طالب عدد من أولياء أمور طلاب التعليم الدولي بمراجعة قواعد النجاح والتقييم الخاصة بمواد الهوية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ، مؤكدين أهمية وضع معايير واضحة وعادلة تراعي طبيعة الدراسة في المدارس الدولية وحجم المواد التي يدرسها الطلاب.
وأوضح أولياء الأمور أن اعتراضهم لا يتعلق بتدريس مواد الهوية أو بأهمية ارتباط الطلاب باللغة العربية والتاريخ والثقافة المصرية، وإنما يتركز على آليات التقييم واحتساب الدرجات وتأثيرها على المجموع النهائي وفرص الطلاب في الالتحاق بالجامعات.
وأكدوا أن طلاب التعليم الدولي يدرسون عددًا كبيرًا من المواد الدراسية، وقد يصل في بعض الحالات إلى 10 أو 12 مادة، مطالبين بمراعاة إجمالي الأعباء الدراسية المفروضة على الطالب عند وضع قواعد التقييم والنجاح.
وشدد أولياء الأمور على ضرورة إعلان قواعد واضحة ومستقرة بشأن مواد الهوية، خاصة للطلاب الذين بدأوا دراستهم في منظومة التعليم الدولي وفق ضوابط محددة، مؤكدين أن أي تعديلات جديدة يجب أن تراعي أوضاع الطلاب الحاليين وألا تؤثر بصورة مفاجئة على مسارهم التعليمي.
وطالبوا بمراجعة النسب المطلوبة للنجاح في مواد الهوية، بما يحقق التوازن بين ضمان دراسة الطلاب لهذه المواد والحرص في الوقت نفسه على عدم تحولها إلى عائق أمام استكمال مسيرتهم التعليمية.
أولياء الأمور: نريد الحفاظ على الهوية دون تحميل الطلاب فوق طاقتهم
وأكد أصحاب المطالب أن الحفاظ على الهوية المصرية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لهم، وأنهم لا يرفضون دراسة اللغة العربية والتاريخ، إلا أنهم يرون ضرورة أن يتم ذلك من خلال نظام تقييم يتناسب مع طبيعة التعليم الدولي.
وأضافوا أن الهدف هو الوصول إلى منظومة تحقق استفادة حقيقية للطلاب من دراسة مواد الهوية، دون تحميلهم أعباء دراسية إضافية قد تؤثر على تحصيلهم في المواد الأخرى أو على نتائجهم النهائية.
وأعرب أولياء الأمور عن مخاوفهم من انعكاس قواعد تقييم مواد الهوية على المجموع النهائي للطلاب، وبالتالي على فرصهم في الالتحاق بالكليات والجامعات المصرية، مطالبين بوضع آليات تضمن تكافؤ الفرص والعدالة بين مختلف مسارات التعليم.
وطالبوا الجهات المعنية بدراسة مقترحات الأسر والطلاب والاستماع إلى ملاحظاتهم قبل تطبيق أي قواعد من شأنها التأثير على مستقبل الطلاب، مؤكدين أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق المصلحة التعليمية دون الإضرار بأي فئة من الطلاب.
وفي ختام مطالبهم، دعا أولياء الأمور إلى مراجعة قواعد النجاح والتقييم في مواد الهوية، ووضع معايير معلنة وعادلة ومستقرة، بما يضمن الحفاظ على الهوية المصرية وفي الوقت نفسه يراعي طبيعة التعليم الدولي وقدرات الطلاب وأعباءهم الدراسية.


