أثار ظهور بعض أفراد جيل زد في مقابلات العمل وهم يحملون أكواب القهوة المثلجة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر بعض مسؤولي التوظيف أن اصطحاب المشروبات إلى مقابلات العمل قد يعطي انطباعًا بعدم الجدية أو الاحترافية.
القهوة المثلجة تهدد فرص جيل زد في الوظائف
بدأت موجة الجدل بعد منشور لمسؤولة توظيف تُدعى كايتلين، أشارت خلاله إلى أن حضور مقابلة عمل برفقة كوب من القهوة المثلجة قد يُفهم لدى بعض مسؤولي التوظيف على أن المقابلة مجرد محطة عابرة ضمن جدول المرشح اليومي.
وقالت مسؤولة التوظيف، التي أشارت إلى امتلاكها 16 عامًا من الخبرة في توظيف العاملين بشركات كبرى، إن ظهور المتقدم للمقابلة حاملًا قهوة مثلجة قد يعطي انطباعًا بأنه مرّ على أحد المقاهي قبل المقابلة، ثم توجه إليها ضمن مهامه اليومية.
وأثار رأي مسؤولة التوظيف نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المستخدمون بين من يرى أن حمل المشروبات خلال مقابلة العمل تصرف غير مهني، وبين آخرين يعتبرون أن تقييم المتقدم يجب أن يعتمد على مهاراته وقدرته على أداء الوظيفة، وليس على نوع المشروب الذي يحمله.
وانتقد بعض المستخدمين اصطحاب أكواب القهوة المثلجة إلى غرف المقابلات، مشيرين إلى احتمالية انسكابها أو ترك آثار مياه على الطاولة، فضلًا عن أن تناولها أثناء الحديث قد يشتت الانتباه.
وفي المقابل، دافع عدد من أفراد جيل زد عن هذا التصرف، معتبرين أن القهوة المثلجة لا تعكس بالضرورة عدم الجدية، وأن بعض قواعد «الاحترافية» المتعارف عليها قد تكون مرتبطة بالعادات أكثر من ارتباطها بكفاءة المتقدم للعمل.
وفي خضم الجدل، قدم متخصصون في سوق العمل نصائح للباحثين عن وظائف ممن يرغبون في اصطحاب مشروب معهم خلال مقابلات العمل.
ونصح بنجامين تشيبمان، وهو متخصص في مجال التسويق وينتمي إلى جيل زد، من يقرر اصطحاب مشروب بأن يمسكه باليد اليسرى، حتى تظل اليد اليمنى متاحة للمصافحة، مع تجنب تحريك مكعبات الثلج أو شرب الكمية المتبقية من المشروب بشكل لافت أثناء المقابلة.
وفي المقابل، قال مدير الاتصالات آدم رايدر إنه لا يفضل اصطحاب أي مشروب إلى مقابلة عمل، سواء كان قهوة مثلجة أو ساخنة أو شايًا أو مشروبات غازية، موضحًا أنه يفضل قبول الماء فقط إذا عُرض عليه.


