أكد خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، أن السياسة المصرية تستند إلى ثوابت راسخة تعتبر أمن الخليج امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي تعكس نهجًا قائمًا على بناء الجسور وتحقيق التوازن واحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
أوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا لايف”، أن التنسيق المستمر بين مصر والدول الخليجية يمثل أحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده من تحديات سياسية وأمنية متلاحقة، لافتًا إلى أن العلاقات بين الجانبين تجاوزت مفهوم المصالح الآنية لتصبح شراكة استراتيجية تقوم على وحدة المصير والرؤية المشتركة.
وأشار إلى أن التحركات المصرية الأخيرة تجاه عدد من الدول الخليجية تعكس حرص القاهرة على بلورة موقف عربي موحد، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن الاستقرار السياسي والأمني يمثل الضمانة الأساسية لحماية الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية المشتركة بين مصر ودول الخليج.
وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تتسم بالنشاط والاستباقية، وتعتمد على الحوار والتواصل مع مختلف الأطراف للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن الحلول السياسية تظل أكثر جدوى من المواجهات العسكرية، وأن مصر تواصل العمل على إدارة الأزمات عبر التفاوض وبناء الثقة، انطلاقًا من قناعة بأن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ، وأن استقرار الخليج ينعكس مباشرة على استقرار مصر والمنطقة بأكملها.




