«33/ آل عمران».. وأن رسل الله قد ..«جاءوا».. ذرية بعضهم من بعض.. وذلك بمثال الآتى أن جاء إبراهيم من ذرية من حملنا مع نوح وجاء إسماعيل ابنا لإبراهيم .. ثم جاء محمد من ذرية إسماعيل وقد بعثه الله على ملة أبيه إبراهيم.. وكذلك  ذرية من جاء من ذرية الغلام العليم إسحاق ثم يعقوب ثم رسل بنى إسرائيل جميعا عليهم جميعا الصلاة والسلام.

وإلى لقاء إن الله شاء.

مقالات ذات صلة