الاقتصاد المصرى.. من إدارة الأزمة إلى صناعة النمو
فى الاقتصاد، هناك لحظة فارقة بين أن تنجح الدولة فى التعامل مع ضغوط فرضتها الظروف، وبين أن تبدأ فى بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو. وأظن أن مصر تقترب اليوم من هذه اللحظة، بعدما أصبحت قضية الإنتاج والاستثمار والتصدير تحتل مساحة أكبر فى المشهد الاقتصادى. خلال السنوات الماضية، كانت الأولوية بطبيعة الحال...

0 مشاهدة
اقرأ من المصدر
جريدة الجمهورية
فى الاقتصاد، هناك لحظة فارقة بين أن تنجح الدولة فى التعامل مع ضغوط فرضتها الظروف، وبين أن تبدأ فى بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو. وأظن أن مصر تقترب اليوم من هذه اللحظة، بعدما أصبحت قضية الإنتاج والاستثمار والتصدير تحتل مساحة أكبر فى المشهد الاقتصادى.
خلال السنوات الماضية، كانت الأولوية بطبيعة الحال للحفاظ على توازن السوق وتوفير العملة الأجنبية والتعامل مع موجات التضخم والاضطرابات التى أصابت الاقتصاد العالمى. أما الآن، فالمطلوب هو البناء على ما تحقق من استقرار، وتحويله إلى نشاط اقتصادى حقيقى يمتد أثره إلى المصانع والأسواق وفرص العمل.
ولعل ما يحدث على خريطة الصناعة المصرية يقدم مثالًا واضحًا على ذلك.
ففى السادس من سبتمبر الجارى، شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة، فى مؤشر يعكس تنوع الاستثمارات واتجاهها إلى قطاعات إنتاجية مختلفة. كما أصبحت المنطقة تضم 212 مصنعًا عاملًا، وفق تصريحات رئيس الوزراء خلال جولته بالمنطقة.
ولم تتوقف الصورة عند المشروعات الجديدة، فهناك أيضًا توسعات لمستثمرين قائمين بالفعل. ففى الأسبوع الماضى تم تدشين خط إنتاج جديد لشركة «جارديان جلاس» الأمريكية بالعاشر من رمضان باستثمارات تقارب 25 مليون دولار لإنتاج الزجاج عالى الأداء. مثل هذه التوسعات لها دلالة اقتصادية مهمة.
وفى قطاع آخر، جاء توقيع عقد إنشاء مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية بالتعاون مع شركة «كونتمبرارى أمبيريكس تكنولوجى» الصينية، المعروفة باسم «كاتل».
كما أن هناك استثمارات صناعية أخرى فى طريقها إلى الإنتاج، منها مصنع الزجاج المتخصص التابع لمجموعة «سان جوبان» فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات أجنبية مباشرة، ومصنع الألواح الجبسية بمدينة السادات.
هذه النماذج تقول إن الصناعة يمكن أن تكون أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة. فالمصنع لا ينتج سلعة فقط، وإنما يخلق طلبًا على النقل والخدمات والطاقة والخامات والمكونات، ويوفر فرص عمل، ويفتح بابًا للتصدير، ويساعد على زيادة المكون المحلى.
ومن هنا، فإن الاستثمار الصناعى يكتسب أهمية تتجاوز حجم رأس المال الذى يتم ضخه فى المشروع. القيمة الحقيقية تظهر عندما يرتبط الاستثمار بسلاسل إنتاج محلية، وينقل التكنولوجيا والخبرة، ويزيد قدرة المنتج المصرى على المنافسة فى الأسواق الخارجية.
واللافت أيضًا أن الدولة تتحرك لتوفير أدوات.
فى تقديرى، هذه هى النقطة التى ينبغى أن ينطلق منها النقاش الاقتصادى خلال الفترة المقبلة. فاستقرار المؤشرات المالية والنقدية مهم، لكنه يصبح أكثر قيمة عندما يتحول إلى مصانع جديدة، واستثمارات توسعية، وإنتاج أكبر، وصادرات أكثر.
مقالات ذات صلة

سياسة
جريدة الجمهورية•
مصر والسعودية.. علاقات استثنائية
فى قلب المنعطفات التى تمر بها منطقتنا العربية تبرز العلاقات المصرية – السعودية كركيزة أساسية وصمام أمان يحمى ا...
قراءة المزيد

رياضة
جريدة الجمهورية•
جلطة صلاح
عندما يكون النجم حالة فإنه ينسج خيوطه الناعمة على أى ناد يتواجد فيه حتى لو رآه الكثيرون أنه لا يليق بنجوميته و...
قراءة المزيد
عام
يلا كورة•
الزمالك: لدينا مرشح واحد لمنصب المدير الرياضي.. وفرع جديد للنادي في الصعيد
الكلمات المفتاحية: الزمالك , حسام الزناتي , جون إدوارد
قراءة المزيد
1
رياضة
القاهرة 24•
مصدر باتحاد السلة لـ القاهرة 24: إيقاف عمرو زهران مباراتين وتغريمه 100 ألف جنيه بعد واقعة القناة
كشف مصدر بالاتحاد المصري لكرة السلة، لـ«القاهرة 24»، عن العقوبة الأقرب التي ستوقع على عمرو زهران، لاعب الفريق ...
قراءة المزيد
1