قال د.طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية إن زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى مصر ولقاءه الرئيس السيسي تحمل رسائل سياسية مهمة، مؤكدًا أن طبيعتها الأخوية تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وأنها في الوقت نفسه تأتي في سياق إقليمي شديد التعقيد.
وأضاف خلال حديثه مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه اللقاءات ليست مجرد بروتوكول، بل تعبر عن توافقات استراتيجية بين القاهرة وأبوظبي، خاصة بعد التصعيد الأخير في المنطقة واستهداف إيران لعدد من الدول العربية.
وتابع أن التنسيق المصري الإماراتي يهدف إلى دراسة الموقف ووضع تصورات مشتركة للتعامل مع التحديات، مشيرًا إلى أن مصر والإمارات تمثلان نموذجًا للعلاقات العربية العربية سواء في السياق الثنائي أو متعدد الأطراف، لافتًا إلى أن هذا التنسيق لا يقتصر على البعد العربي، بل ينعكس أيضًا، على الأطراف الدولية كالولايات المتحدة وإيران، حيث يُنظر إلى مصر كدولة مسؤولة في الإقليم قادرة على إدارة الأزمات بحكمة.
وأكد أن تكثيف الاتصالات بين القيادتين في هذه المرحلة يعكس إدراكهما لخطورة المشهد، وأن مصر ترى أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
نوه إلى أن التنسيق المصري الإماراتي في هذا التوقيت يختلف عن أي فترة سابقة إذ إنه أكثر كثافة وعمقًا ويترجم في لقاءات مباشرة وزيارات متبادلة، بما يعزز مكانة البلدين في مواجهة المخاطر الإقليمية ويؤكد أن الأمن القومي العربي لا يمكن فصله عن الدور المصري والإماراتي المشترك.


