تقنية جريدة الجمهورية

«نيودلهى» شريك إستراتيجى حيوى لـ «القاهرة» ومؤثرة إقليميًا وعالميًا

مصر تسعى لتعزيز التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا مع الهند نواصل جهودنا لوقف التصعيد وإنهاء النزاعات واستعادة الأمن والاستقرار فى غرب آسيا استقرار القرن الإفريقى امتداد لأمننا القومى ونرفض محاولات عسكرة البحر الأحمر أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الهند شريك إستراتيجى حيوى ودولة مؤثرة على الساحتي...

«نيودلهى» شريك إستراتيجى حيوى لـ «القاهرة» ومؤثرة إقليميًا وعالميًا
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر
مصر تسعى لتعزيز التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا مع الهند نواصل جهودنا لوقف التصعيد وإنهاء النزاعات واستعادة الأمن والاستقرار فى غرب آسيا استقرار القرن الإفريقى امتداد لأمننا القومى ونرفض محاولات عسكرة البحر الأحمر أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الهند شريك إستراتيجى حيوى ودولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى سعى مصر لتعزيز التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا مع الهند. جاء ذلك فى مقالة للرئيس السيسى نشرتها صحيفة «ذى إيكونوميك تايمز» الهندية أمس، بالتزامن مع مشاركته فى القمة الـ 18 لتجمع البريكس المنعقد فى العاصمة الهندية نيودلهى. أشار الرئيس فى مقاله إلى أن عضوية البريكس تفتح آفاقًا أوسع للتعاون التنموى والاقتصادى بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن مصر تواصل بذل قصارى جهدها لوقف التصعيد وإنهاء النزاعات واستعادة الأمن والاستقرار فى غرب آسيا، مؤكدًا أن الدبلوماسية والحلول السلمية هما السبيل الأمثل لحل الأزمات، وأن الحوار الإقليمى الشامل ضرورى. شدد الرئيس على أن مصر تولى أهمية خاصة لأمن واستقرار القرن الإفريقى باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومى، فضلًا عن البحر الأحمر الذى يعد الممر البحرى المحورى للتجارة الدولية، منوها إلى رفض مصر لأية محاولات لعسكرة البحر الأحمر. وفيما يلى نص مقالة الرئيس فى الصحيفة الهندية: بينما أزور نيودلهى للمشاركة فى قمة بريكس الثامنة عشرة، أهنئ الهند على توليها رئاسة المجموعة لعام 2026، وأشيد بجهودها لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء فى وقت يصارع فيه العالم تحديات جيوسياسية واقتصادية. الهند شريك إستراتيجى حيوى ودولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والعالمية. ومصر أيضًا فى وضع جيد للعب دور فعال فى هذه الشراكة، بفضل موقعها الجغرافى الفريد، وبنيتها التحتية الحديثة، وشبكتها الواسعة من الموانئ وروابط النقل، وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية العميقة الجذور مع العالم العربى وأفريقيا وأوروبا. وتوفر هذه المزايا أساسًا متينًا لتعزيز التجارة والترابط الإقليمى. ومن هذا المنطلق، ترحب مصر بأى مبادرات تسهم فى تقوية الروابط الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، لا سيما عبر قناة السويس ومنطقتها الاقتصادية. إن ازدهار التجارة العالمية يتحقق من خلال التكامل وإنشاء شبكات تتسم بالكفاءة والمرونة والقدرة على التكيف، مثل هذه الشبكات تلبى الاحتياجات المتنامية للاقتصاد العالمى، وتمنح الشركات الهندية إمكانية الوصول إلى مصر كمركز محورى للتجارة العالمية وسلاسل القيمة، وكذلك كمركز إقليمى لعبور الطاقة والخدمات اللوجستية والترابط. كما نتطلع إلى تعزيز التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا، ودفع التعاون قدمًا فى قطاعات ذات أولوية مشتركة مثل الأدوية، والإلكترونيات، ومكونات السيارات، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات. ونسعى أيضًا إلى تعزيز الروابط بين الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الابتكار، وبالتالى توفير فرص أكبر لشباب البلدين للتعلم والإبداع والمشاركة فى بناء اقتصاد المستقبل. وتوفر القارة الإفريقية فرصًا واعدة للتعاون «المصرى- الهندى» يجب أن تسترشد بأولويات الدول الإفريقية واحتياجات شعوبها، وينبغى أن تسهم فى بناء قدراتها الإنتاجية، وتوسيع وصولها إلى التكنولوجيا والمعرفة، ودعم جهودها لتحقيق التنمية المستدامة. إن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس فى عام 2024 فتح آفاقًا أوسع للتعاون مع الهند والدول الأعضاء الأخرى. كما أسهمت عضويتها فى بنك التنمية الجديد فى تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون التنموى والاقتصادى. وتنظر مصر والهند إلى بريكس كمنصة للتعاون والتنمية والحوار، وليس كإطار موجه ضد أى دولة أو مجموعة من الدول. وفى وقت يتصاعد التنافس والاستقطاب الدولى، تنتهج مصر سياسة التوازن الإستراتيجى كمبدأ موجه لسياستها الخارجية – وهى سياسة تقوم على استقلالية القرار الوطنى، وتنويع الشراكات، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وبهذه الروح تواصل مصر بذل كل جهد ممكن لوقف التصعيد وإنهاء الصراعات واستعادة الأمن والاستقرار فى غرب آسيا، وأكدت باستمرار أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية هى السبيل لحل الأزمات، وأن الحوار الإقليمى الشامل هو الطريق. وتظل القضية الفلسطينية فى قلب أى سلام دائم فى غرب آسيا، فلا يمكن الحديث عن صون السلم والأمن الدوليين دون تحقيق تسوية عادلة وشاملة تعيد الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطينى – وفى مقدمتها حقه فى إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وتولى مصر أيضًا أهمية خاصة لأمن واستقرار القرن الإفريقى، الذى تعتبره امتدادًا مباشراً لأمنها القومى، وكذلك للبحر الأحمر، باعتباره ممرًا بحريًا محوريًا للتجارة الدولية، كما ترفض مصر أى محاولات لعسكرة البحر الأحمر. إننا نتطلع إلى شراكة مع الهند تحقق المزيد من التنمية والازدهار لشعبينا، وتعزز السلام والاستقرار فى منطقتينا، وتسهم فى بناء نظام دولى أكثر عدلاً وتوازنًا.

مقالات ذات صلة