بعد نحو 20 عامًا على آخر مرة جلست فيها هايدي تلميذة أمام أستاذها أحمد عبد الفتاح، عاد اللقاء بينهما من جديد، لكن هذه المرة كانت هايدي طبيبة أسنان، بينما ظل معلمها محتفظًا بذكريات تلميذته الصغيرة وتفاصيل سنوات الدراسة التي جمعتهما.
ولم يكتفِ أستاذ أحمد باستقبال تلميذته السابقة، إذ أحضر لها الشوكولاتة، كما كان يفعل معها عندما كانت طفلة، في مشهد أعاد إلى الذاكرة تفاصيل العلاقة التي امتدت من سنوات الدراسة الأولى وحتى اللقاء بعد عقدين من الزمن.
أول تعليق من معلم طبيبة الأسنان بعد لقائهما: فرحت لما شوفتها
وقال أحمد، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إنه فوجئ بزيارة هايدي له، مؤكدًا سعادته الكبيرة برؤيتها وما وصلت إليه بعد سنوات طويلة، قائلًا: هايدي دي كانت بنت من بناتي، ومبسوط بنجاحها واللي وصلت له، وفوجئت بزيارتها وكنت سعيد إني شوفتها.
وأضاف أنه يعمل في مجال التدريس منذ 36 عامًا، موضحًا أنه عمل في أكثر من مدرسة في بلدته، وكانت بداية تعيينه في منطقة شبرا، مشيرًا إلى أنه لا يزال يتذكر هايدي وشقيقاتها، قائلًا: لسه فاكر هايدي وأخواتها، لأني كنت بقعد عندهم بالساعات وأدرس لهم.
وأوضح أستاذ أحمد أنه لم ينسَ تفاصيل تدريسه لهايدي، خاصة أنها وأسرتها كانوا، بحسب وصفه، من الأسر المحترمة والملتزمة، مضيفًا: مش ناسي تفاصيل تدريسي لهايدي، عشان هما محترمين وملتزمين، وكنت بحبها وبعتبرها بنتي من وهي طفلة.
وعن أسرته وأبنائه وأحفاده، تحدث أستاذ أحمد عن نظرته إلى النجاح، مؤكدًا أنه لا يحب مقارنة أبنائه أو أحفاده بغيرهم، وقال: عندي بنتي خريجة تمريض وابني مهندس، وعندي أحفادي، وعمري ما قارنتهم بحد، وعاوزهم يطلعوا نفسهم مش شبه حد.
وأشار أستاذ أحمد إلى أن الأجيال الحالية من الطلاب تختلف، في رأيه، عن جيل هايدي، قائلًا: إن طلاب اليوم في المدارس ليسوا مثل طلاب جيلها، وإن الأخلاق أيضًا اختلفت.
واختتم حديثه بالتأكيد على سعادته بردود الأفعال التي صاحبت لقائه بهايدي، مؤكدًا أن سنوات العمل في التدريس جعلته يحتفظ بذكريات كثيرة مع طلابه، قائلًا: سعيد بالمقابلة وردود الأفعال عليها، وعمري ما نسيت طلابي.


