فى قلب المنعطفات التى تمر بها منطقتنا العربية تبرز العلاقات المصرية – السعودية كركيزة أساسية وصمام أمان يحمى الهوية العربية من التفتت والضياع.. وفى ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية فى المنطقة تكتسب لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسى وولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان أهمية خاصة.
إنها ليست مجرد علاقات دبلوماسية عابرة بل هو تحالف استراتيجى ومصير مشترك يجمعهما فى خندق واحد لحماية الأمن القومى العربى.
قديماً وحديثاً أثبتت المواقف أن التكاتف بين القاهرة والرياض هو الصخرة التى تتحطم عليها كل المؤامرات والمخططات والمشاريع الإقليمية والدولية التى تستهدف النيل من استقرار المنطقة.. فمصر بثقلها البشرى والعسكرى والفكرى والمملكة العربية السعودية بوزنها الاقتصادى والدينى والسياسى تشكلان معاً «جناحى الأمة العربية».
إن التحديات الراهنة من تهديدات للسيادة الوطنية ومحاولات التدخل فى الشئون الداخلية وأزمات اقتصادية وأمنية عاصفة تفرض على البلدين تعزيز هذا التكاتف بشكل غير مسبوق فالهدف اليوم أبعد من التعاون الثنائى.. إنه الحفاظ على كيان الأمة العربية واستعادة توازنها ومنع القوى الخارجية من العبث بمقدرات شعوبها.
وعندما تتكامل الرؤية المصرية – السعودية تتشكل قوة ردع حقيقية قادرة على تسوية الأزمات من اليمن إلى ليبيا ومن منطقة الخليج إلى البحر الأحمر.. هذا التناغم والتكاتف والتعاون يبعث برسالة واضحة للعالم «أن الأمة العربية تملك من القوة والإرادة ما يكفى لحماية مكتسباتها وصياغة مستقبلها بأيدى أبنائها».
>> سيبقى التحالف المصرى – السعودى هو الضامن الأكبر لعروبة المنطقة واستقرارها وبقدر ما يكون هذا التكاتف قوياً وصلباً بقدر ما تظل الأمة العربية عزيزة منيعة وقادرة على مواجهة العواصف مهما بلغت شدتها.. إنها شراكة وجود ووحدة مصير من أجل غد أفضل ومستقبل آمن حتى تحيا الأمة العربية وتحيا شعوبها العظيمة.

