انسحاب الوفود من الأمم المتحدة: كيف تتحول اجتماعات الجمعية العامة إلى ساحة احتجاجات سياسية؟
صدر الصورة، لقطة شاشة من بث الأمم المتحدة
لم تقتصر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة على حديث زعماء الدول وإبراز مواقف دبلوماسية، بل أصبحت في السنوات الأخيرة منصة لاحتجاجات سياسية تختار فيها بعض الوفود الانسحاب ومغادرة القاعة بدلاً من الاستماع لزعيم دولة معين، في مشهد يعكس عمق الخلافات الدولية بشأن حروب وأزمات.
وتحمل مغادرة الوفود رسالة رمزية واضحة تنطوي على رفض مضمون الخطاب المقدّم أو الاعتراض على موقف صاحبه، من دون أن تعني بالضرورة قطع علاقات دبلوماسية أو انسحاب من الأمم المتحدة.
وبرزت هذه الخطوة في ملفات عدة، أبرزها غزة وإيران وكوبا، فخلال الدورة الحالية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 81، غادر الوفد الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، القاعة أثناء كلمة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، احتجاجاً على انتقاداته للسياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
كما انسحب الوفدان الإيراني والكوبي خلال كلمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على خلفية انتقاداته لإيران والحكومة الكوبية ووصفها بـ"الفاشلة".
هذه المشاهد ليست جديدة، ففي سبتمبر/أيلول 2025، شهدت كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انسحاب عدد من الوفود العربية والإسلامية والأفريقية والأوروبية، في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن الحرب في غزة.
وهكذا تحولت مغادرة القاعة من تصرف بروتوكولي إلى أداة احتجاج دبلوماسية، تختصر مواقف سياسية يصعب أن تعكسها الخطب وحدها.




