سلّطت شبكة CNN، الضوء على دلالات تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن مبدأ "العين بالعين"، معتبرة أنها تكشف ملامح استراتيجية طهران في الرد على أي هجمات تستهدف بنيتها التحتية، وتعكس نهجًا يقوم على الرد المتناسب مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العقيدة الدفاعية لإيران تقوم على مبدأ "العين بالعين" في الرد على أي هجوم يستهدف البنية التحتية للبلاد.
عراقجي: العدوان على إيران سيقابل برد قوي وحاسم
وأوضح عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس" الثلاثاء، أن أي عدوان على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتها التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم.
وجاءت تصريحاته ردًا على تهديدات صدرت من واشنطن بقصف جسر أو محطة كهرباء مقابل كل سفينة تُستهدف في مضيق هرمز، بعدما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شن ضربات على البنية التحتية الإيرانية في ظل التوتر المستمر بشأن الملاحة عبر المضيق.
ورأت الشبكة أن تصريحات عراقجي تنسجم مع الرسائل التي يبعث بها كبار القادة العسكريين الإيرانيين.
فقد قال قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد سيد مجيد موسوي، إن أي هجوم أمريكي على الجسور أو محطات الكهرباء الإيرانية سيُقابل برد فوري، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى قطع الكهرباء عن حلفاء الولايات المتحدة الذين يستضيفون قوات أمريكية في المنطقة.
وأضافت أن وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري كانت قد أكدت، قبل نحو أسبوع، أن قواته سترد "بالمثل" على أي هجمات أو تصعيد أمريكي، وأن الرد سيكون متناسبًا مع طبيعة الهجوم.
واعتبرت أن إيران دأبت على تبني سياسة تقوم على الردود المحسوبة والمتناسبة بدلًا من الانزلاق إلى تصعيد مفتوح، مستشهدة بالهجوم الصاروخي الباليستي الذي شنته طهران عام 2020 على قاعدة عين الأسد في العراق عقب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي عُدّ آنذاك ضربة رمزية ومدروسة هدفت إلى توجيه رسالة ردع دون إشعال حرب شاملة.
وخلص التقرير بالإشارة إلى أن إيران اتبعت النهج نفسه خلال عامي 2024 و2025، معتبرة أن التصريحات الأخيرة تعكس نية طهران الرد على أي هجوم بضربة مماثلة، دون تجاوز نطاق التصعيد، مع استمرارها في التلويح بعواقب وخيمة لأي استهداف أمريكي.



