عام جريدة الدستور

قوتك العظمى Your Greatest Power لجيه مارتن كوهي

يوضح الكتاب أهمية الاختيار وكيف يؤثر في علاقتنا مع الاخرين وفي حياتنا بوجه عام ، ويؤكد أن الله لا يوذينا لكن ما يؤذينا هو اختيارتنا الخاطئة

قوتك العظمى Your Greatest Power لجيه مارتن كوهي
17 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تواجهنا جميعًا كل يوم خيارات يجب علينا أن نتخذها، ونتيجة هذه الاختيارات تحدد مكانتنا في الحياة، ملايين من الناس يخوضون الحياة وهم يحاربونها، ويتوقعون معركة عند كل منعطف، ويتوقعون أن يكون لديهم أعداء وإذا لم يحدث ذلك فهناك دائمًا مشكلة ما.. أنت لا يمكنك محاربة الحياة بل يجب عليك ان تفهمها إذا كنت ترغب في تحقيق أقصى استفادة منها.

يكشف جيه مارتن كوهي مؤلف كتاب قوتك العظمي Your Greatest Power، السر الذي يساعدك على أن تجد راحة البال والسعادة والصحة الجيدة والنجاح.

وفي السطور التالية سنتعرف على هذا السر من خلال كتاب قوتك العظمى للكاتب جيه مارتن كوهي:

كثير من الناس لديهم عادة سيئة للغاية تتمثل في إخبار أطفالهم بأن الله سيعاقبهم إذا فعلوا شيئًا خاطئًا، ويملأ الخوف قلب الطفل فيختار أن يعيش في خوف ثم يصل إلى مرحلة البلوغ ولا يزال هذا الخوف يرافقه، هل هذا الخوف يمنعه من ارتكاب الأخطاء؟.. لا للأسف، لكن  إذا تعلمنا أن كل خطأ له عقوبته الخاصة وأن اختيارنا السيئ هو الذي يحمل العقوبة معه ساعتها سنركز على أن نختار الصواب فبدلًا من زرع الخوف من الله في قلوب الأطفال، الأفضل ان نزرع محبة الله في قلوبهم، فالله رؤوف رحيم بعباده والله لا يؤذينا ولكن اختيارتنا السيئة هي التي تؤذينا. 

إذا اخترت أن تأكل كثيرًا لدرجة تجعلك تمرض من يقع عليه اللوم؟ إذا اخترت قيادة سيارتك بسرعة كبيرة تجعلك لا تتحكم فيها من يقع عليه اللوم؟ إذا سمحنا لأنفسنا بأن تكون لدينا شخصيات بغيضة فمن يقع عليه اللوم؟ إذا فشلنا في تعلم كيف نعيش؟ فمن نلوم؟ الظروف، الظروف لا تتحكم فيك بل الاستخدام السيء لقوة الاختيار التي منحك الله إياها هو السبب.

يجب أن تدرك أن الأشياء التي تريدها من الحياة هي أفكار قبل أن تصبح أشياء فإذا أردنا أن نغير وضعنا المالي فيجب أن نغير أولًا افكارنا الداخلية وهذا بدوره سيؤدي إلى تغيير ظروفنا الخارجية.. بدلا من أن تقول لا أستطع تحسين وضعي المالي، قل أستطيع تحسين وضعي المالي بمزيد من العمل وتقليل النفقات وتبدأ في التفكير في المصادر التي يمكن من خلالها زيادة أموالك.. قوة الاختيار ستمنحك الأمل والعزيمة والشجاعة اللازمة للمضى قدمًا للحصول على الأشياء التي تريدها في الحياة وتحقيق أهدافك.

نحن لا نستطيع التحكم في الظروف لكن يمكننا أن نغير أفكارنا ونختار أفكارًا جيدة وسليمة تساعدنا في تحقيق ما نريد. 

سيبدأ العالم في التحسن في اللحظة التي نختار جعله أفضل، لا تنتظر حتى يبدأ الآخرون في تحسين العالم بل ابدأ أنت، فعندما يختار كل منا أن يحسن نفسه سوف نتمكن من تغيير عوالمنا الصغيرة، وهذا العالم هو الأكثر أهمية بالنسبة لنا، سوف نجعل الحياة مقبولة وممتعة لمن حولنا ولن نكون مسئولين على الأقل عن جلب متاعب لا داعي لها لغيرنا.

إذا أدركنا كأفراد أن أي شخصين يعيشان معًا لا بد أن يكون لديهما اختلاف في الرأي، ولا بأس تمامًا في الاختلاف لكن دون أن نكون بغيضين فيمكن للزواج أن يصبح أكثر متعة والحياة الأسرية ذات قيمة وتنخفض معدلات الطلاق.

الله يحبنا ويود منا أن ننسجم مع بعضنا البعض.. نعم كلنا مختلفون فلدينا عادات مختلفة وأطعمة مختلفة وسلوكيات مختلفة ولغات مختلفة لكنها ليست مختلفة لدرجة لا تمكننا من التوافق مع بعضنا البعض. 

قال أحد الحكماء: "سعادتنا داخل قلوبنا هنا لكن المشكلة مع معظمنا هي أننا لا نستفيد منها".

ليس من السهل أن نعيش حياة متوازنة عندما نلاحظ أن حياة كل من حولنا مليئة بالمتاعب والصعاب وخيبات الأمل وهذا يرجع في الأساس إلى استخدامهم الخاطئ لقوة الاختيار.

دعونا نختار أن نؤمن أن شيئا جيدا يمكن أن يحدث، لماذا يجب علينا استخدام الفكرة القديمة أن شيئًا سيئًا دائمًا سيحدث.. تفاءلوا بالخير تجدوه.

يجب أن يدرك الإنسان أن أهم شيء في الحياة هو الحياة نفسها لذلك فهو مدين تجاه هذه الحياة التي يمتلكها، فلو اعتني بحياته فستكون على يريدها أن تكون عليه، وإذا أهمل حياته فستكون على النحو الذي لا يريدها أن تكون عليه.. الأمر متروك لك اختر ما تراه مناسبًا لك.

مقالات ذات صلة