كشف السنغالي إدوار ميندي، حارس مرمى الأهلي السعودي، كواليس واحدة من أصعب لحظات مسيرته، عندما تصدى لركلة جزاء أمام المغرب في الوقت بدل الضائع من نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكدًا أنه اضطر للحفاظ على هدوئه رغم الأجواء المشحونة داخل الملعب.
إدوار ميندي يكشف كواليس ركلة جزاء نهائي أمم إفريقيا 2025
وقال ميندي في حواره مع صحيفة ذا جارديان، عن ركلة الجزاء التي سددها إبراهيم دياز: كان عليّ أن أتحلى بالصبر وأحاول الحفاظ على هدوئي، لأن النار كانت مشتعلة في كل مكان.
وأوضح الحارس السنغالي أنه أدرك طريقة تنفيذ دياز للركلة قبل تسديدها: لاحظت أنه أبطأ خطواته قبل التسديد، وعادة عندما ينفذ اللاعب ركلة بانينكا فإنه يبطئ في الخطوة الأخيرة، لكنني لاحظت أنه فعل ذلك مبكرًا.
وأضاف: أعرف أن جهته المفضلة هي اليمين، لكن عندما رأيته يبطئ قبل التسديد، بقيت واقفًا وتمكنت من الإمساك بالكرة.
وجاء تصدي ميندي بعد أحداث مثيرة شهدها النهائي، حيث غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجًا على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن تستأنف المباراة مرة أخرى بعد توقف استمر 17 دقيقة.
وبعد ذلك، سجل باب جايي هدفًا في الوقت الإضافي، لتتوج السنغال بطلة لكأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخها، إلا أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كاف قرر لاحقًا اعتبار السنغال منسحبة من المباراة ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3-0، مع استمرار الطعن على القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية في سويسرا.
وعن موقفه من القضية، قال ميندي: الشيء الوحيد الذي يجب أن نتذكره هو أن المباراة استمرت حتى النهاية، غادرنا الملعب، لكن المباراة استؤنفت، بالنسبة لي لا توجد مشكلة، لأن النهائي اكتمل، وحصلنا على الكأس واحتفلنا في بلدنا.
وأضاف: عندما تتحدث معي عن كأس أمم إفريقيا، أقول لك ببساطة: نعم، لقد فزنا بها مرتين.
وفي سياق آخر، أعلن ميندي، اعتزاله اللعب الدولي الأسبوع الماضي، رغم محاولة باتريك فييرا، المدير الفني الجديد لمنتخب السنغال، إقناعه بالاستمرار.
وقال ميندي: فييرا أسطورة، لذلك كانت فرصة العمل معه شيئًا فكرت فيه بالفعل، لكن في نهاية المكالمة طلبت بعض الوقت للتفكير في كل شيء.
وتابع: بعد بضعة أيام اتصلت به وشرحت له أنني أريد الالتزام بقراري، بدأت التفكير في الأمر بعد كأس أمم إفريقيا، ووصلت إلى قناعة بأن الوقت قد حان لأقول كفى.
وأكد ميندي أن التتويج مع منتخب السنغال بكأس أمم إفريقيا 2022 يبقى أفضل لحظة في مسيرته، متفوقًا حتى على تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021.
وقال: الفوز بكأس أمم إفريقيا كان أفضل لحظة في مسيرتي الكروية، وكان أفضل بـ10 مرات من دوري أبطال أوروبا.
وزاد: الفوز مع ناديك شيء رائع للغاية، لكن لا يمكنك مقارنته بالفوز مع بلدك، خاصة عندما تكون الدولة لم تفز بأي شيء من قبل، هذا يحدث مرة واحدة فقط في حياتك، وأن تكون جزءًا من الفريق الذي صنع التاريخ كان أمرًا مذهلًا.
كما تحدث ميندي عن ترشحه لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم، مؤكدًا أن وجوده ضمن المرشحين رغم لعبه في الدوري السعودي يمثل شيئًا مهمًا بالنسبة له.
واختتم: ترشحي لجائزة ياشين وأنا ألعب في السعودية يعني لي الكثير، رحلتي لم تكن سهلة، وكل شيء يتعلق بالعمل الجاد والقدرة على الصمود.


