عام جريدة الدستور

سجود وتقبيل جبين والديه.. لحظة مؤثرة لطالب التاسع على الجمهورية في الثانوية العامة

1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تحولت لحظة إنسانية مؤثرة بطلها الطالب حسين محمد حسين، ابن قرية كفر الديب التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت الكاميرات رد فعله عقب إعلان حصوله على المركز التاسع على مستوى الجمهورية في شعبة علمي رياضة بالثانوية العامة 2026، حيث بادر بالسجود شكرًا لله ثم تقبيل جبين والدته ثم والده في مشهد عكس حجم الامتنان والوفاء للأسرة التي ساندته طوال رحلة التفوق، ولم تكن هذه اللقطة مجرد تعبير عفوي عن الفرحة، بل حملت رسالة إنسانية لاقت إشادة واسعة بين رواد مواقع التواصل، الذين اعتبروا أن النجاح الحقيقي يبدأ من تقدير دور الأسرة والاعتراف بفضلها، مؤكدين أن المشهد جسد قيمة البر بالوالدين قبل الاحتفال بالتفوق الدراسي.

الإنجاز لم يكن وليد الصدفة

وأكد حسين محمد حسين، أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء بعد رحلة طويلة من الاجتهاد والانضباط، مشيرًا إلى أنه كان يقضي معظم وقته داخل المنزل، ولا يغادر المذاكرة إلا للنوم أو تناول الطعام أو أداء الصلاة، واضعًا أمام عينيه هدفًا واحدًا هو تحقيق حلم والده الذي طالما دعمه وشجعه على التفوق.

وأوضح الطالب، أن والده، وهو معلم رياضيات، كان صاحب الفضل الأكبر بعد الله في رحلته التعليمية، حيث كان يساعده في تجاوز المسائل الصعبة ويقدم له الدعم العلمي والنفسي باستمرار، بينما كانت والدته تحيطه بالدعاء والرعاية وتوفر له المناخ المناسب للمذاكرة، مؤكدًا أن دعواتها كانت السر الحقيقي وراء ما وصل إليه.

التفوق أسعد أهالي قرية كفر الديب

وأضاف أن فرحته لم تكن شخصية فقط، بل شعر بأن النجاح أسعد أسرته بالكامل، وكذلك أهالي قريته كفر الديب الذين احتفلوا معه بهذا الإنجاز، معتبرًا أن ما حققه هو تكليل لسنوات من التعب والاجتهاد، ورسالة لكل طالب بأن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحقيق الأحلام مهما بدت بعيدة.

 وكشف "حسين" أن هدفه المقبل هو الالتحاق بكلية هندسة البترول، لتحقيق حلم والده واستكمال مسيرته العلمية، مؤكدًا أن النجاح لا يتوقف عند نتيجة الثانوية العامة، وإنما يمثل بداية مرحلة جديدة تحتاج إلى مزيد من الاجتهاد والطموح.

ووجّه الطالب رسالة إلى زملائه من طلاب الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى عدم الانشغال بالمقارنات مع الآخرين، قائلًا قارن نفسك بنفسك فقط، واجعل لك حلمًا واضحًا تسعى إليه، ولا تجعل أي شيء يحبطك، فالنجاح يأتي بالاجتهاد والثقة في الله ثم في النفس، وأصبح مشهد تقبيل حسين لجبين والديه رمزًا للوفاء ورد الجميل، ليتجاوز حدود الاحتفال بنتيجة الثانوية العامة، ويتحول إلى رسالة مجتمعية تؤكد أن أعظم لحظات النجاح هي تلك التي تُهدى إلى من وقفوا خلف أصحابها حتى وصلوا إلى القمة.

مقالات ذات صلة