ستُكافئ الساعات الأولى من الجمعة 28 أغسطس (آب) المستيقظين باكراً في بريطانيا وأوروبا وأفريقيا بمشهد خسوف قمري بديع. ورغم أن الخسوف لن يكون كلياً، فإنه سيُحوِّل القمر إلى مشهد درامي لافت مع اقتراب الفجر.
ويبدأ الخسوف الجزئي عند الساعة الثالثة و33 دقيقة فجراً بتوقيت بريطانيا الصيفي، عندما يبدأ قرص القمر المكتمل المألوف في الاختفاء خلف ظل الأرض. وعندما يبلغ الخسوف أقصى مراحله، بعد الساعة الخامسة و10 دقائق بقليل، لن يبقى في ضوء الشمس المباشر سوى شريط رفيع من سطح القمر. أما الجزء المتبقي، فمن المرجح أن يتوهج بلون نحاسي خافت يميل إلى الحمرة، بفعل أشعة الشمس التي تنحني داخل ظل الأرض، وتمر عبر غلافها الجوي قبل أن تصل إلى سطح القمر.
ومع تقدم الخسوف، سينخفض القمر في السماء، لذا يُنصح باختيار موقع للرصد يوفر رؤية واضحة من دون عوائق نحو الأفق الغربي. ويمكن الاستمتاع بالمشهد في حين يتوارى الخسوف عن الأنظار، وفي الوقت الذي يبدأ فيه الفجر بالبزوغ خلف الراصدين في الشرق.
وعلى خلاف كسوف الشمس، يمكن مشاهدة الخسوف القمري بأمان تام بالعين المجردة. كما تكشف المناظير عن تدرجات لونية دقيقة ومتباينة على سطح القمر.
وسيتمكن الراصدون في مناطق واسعة من الأميركتين من متابعة الخسوف من بدايته إلى نهايته، بدءاً من وقت متأخر من ليلة الخميس 27 أغسطس. أما في نيوزيلندا، فلن يتمكن الراصدون من مشاهدة أكثر من لحظاته الأخيرة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


