شاركت كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة في افتتاح فعاليات المؤتمر الصيفي الطلابي لرابطة ATIME، وهي رابطة الكليات والمعاهد اللاهوتية في الشرق الأوسط التابعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والذي انطلقت فعالياته أمس، في القاهرة.
جاء ذلك بمشاركة طلاب من كليات ومؤسسات لاهوتية تُمثّل كنائس الشرق الأوسط، وذلك في إطار برنامج يمتد أسبوعًا كاملًا، يهدف إلى تعزيز التكوين المسكوني، وترسيخ ثقافة الحوار، وتنمية روح الشركة بين الكنائس.
وشهد اليوم الأول الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التي أدارها القس الدكتور صموئيل رزفي، عميد كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة والأمين التنفيذي لرابطة ATIME، حيث رحّب بالمشاركين، مؤكدًا أهمية إعداد جيل جديد من القادة اللاهوتيين القادرين على خدمة الكنيسة بروح التعاون والوحدة، وتقديم شهادة أمينة لله في عالمنا المعاصر.
كما تضمن اليوم الأول لقاءً روحيًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي قدّم تأملًا حول الركائز الأساسية لبناء شخصية الإنسان، مشيرًا إلى أهمية الأمان، والهوية، والانتماء، والغاية، والكفاءة، باعتبارها أسسًا تمكّن الشباب من مواجهة تحديات العصر بإيمان ورجاء.
وشمل البرنامج أيضًا صلاة صباحية وفق التقليد القبطي الأرثوذكسي، وزيارة إلى الكاتدرائية المرقسية، إلى جانب المحاضرة الرئيسية الأولى بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حياة الكنيسة"، والتي قدّمها الدكتور رامي سعيد، أعقبها عدد من ورش العمل والجلسات الحوارية التي أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والرؤى في أجواء من الانفتاح والشركة المسيحية.
وتأتي مشاركة كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة في هذا المؤتمر انطلاقًا من رسالتها في إعداد وتأهيل وتدريب القسوس والخدام والقيادات الكنسية ليكونوا مؤهلين لخدمة الكنيسة والمجتمع في شهادة أمينة لملكوت الله. كما تعكس هذه المشاركة التزام الكلية برؤيتها اللاهوتية التي تؤمن بوحدة الكنيسة، جسد المسيح الواحد، وتسعى إلى ترسيخ ثقافة الحوار والشركة والتعاون بين الكنائس، بما يسهم في إعداد قادة يخدمون الكنيسة في مصر والعالم العربي، وفي مختلف أنحاء العالم، بروح الإنجيل والمحبة والوحدة.




