عام جريدة الدستور

قنصل الصين بالإسكندرية: مبادرة الحضارة العالمية منارة تقود العالم نحو السلام

أكدت شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين بالإسكندرية، أن مبادرة الحضارة العالمية التي طرحتها الصين تمثل رؤية لتعزيز الحوار بين الحضارات.

قنصل الصين بالإسكندرية: مبادرة الحضارة العالمية منارة تقود العالم نحو السلام
5 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قال شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في الإسكندرية، إن مبادرة الحضارة العالمية التي طرحتها الصين تمثل رؤية شاملة لتعزيز الحوار بين الحضارات وترسيخ قيم السلام والتنمية والتفاهم المشترك، مشيرة إلى أنها تُعد، إلى جانب مبادرات التنمية والأمن والحوكمة العالمية، أحد أهم المنتجات العامة التي تقدمها الصين للمجتمع الدولي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة علمية جمعت باحثين صينيين ومصريين بمدينة الإسكندرية تحت عنوان "مبادرة الحضارة العالمية والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية"، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الثقافي والإنساني بين الجانبين.

صراعات متزايدة

وأوضحت القنصل العام أن العالم يمر بمرحلة تشهد اضطرابات وصراعات متزايدة، الأمر الذي يفرض ضرورة توظيف قوة الحضارة والثقافة للإجابة عن التحديات التي تواجه الإنسانية، مؤكدة أن المبادرة، رغم انطلاقها من الصين، فإنها موجهة إلى العالم بأسره، وتدعو إلى تضافر جهود الشعوب لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، بما يضمن تحقيق السلام والازدهار والتنمية.

واستعرضت شيوي مين المبادئ الأربعة التي ترتكز عليها مبادرة الحضارة العالمية، وفي مقدمتها احترام التنوع الحضاري باعتباره السمة الأصيلة للعالم، وتعزيز الحوار والتبادل الحضاري والتعلم المتبادل بين الشعوب، بما يسهم في تجاوز النزاعات والصراعات، وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

وأضافت أن المبادرة تدعو كذلك إلى تعزيز القيم المشتركة للبشرية، وفي مقدمتها السلام والتنمية والعدالة والإنصاف والديمقراطية والحرية، مؤكدة أن اختلاف الحضارات لا ينبغي أن يكون سببًا للصراع، وإنما مصدرًا للإثراء والتقدم الإنساني، مع رفض فرض أي نموذج حضاري أو منظومة قيم على الآخرين.

كما أكدت أهمية الحفاظ على التراث الحضاري وتطويره من خلال الابتكار، بما يمنح الحضارات قدرة على مواكبة متطلبات العصر، إلى جانب توسيع التبادل والتعاون الدولي في المجالات الثقافية والإنسانية، وتعزيز منصات الحوار بين الحضارات، ومن بينها الاحتفاء باليوم الدولي للحوار بين الحضارات في العاشر من يونيو من كل عام.

وفي سياق متصل، أشارت القنصل العام إلى عمق العلاقات التاريخية بين الصين والإسكندرية، موضحة أن طريق الحرير القديم ربط بين الحضارتين منذ أكثر من ألفي عام، وأسهم في تبادل السلع والمعارف والثقافات، حيث انتقلت المنتجات الصينية إلى مصر، فيما تأثرت الصين بإنجازات الحضارة المصرية في مجالات متعددة، منها الفلك والرياضيات.

وأكدت أن العلاقات الثقافية والإنسانية بين الصين ومصر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة بفضل التوجيهات الاستراتيجية للرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهو ما انعكس في تنامي التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية في البلدين.

ولفتت إلى أن الإسكندرية تستقبل سنويًا أكثر من 100 ألف سائح صيني، فيما تدرس اللغة الصينية في ست مدارس إعدادية وجامعتين بالمحافظة، إلى جانب التعاون المستمر بين جامعة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية ونظيراتهما في الصين، فضلًا عن التقدم الذي يشهده التعاون المشترك في مجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

واختتمت شيوي مين كلمتها بالتأكيد على أن منارة الإسكندرية، رغم اندثارها، ما زالت تمثل رمزًا خالدًا للحضارة الإنسانية، داعية إلى العمل المشترك لبناء "منارة جديدة للحضارة" تستلهم مبادئ مبادرة الحضارة العالمية، لتكون مشعلًا يضيء الطريق أمام العالم نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون والازدهار.

مقالات ذات صلة