عام جريدة الدستور

سعد الدين الهلالى: التيارات الدينية خطر على الشباب.. والإسلام لا يعرف الجماعات

أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الإسلام لا يعرف ما يسمى بـ التيارات الدينية ، مشددًا على ضرورة أن يعي

سعد الدين الهلالى: التيارات الدينية خطر على الشباب.. والإسلام لا يعرف الجماعات
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الدكتور سعد الدين  الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الإسلام لا يعرف ما يسمى بـ"التيارات الدينية"، مشددًا على ضرورة أن يعي شباب الأمة خطورة الانضمام إلى أي تيارات تحمل أفكارًا خاصة أو ترتبط بأشخاص باعتبارهم مرجعيات دينية ملزمة.

وقال "الهلالي"، في تصريحات لـ"الدستور"، إن الإسلام جاء برسالة عامة لجميع المسلمين، ولم يقم على فكرة وجود جماعات أو تيارات دينية يتبعها الناس خلف قادة أو شيوخ، موضحًا أن ظهور تيار له قائد أو مرشد أو شيخ يضعه في إطار جماعة لها أفكارها الخاصة التي قد تختلف عن عموم الأمة.

وأضاف أن الشباب يجب أن يدركوا أن الدين الإسلامي لا يحتاج إلى وسطاء بين الإنسان وربه، وأن العلاقة مع الله تقوم على فهم النصوص الدينية والرجوع إلى العلماء المتخصصين، وليس الانضمام إلى جماعات أو كيانات تضع لنفسها تصورات خاصة للدين.

وأوضح أستاذ جامعة الأزهر أن التجارب السابقة أثبتت أن بعض التيارات الدينية كانت سببًا في انتشار أفكار متشددة ومتطرفة، نتيجة تحويل الاختلافات الفكرية إلى صراعات بين أبناء المجتمع، مؤكدًا أن التطرف يبدأ غالبًا من فكرة احتكار الحقيقة واعتقاد جماعة معينة أنها وحدها تمتلك الفهم الصحيح للدين.

وأشار الهلالي إلى أن خطورة بعض التيارات لا تكمن فقط في أفكارها، ولكن أيضًا في طريقة تعاملها مع أتباعها، حيث قد تجعل الفرد مرتبطًا بقيادة معينة أكثر من ارتباطه بالمنهج الإسلامي العام، وهو ما يؤدي إلى العزلة الفكرية ورفض الآخرين.

وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في توعية الشباب، وتعريفهم بالمنهج الوسطي الذي يقوم على العلم والفهم الصحيح والابتعاد عن التعصب والانغلاق، مؤكدًا أن مواجهة التطرف تبدأ من بناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة.

وأكد الهلالي أن الاختلاف في الآراء الفقهية والعلمية أمر طبيعي عبر تاريخ الإسلام، إلا أن تحويل هذه الاختلافات إلى كيانات وتنظيمات تحمل أسماء وشعارات خاصة قد يؤدي إلى الانقسام وإثارة الفرقة بين المسلمين.

وأضاف أن الشباب المصري يجب أن يكون أكثر وعيًا تجاه الدعوات التي تطلب منه الولاء لشخص أو جماعة، وأن يكون انتماؤه الأول للدين والوطن، مع احترام العلماء والمؤسسات الدينية الرسمية التي تعمل على نشر الفهم المعتدل للإسلام.

واختتم " الهلالى" حديثه  بالتأكيد على أن الحفاظ على وحدة المجتمع يتطلب نشر ثقافة الاعتدال وقبول التنوع، والابتعاد عن كل الأفكار التي تؤدي إلى التعصب أو تقسيم المسلمين إلى جماعات وفرق، مشيرًا إلى أن الإسلام دين يجمع ولا يفرق.

مقالات ذات صلة