سياسة جريدة الدستور

منافسة الصين وتركيا تبدأ من دمياط.. خطة لغزو أسواق الأثاث تستهدف تحقيق 4 مليارات دولار

رؤية متكاملة لتطوير صناعة الأثاث الدمياطي وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية مؤكدا أن المرحلة المقبلة

منافسة الصين وتركيا تبدأ من دمياط.. خطة لغزو أسواق الأثاث تستهدف تحقيق 4 مليارات دولار
14 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

رئيس «مستثمري دمياط» يكشف استراتيجية مضاعفة صادرات الأثاث المصري خلال 2026-2030

كشف الدكتور أسامة حفيلة  نائب رئيس اتحاد مستثمري مصر ورئيس جمعية مستثمري دمياط عن ملامح رؤية متكاملة لتطوير صناعة الأثاث وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالصناعة من الاعتماد على السوق المحلية إلى بناء قاعدة تصديرية أكثر قوة وتنظيمًا خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

“الدستور” يكشف خريطة الذهب من السعودية لإفريقيا حتى 2030.. مليارات الدولارات تنتظر الأثاث الدمياطي 

وقال "حفيلة" إن صناعة الأثاث الدمياطي تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها للمنافسة خارجيًا خاصة في ظل الخبرات المتراكمة والسمعة التاريخية التي تتمتع بها دمياط في هذه الصناعة، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي لم يعد في القدرة على التصنيع فقط إنما في تطوير المنتج ورفع كفاءة المصانع وتعزيز التسويق، وفتح أسواق جديدة والالتزام بالمواصفات المطلوبة في الأسواق المستهدفة

وأوضح أن مصر من الدول الرائدة في صناعة وتصدير الأثاث على المستوى العالمي مقارنة بعدد من الدول المنافسة، إلا أن صناعة الأثاث المصرية ما زالت صناعة محلية مكتنزة يتركز نشاطها بشكل رئيسي في السوق المحلية مع وجود امتداد إقليمي مهم خاصة في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

وتابع "حفيلة": فرص التوسع التصديري تصبح أكثر وضوحًا عند قراءة حجم الطلب على الأثاث في الأسواق العربية والتي تستقبل واردات سنوية بمليارات الدولارات، وهو ما يمثل فرصة أمام المنتج المصري والدمياطي تحديدًا لزيادة حضوره في هذه الأسواق.

السعودية أكبر سوق عربية مستوردة للأثاث

تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول العربية الأكثر استيرادًا للأثاث بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 1.2 و1.5 مليار دولار، وتأتي الصين في مقدمة الموردين للسوق السعودية بحصة تبلغ 40%، بينما تستحوذ إيطاليا على 20% ، تركيا على 15%، موضحًا أن هذا الطلب يرتبط بالمشروعات الضخمة التي تشهدها المملكة والتوسع الكبير في مشروعات البنية التحتية، بجانب الزيادة في الطلب على أثاث المنازل والفنادق في ظل مستهدفات رؤية 2030.

كما تشهد السوق السعودية طلبًا متنوعًا يجمع بين الأثاث الفاخر القادم من الأسواق الأوروبية والأثاث متوسط الجودة القادم من الأسواق الآسيوية، وهو ما يفتح المجال أمام المنتج المصري للمنافسة من خلال تطوير منتجات تجمع بين الجودة والسعر والتصميم.

الإمارات سوق تدعمها السياحة والمشروعات السكنية

ويري "حفيلة" أن الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 1 و1.2 مليار دولار، موضحًا أن تستحوذ الصين على 35%  من الواردات الإماراتية من الأثاث، بينما تبلغ حصة الهند 20% وإيطاليا 15%، كاشفًا عن أنه يرجع حجم الطلب في السوق الإماراتية إلى النشاط الكبير في قطاع السياحة والفنادق الفاخرة خاصة في دبي وأبوظبي إلى جانب التوسع العمراني وازدهار المشروعات السكنية، وهو ما يجعل السوق الإماراتية من أبرز الأسواق التي يمكن للمنتج المصري استهدافها خلال المرحلة المقبلة.

