سلط فيلم وثائقي قصير الضوء على الساعات الفاصلة التي سبقت إعلان خارطة الطريق في الثالث من يوليو عام 2013، مستعرضًا الأجواء السياسية والشعبية التي شهدتها البلاد في تلك اللحظة التي اعتبرها كثيرون نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.
وخلال تقرير عرضته قناة الوثائقية، أشار الفيلم إلى أنه في تمام الساعة العاشرة صباحًا من يوم 3 يوليو 2013، عقد قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعًا مهمًا بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع برئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، وذلك لمتابعة تطورات المشهد السياسي مع اقتراب انتهاء المهلة التي كانت القوات المسلحة قد منحتها للقوى السياسية من أجل التوصل إلى توافق يحقق مطالب الجماهير.
وأوضح الفيلم أن الاجتماع جاء في وقت كانت فيه البلاد تعيش حالة من الترقب الشديد، وسط متابعة واسعة من مختلف القوى السياسية والشعبية لما ستؤول إليه الأحداث خلال الساعات التالية، في ظل تصاعد المطالب الشعبية الداعية إلى تغيير المسار السياسي.
كما استعرضت اللقطات حالة الانقسام التي كانت تسيطر على المشهد آنذاك، حيث امتلأت الميادين بحشود المتظاهرين الذين انتظروا ما وصفه التقرير بـ"لحظة الانتصار"، بينما كانت جماعة الإخوان تواجه تحديات متزايدة في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات الرافضة لاستمرار حكمها.
وأشار الفيلم إلى أن حالة الترقب لم تقتصر على الساحة السياسية فقط، بل امتدت إلى الشارع المصري بأكمله، حيث بدت البلاد وكأنها تقف على أعتاب مرحلة جديدة، في وقت وصفه التقرير بأن "التاريخ كان يحبس أنفاسه" انتظارًا لما ستسفر عنه الساعات المقبلة.
واختتم الفيلم بعرض مشاهد من التجمعات الجماهيرية الحاشدة التي احتشدت في عدد من الميادين، مرددة هتافات تعبر عن مواقفها السياسية، وذلك قبل ساعات من الإعلان عن القرارات التي شكّلت بداية مرحلة جديدة في مسار الدولة المصرية.




