شنت قوات الأمن السوري حملة أمنية ضد عناصر متهمين بالانتماء لتنظيم "داعش" في محافظة تدمر أسفرت عن مقتل عنصر من التنظيم واعتقال آخرين إضافة إلى مقتل طفل في أثناء الاشتباكات.
وأفادت مصادر أهلية في دير الزور لـ RT بأن "قوى الأمن السورية شنت ظهر الأربعاء 29 من يوليو حملة أمنية في بلدة الباغوز أسفرت عن مقتل عطالله حبيب العنقود. وهو عنصر من أفراد الخلية المتهمة بانتمائها للتنظيم، كما قتل طفل حين اتخذ منه زعيم الخلية درعا بشرية أثناء الاشتباكات التي أسفرت عن إصابة عنصر من قوات الأمن".
وأضافت المصادر بأن الحملة أسفرت كذلك عن قيام السلطات الأمنية باعتقال عبد الفتاح جمعة الخليفة الملقب بـ"السيسي" عقب إصابته خلال الاشتباكات ويعتبر "من أخطر المطلوبين في البلدة" وتتهمه السلطات بالمسؤولية عن سلسلة عمليات اغتيال طالت مدنيين في المنطقة.
ووفقا للمصادر فقد داهمت القوى الأمنية منزل أحد أقارب المطلوب "السيسي" وهو قاسم علي العطية بالتزامن مع تنفيذ مداهمة أمنية في حي العلاوي بالبلدة والذي كان يتواجد فيه عدد من المطلوبين المنتمين للمجموعة ذاتها في التنظيم.
وقد صدر عن الأمن الداخلي بيان قال فيه "إنه نفذ عملية أمنية دقيقة في الباغوز وحي العلاوي، استندت إلى متابعة استخباراتية مكنت من كشف خلية مرتبطة بتنظيم داعش وتحديد قياداتها وعناصرها".
وأشار إلى أن "العملية أسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص بينهم الخليفة فيما قتل عطالله، المسؤول عن ملف الاغتيالات خلال الاشتباك بعد رفض أفراد الخلية الاستسلام".
وخلال مداهمة موقع الخلية، رفض عطالله الاستسلام واشتبك مع قوى الأمن الداخلي ما أدى إلى مقتله في حين تواصلت العملية لتفكيك الخلية والقبض على عدد من أفرادها وضبط أسلحة وذخائر وحزام ناسف وفق البيان.
وأشارت تحقيقات وزارة الداخلية السورية إلى أن آخر عمليات عطا الله كانت اغتيال مسؤول مفرزة الأمن الدبلوماسي في المنطقة، راتب هاشم إسماعيل العطيوي في مايو الماضي.
كما جرى ضبط أسلحة وذخائر وحزام ناسف في خطوة أسهمت في تفكيك البنية التنظيمية للخلية وإحباط مخططاتها وفق بيان الداخلية.
ورغم عدم إشارة وزارة الداخلية السورية إلى مقتل الطفل أثناء الإشتباكات فإن مصادرنا أكدت الحادثة وقالت بأن "السيسي" اتخذه كدرع بشرية.
وتأتي العملية في دير الزور بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية "القبض على خلايا تنتمي إلى تنظيم داعش، في محافظة حلب، شمالي سوريا".
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في لقاء مصور، نشرته مديرية إعلام حلب الثلاثاء، إن قوى الأمن ألقت القبض على خليتين في المدينة وريفها تتكونان من سبعة أشخاص ضمن ما يسميه التنظيم ولاية حلب".
وأكد البابا ما كانت قد أشارت إليه مصادر أهلية في حلب لـ RT من أن مسرح عمليتي تنظيم داعش كان في مدينة الباب وبلدة الراعي شمال شرقي حلب حيث استهدف أفراد التنظيم عناصر ينتسبون لوزارتي الداخلية والدفاع، بالإضافة إلى محاولة استهداف مبان وسيارات حكومية.
ووصفت الداخلية العملية التي تمكنت من إجهاضها بـ"الإرهابية" خلال عملية القبض عليهما، وفق البابا، كما أشارت التحقيقات إلى وجود مستودع أسلحة كانت تستخدمه خلايا التنظيم.
ويحتوي المستودع على مواد أولية تستخدم في صناعة المتفجرات وعبوات ناسفة وسترات معدة للتفجير وأسلحة نارية رشاشة ومسدسات مزودة بكواتم صوت.
ووعد البابا بإطلاع الرأي العام على المزيد من المعلومات بمجرد الانتهاء من التحقيقات مع هاتين الخليتين.
المصدر: RT