العراق وإعادة الإعمار تفتح بابًا أمام الأثاث المصري

واستطرد: تحتل العراق المرتبة الثالثة بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 800 مليون دولار ومليار دولار، ثم تأتي تركيا في صدارة الموردين للسوق العراقية بحصة تبلغ 50% من الواردات يليها الصين بنسبة 30%  ثم إيران بنسبة 10% .

ويرتبط الطلب العراقي على الأثاث بعمليات إعادة الإعمار وزيادة احتياجات الأسر إلى جانب ارتفاع الطلب على الأثاث المنزلي البسيط، مشيرًا إلى أن سهولة الاستيراد عبر الحدود البرية مع تركيا وإيران تمثل أحد العوامل المؤثرة في خريطة الموردين داخل السوق العراقية ما يتطلب من المنتج المصري تطوير أدوات المنافسة اللوجستية والتسويقية للوصول إلى هذه السوق بصورة أكثر فاعلية.

الكويت سوق تعتمد على الجودة والمنتجات الفاخرة

وأضاف أن الكويت تأتى في المرتبة الرابعة بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 500 و700 مليون دولار، وتستحوذ الصين على 40% من الواردات الكويتية، بينما تبلغ حصة إيطاليا 25%  وألمانيا 15%، لافتًا إلى أن الطلب في السوق الكويتية يرتبط بارتفاع مستوى الدخل وزيادة إقبال شريحة من المستهلكين على الأثاث الفاخر إلى جانب مشروعات التطوير العقاري الكبرى مثل مدينة الحرير.

قطر سوق الفنادق والعلامات الفاخرة

وتحتل قطر المرتبة الخامسة بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 400 و600 مليون دولار، ثم تأتي إيطاليا في مقدمة الموردين بحصة تبلغ 30% من الواردات تليها الصين بنسبة 25%  ثم فرنسا بنسبة 20%. 

ويأتي توسع قطاع الفنادق في مقدمة أسباب ارتفاع الطلب على الأثاث في السوق القطرية إلى جانب توجه شريحة من المستهلكين نحو العلامات الأوروبية الفاخرة.

ونبرز هنا أهمية قدرة المنتج المصري على تقديم تصميمات ذات قيمة مضافة مع الحفاظ على مستويات الجودة التي تتطلبها المشروعات الفندقية والسكنية الراقية.

الأردن سوق واعدة للأثاث العصري

واستكمل: الأردن يأتي في المرتبة السادسة بحجم استيراد سنوي يتراوح بين 300 و400 مليون دولار، مشيرًا إلى أن تركيا تستحوذ على 45% من الواردات الأردنية من الأثاث، بينما تبلغ حصة الصين 30%، إسبانيا 10%، كاشفًا عن أن نمو الطلب يرتبط بزيادة إقبال فئة الشباب على الأثاث العصري إلى جانب تأثير القيود الجمركية على بعض المنتجات الأوروبية، وهو ما ساهم في رفع حصة تركيا والصين داخل السوق الأردنية. 

 فرنسا وتركيا والمغرب ضمن الأسواق العربية المهمة

وصرح "حفيلة" بأن فرنسا تستورد أثاثًا بقيمة تتراوح بين 400 و600 مليون دولار، بينما تأتي إيطاليا بنسبة 30% والصين بنسبة 25% وألمانيا بنسبة 20% ضمن أبرز الموردين، موضحًا أن تركيا، يتراوح حجم الاستيراد السنوي بين 400 و600 مليون دولار، وتأتي إيطاليا بنسبة 30% والصين بنسبة 25% وفرنسا بنسبة 20% ضمن أبرز الموردين، مع ارتباط الطلب بتوسع قطاع الفنادق وتوجه الأثرياء نحو العلامات الأوروبية الفاخرة. 

أما المغرب، وقد يصل حجم استيراده السنوي بنحو 250 إلى 350 مليون دولار، مع تصدر إسبانيا للموردين بنسبة 35%، ثم الصين 30% وفرنسا 20%، مدفوعًا بالطلب على الأثاث السياحي في المدن مثل مراكش والتكامل التجاري مع الاتحاد الأوروبي.

تونس وعمان ضمن قائمة الأسواق العربية

وقال إن واردات تونس السنوية من الأثاث تتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وتتقدم إيطاليا الموردين بنسبة 35%، تليها الصين 30% وتركيا 20%، مع ارتفاع الطلب على الأثاث الفاخر وتراجع الصناعة المحلية بسبب الأزمات الاقتصادية.

