تقنية جريدة الجمهورية

الأمم المتحدة بالمدارس!!

أكثر من 280 ألف تلميذ فلسطينى يعانون قسوة الاحتلال الإسرائيلى بعد تدمير مدارسهم وحرق كتبهم ومناهجهم وإصراره على تفشى الجهل بينهم حتى يتسنى له اخضاعهم تحت فوهة المدافع والبنادق. الامر الذى دفع الأمم المتحدة للتحرك كما يؤكد لى رولاند فريدريش القائم بأعمال رئيس مكتب ممثل الأونروا بالقاهرة للتغلب على هذ...

الأمم المتحدة بالمدارس!!
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أكثر من 280 ألف تلميذ فلسطينى يعانون قسوة الاحتلال الإسرائيلى بعد تدمير مدارسهم وحرق كتبهم ومناهجهم وإصراره على تفشى الجهل بينهم حتى يتسنى له اخضاعهم تحت فوهة المدافع والبنادق.

الامر الذى دفع الأمم المتحدة للتحرك كما يؤكد لى رولاند فريدريش القائم بأعمال رئيس مكتب ممثل الأونروا بالقاهرة للتغلب على هذه المشكلة للاجئين الفلسطينين وتلاميذ غزة.

من خلال الاستعانة بالوسائط التعليمية التكنولوجية للوصول إلى الطلاب لإنهاء مأساة تعليمهم فى ظل ظروف التعنت من جانب الاحتلال الإسرائيلى وللتغلب على مشكلة توفير تعليم متميز وبجودة خاصة بعد تراجع ايام الدراسة الأسبوعية الى ٤ ايام.

ورغم نجاح الأونروا فى تقديم برامج تعليمية عن بُعد للطلاب الفلسطينين ومن بينهم 70 ألف تلميذ فى الملاجىء بغزة، إلا أنه لم تتوقف الأمم المتحدة عن دعم 7 آلاف معلم فلسطينى ببرنامج التعليم فى حالات الطوارىء بجانب إتاحة الدعم النفسى والاجتماعى لنحو 520 ألف طفل فلسطينى منذ بدء الحرب..ويحرص نحو 10 آلاف موظف بالأونروا فى غزة على تقديم برامج الرعاية الصحية الأولية ومنها فحوصات سوء التغذية لأكثر من 390 ألف طفل.

أتصور مع بداية عام دراسى جديد لا ينبغى أن يقتصر دور التعليم فى عصر التكنولوجيا على استخدام الطالب للتكنولوجيا السريعة بهاتف ذكى بقدر الحرص على امتلاكه لمفاتيح الوعى والمعرفة.

حيث إن الخطر الحقيقى ليس فى نقص المعلومات، وإنما فى كثرتها دون قدرة على فهمها وتحليلها، خاصة أن المعلومة اصبحت فى المتناول بمجرد ضغطة زرعلى الهاتف، ومن هنا ينبغى علينا التوقف عند قضية الوعى لتحديد كيف نتعامل معها سواء فى استخدامها لبناء المجتمع أو نشر الفوضى بالشائعات.

معركة الوعى لم تعد تدور بداخل قاعات الدرس، وإنما انتقلت لفضاء مفضوح ومفتوح تمتلىء شاشاته بشكل يومى بملايين الأخبار والصور والمقاطع التى يصعب أحيانا التمييز بين صحيحها وزائفها.

ومن الأهمية تحول المدرسة والمعهد والجامعة لمؤسسات لصناعة الوعى الرقمى بحيث يتعلم الطالب أن الخبر ليس حقيقة لمجرد التسرع فى نشره وأن كثرة المشاركات لا تعبر عن صحة المحتوى وأن الصورة أو الفيديو قد يتم التلاعب بهما باستخدام الذكاء الاصطناعى.

الطالب الذى يحفظ دون فهم قد ينجح فى امتحان بسيط، ولكنه قد يعجز عن التعامل مع مشكلة واقعية تواجهه وتحتاج تحليل واتخاذ قرار، لذلك من المهم أن تتحول أهداف التعليم إلى بناء العقل الناقد.

مقالات ذات صلة