مصائر الدول لا تحتمل التهاون وعندما يكون الاستهداف واضحا لا شك فيه ومخطط الإسقاط معلنا ويتم دون مواربة فمن الخطأ أن تتعامل معه بحسن نية أو تهون منه أو نعتقد أن الأمر بسيط ولا يحتاج إلى يقظة، أو تستسلم لمن يروجون المقولة ان الدولة تضع المخطط كفزاعة لتخويفنا الدولة لا تحتاج إلى هذا ولا تلعب مثل هذه الصغائر، لكن الواقع أن هناك تحركات واضحة، وتحالفات شيطانية تتكامل فيما بينها لتحقق أهدافها الخبيثة ضد مصر، وصناعة الفوضى أول ماربهم وصولا لفكرة إسقاط الدولة التي يحلمون بها ويسعون إليها منذ سنوات ولم ينجحوا لأنهم يصطدمون دائما بدولة قوية ومؤسسات صلبة وشعب واع منتبه للخطر لكنهم لن يتوقفوا هم يراهنون على الاستمرارية باعتبارها وسيلة لكسر الجسد المصرى المتماسك.
يراهنون على الاختراق ولو ببطء وصناعة ثقوب ولو صغيرة في جدار الدولة لا يحسبون خسائرهم على ضخامتها ولا يشغلهم فشلهم المتكرر فما يعنيهم أن يصادقوا النجاح المشئوم ولو مرة واحدة لو تحققت لهم تكفيهم ليصلوا إلى مبتغاهم القذر، ولهذا لا يتوقفون عن محاولات اختطاف عقول الشباب بأكاذيبهم والاعيبهم الملعونة، ليس لديهم ما يخسرونه، هم مراهنون على الخراب والمراهن على الخراب مثل الإرهابي الانتحاري أو الخائن ليس لديه ما يخاف عليه في بلده الأخوان الإرهابيون ليس عندهم حدود في العداء جماعة جبلت على الكراهية للوطن والدموية في التعامل والانتقام يسيطر على أفعالهم مستعدون لحرق الاخضر واليابس في مصر لذلك لم ولن ينتهى مخططهم ولن يتوقف مهما كان الثمن سيواصلون العمل لتنفيذه مهما كانت خسائرهم، والسلاح الوحيد لكسرهم هو استمرار الانتباه لخطرهم والوعى بخيانتهم وإدراك أكاذيبهم. والتنبيه لحقيقتهم، لا يجب ان تتوقف عن ذلك هم يحملون الباطل ورغم ذلك لا يخجلون من الحديث به والترويج له بكل بجاحة.
ونحن نمتلك الحق وعلينا أن نقاتل من أجله وان تصدح به ليصل إلى كل الناس كي تفضح باطلهم الذي يزايدون به ويريدون ترويجه كذبا وزورا واجبنا تجاه بلدنا يفرض علينا أن تواصل الوعى وان تحارب حالة الغيبوبة العقلية والتوهان الوطنى الذى تريد الجماعة الإرهابية ان تفرضه على شبابنا حتى يسهل خداعهم وتوجيههم لتدمير بلدهم.
القضية عندنا جميعا بلد لابد أن تحافظ عليه استقرار وأمن لابد ان نتمسك به لصالحنا والمستقبل اولادنا، وقد عشنا اياما سوداء بعد 2011 تكفى كدرس مؤلم المعنى انهيار الدولة ومؤسساتها وانتشار الفوضى والمصرى لا يمكن أبدا أن يلدغ من جحر الفوضى مرتين، ولا يمكن ان يسمح بخداعه من نفس الجماعة الخائنة وقد وعي كذبها البلد بلدنا كلنا وحمايتها فرض واجب علينا. والرئيس السيسي كان واضحا عندما تحدث عن أن المخطط مستمر ولن ينتهى وأن الوعى ضرورة.
الرئيس شدد على أن الهدف حماية الوطن وليس رئيسا أو حكومة، لان الوطن هو المستهدف الحقيقى ، وإسقاطه كما غيره من الأوطان المحيطة بنا هو الغاية مصر المربع الباقي في خريطة مدمرة، وحتى يكتمل سيناريو التدمير للمنطقة وتتحقق فكرة إعادة التقسيم لابد من تدمير مصر الـ 110 ملايين مواطن لا يساوون عند هؤلاء الخونة شيئا في سبيل إسقاط مصر يمكن أن يقتلوا كل المصريين أو يحرقوهم ان تمكنوا من ذلك طالما أن هذا سيصل بهم إلى الهدف الخبيث وحكايات الدول التي سقطت والمنطقة بل وفي العالم ليست بعيدة عنا وتكشف تماما ان البشر في مثل هذه المخططات ليسوا أكثر من وقود للنار التي تحرق الأوطان وتدمرها.. أن تواجه الشعوب مصير القتل أو الموت أو التشريد أو التهجير أو النزوح ليس مهما لأن الأهم هو السيطرة على الوطن. وهذا ما يريدونه من مصر، ليذهب 110 ملايين إنسان إلى الجحيم مقابل ان تسقط مصر في الفوضى.
واذا لم تستوعب الدرس فنحن في خطر لن ينجو منا أحد من يخدعنا الآن بأنه يبحث عن مصلحتنا لن يتورع عن أن يلقى بنا في محرفة إذا تمكن من تنفيذ مخططه التأمري من يضع يده في يد إسرائيل والمنظمات اليهودية ويعقد مؤتمرات تحت رعايتها وبإنفاقها وينظم مظاهرات بتكليف وتنسيق معها ضد بلده لا يؤتمن بل هو خائن ومتوقع منه كل شيء، وعلينا أن نعى هذه الحقائق جيدا، وبلا شك أن الوعى الذي حمانا طوال السنوات الماضية من السقوط كفيل بأن يحمينا من الخطر مستقبلا ودائما.


