عام جريدة الدستور

أحمد كريمة: أولياء الله الصالحون خط أحمر.. والأزهر يرفض الإساءة لمحبي آل البيت

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن أولياء الله الصالحين لهم مكانة عظيمة في وجدان المسلمين، مشددًا على أن

أحمد كريمة: أولياء الله الصالحون خط أحمر.. والأزهر يرفض الإساءة لمحبي آل البيت
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن أولياء الله الصالحين لهم مكانة عظيمة في وجدان المسلمين، مشددًا على أن الإساءة إليهم أو إلى محبي آل البيت أمر مرفوض، وأن مقام الأولياء والصالحين يمثل جزءًا من التراث الديني والروحي للأمة الإسلامية.

وقال "كريمة"، فى تصريحات لـ"الدستور"، إن الهجوم الذي يشنه بعض الأشخاص المحسوبين على المؤسسة الأزهرية ضد من يزورون مقامات آل البيت والأولياء، ومن بينها مقامات الإمام الحسين والسيدة زينب والإمام أحمد البدوي، لا يعبر عن منهج الأزهر الشريف الوسطي، مؤكدًا أن الأزهر لا يقبل الإساءة إلى محبي آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو التشكيك في نواياهم.

وأضاف أن زيارة مقامات الصالحين تعد من المسائل التي تناولها العلماء قديمًا وحديثًا، وأن هناك آراء فقهية متعددة حول بعض تفاصيلها، إلا أن تحويل الخلاف العلمي إلى وسيلة للهجوم على المسلمين أو تبديعهم أمر غير مقبول، ولا يتفق مع أدب الحوار الذي دعا إليه الإسلام.

وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن محبة آل البيت والصالحين ثابتة في وجدان المسلمين، وأن التعبير عن هذه المحبة من خلال زيارة المساجد والمقامات والتبرك بالدعاء عندها لا ينبغي أن يكون سببًا لإثارة الفتن أو نشر خطاب الكراهية بين أبناء المجتمع.

وأشار إلى أن من يرى أن زيارة الأضرحة أو المقامات غير جائزة وفق اجتهاده الشخصي، فله أن يتمسك برأيه، ولكن دون فرضه على الآخرين أو مهاجمة من يخالفونه، مؤكدًا أن الاختلاف في المسائل الاجتهادية لا يبرر الطعن في عقائد الناس أو التشكيك في محبتهم لله ورسوله وآل بيته.

وشدد "كريمة" على أن التصوف الصحيح الذي عرفته الأمة الإسلامية عبر تاريخها يقوم على تزكية النفس، والتحلي بالأخلاق، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأولياء الله الصالحين، بعيدًا عن الغلو أو الممارسات التي تخالف أصول الشريعة.

وأكد أن مصر عرفت عبر تاريخها باحترام مقامات آل البيت والصالحين، وأن هذه المقامات أصبحت جزءًا من الهوية الثقافية والدينية للمصريين، مشيرًا إلى أن الحفاظ على وحدة المجتمع ونشر قيم التسامح والرحمة يجب أن يكون الهدف الأساسي لكل خطاب ديني.

واختتم الدكتور أحمد كريمة تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الالتزام بأدب الخلاف واحترام التنوع الفقهي بين العلماء، داعيًا إلى الابتعاد عن الخطابات التي تثير الفرقة بين المسلمين، والتمسك بمنهج الوسطية الذي يمثل أحد أبرز سمات المؤسسة الأزهرية.

مقالات ذات صلة