وفي عمان، يصل حجم الاستيراد السنوي بين 100 و150 مليون دولار، وتأتي الهند بنسبة 35% والصين 30% والإمارات 20% ضمن أبرز الموردين، بدعم من التوسع في المشروعات السياحية مثل صلالة والاعتماد على إعادة التصدير عبر ميناء صحار.

إفريقيا تفتح سوقًا جديدة أمام الأثاث المصري

 

وكشف  نائب رئيس اتحاد مستثمرين مصر، عن أن إجمالي واردات القارة السمراء من الأثاث يتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار سنويًا، تمثل حصة مصر من صادرات الأثاث إلى الدول الإفريقية نحو 100 إلى 150 مليون دولار سنويًا، هذه الصادرات تمثل نحو 3 إلى 5% من إجمالي واردات دول القارة من الأثاث، ما يعكس وجود مساحة كبيرة أمام مصر لزيادة صادراتها لإفريقيا. 

 

أبرز الأسواق الإفريقية المستوردة للأثاث

تتصدر نيجيريا قائمة الأسواق الإفريقية التي تستهدفها الدراسة، بحصة تبلغ نحو 20% من إجمالي واردات الأثاث، بما يعادل نحو 600 إلى 800 مليون دولار سنويًا، وتأتي الصين في مقدمة موردي نيجيريا بنسبة 50%، ثم تركيا 20% وفيتنام 15%.

وتأتي جنوب إفريقيا بحصة تبلغ نحو 15% من الواردات الإفريقية، بما يتراوح بين 450 و600 مليون دولار، مع تصدر الصين الموردين بنسبة 40%، تليها دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 30%، ثم الهند 10%، وحصة كينيا نحو 10% بما يعادل نحو 300 إلى 400 مليون دولار، بينما تتصدر الصين بنسبة 60%، والهند 20%، وفيتنام 10%، أما غانا تبلغ حصتها نحو 8%، بما يعادل 240 إلى 320 مليون دولار، مع استحواذ الصين على 50% وتركيا على 25% والإمارات العربية المتحدة على 15%. 

وأكد الدكتور أسامة حفيلة أن زيادة صادرات الأثاث المصري لا ترتبط فقط بزيادة الطاقة الإنتاجية، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من تطوير المنتج ولا تنتهي عند الوصول إلى المستهلك الخارجي.

وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على رفع جودة المنتجات وتطوير التصميمات ومواكبة الاتجاهات العالمية إلى جانب دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل حصولها على التمويل والخدمات الفنية والتسويقية، مشددًا على أهمية بناء علامات تجارية مصرية قادرة على المنافسة خارجيًا، وعدم الاكتفاء بالتصدير التقليدي، مشيرًا إلى أن الأسواق المستهدفة أصبحت أكثر تطلبًا فيما يتعلق بالجودة والتصميم وخدمات ما بعد البيع والالتزام بمواعيد التوريد 2026 إلى 2030.

مرحلة التحول من صناعة محلية إلى قوة تصديرية

وأشار إلى أن الفترة من 2026 إلى 2030 يجب أن تكون مرحلة تنفيذ حقيقية لخطة تطوير صناعة الأثاث الدمياطي من خلال تحديد الأسواق المستهدفة، ودراسة احتياجات كل سوق وتصميم منتجات تتناسب مع طبيعة المستهلكين فيها.

وأكد "حفيلة" أن دمياط تمتلك فرصة حقيقية لتحويل ميزتها التاريخية في صناعة الأثاث إلى قوة اقتصادية وتصديرية، مشيرًا إلى أن النجاح في المرحلة المقبلة لن يتحقق بالاعتماد على المهارة اليدوية وحدها، وإنما من خلال الجمع بين الحرفية والتكنولوجيا والتصميم والتسويق والتمويل والقدرة على النفاذ إلى الأسواق.

وختم قائلًا: صناعة الأثاث الدمياطي أمامها فرصة تاريخية خلال السنوات الأربع المقبلة، ينبغى تحويلها إلى صادرات فعلية ما يتطلب تحركًا منظمًا، يبدأ بتطوير المنتج وينتهي ببناء علامة مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة