سياسة النيل للأخبار

عمان العمانية : “الحرب على إيران .. التكلفة باهظة والناتج صفر

مقالات وكتاب تساؤلات حول مآلات الحرب الأمريكية على إيران وما تتعرض له المنطقة من تداعيات على المستويات كافة والتطورات الإقليمية فى العراق ولبنان والمستقبل الغامض الذى ينتظر المملكة المتحدة فى ظل قيادة رئيس الوزراء الجديد آندى بيرنهام كانت محور اهتمام كتاب الرأى والمقالات فى الصحف الصادرة اليوم , ونس...

عمان العمانية : “الحرب على إيران .. التكلفة باهظة والناتج صفر
3 مشاهدة

اقرأ من المصدر

النيل للأخبار

زيارة المصدر

مقالات وكتاب

تساؤلات حول مآلات الحرب الأمريكية على إيران وما تتعرض له المنطقة من تداعيات على المستويات كافة والتطورات الإقليمية فى العراق ولبنان والمستقبل الغامض الذى ينتظر المملكة المتحدة فى ظل قيادة رئيس الوزراء الجديد آندى بيرنهام كانت محور اهتمام كتاب الرأى والمقالات فى الصحف الصادرة اليوم , ونستعرض مع قرائنا مقتطفات منها ..

الكاتب السودانى الركابي حسن يعقوب كتب فى مقاله بصحيفة “عمان” العمانية تحت عنوان “الحرب على إيران .. التكلفة باهظة والناتج صفر”

“رغم نجاح الضربات الأمريكية الإسرائيلية في اغتيال قادة عسكريين ومسؤولين إيرانيين كبار على رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وتدمير منشآت حساسة، إلا أن شيئاً من الأهداف التي حددتها تل أبيب وواشنطن وأعلنها الرئيس ترامب لم يتحقق حتى الآن”. 

“ولما كان النصر في الحروب منوطا بتحقيق الأهداف فإنه وبلغة كرة القدم ومباريات بطولة كأس العالم التي ما تزال عالقة في الأذهان فإن النتيجة حتى الآن هي خسارة واشنطن أمام طهران بثلاثة أهداف دون مقابل، والطريف أن هذه الأهداف الثلاثة سجلتها واشنطن في مرماها بنفسها!!”. 

وتابع الركابي “ولا أحد يدري كيف ستنتهي المواجهة بين الطرفين؟ وما الوقت المتبقي لنهايتها؟ وما إذا كانت واشنطن قادرة على تغيير النتيجة لصالحها؟ وهل من الممكن لطهران المحافظة على هذه النتيجة حتى النهاية؟ كلها أسئلة الإجابة عليها تتطلب وجود معطيات وحيثيات هي غير متوفرة في الوقت الراهن في ظل حالة السجال الحربي المستمرة، وفقدان بوصلة الأهداف لدى الطرفين”. 

ثم قال : “على الأرجح ستأخذ أمريكا بخيار مواصلة الحرب وتكثيف الضربات على أساس سياسة الأرض المحروقة التي تقوم على التدمير المنهجي للبنية التحتية والموارد الحيوية ومنشآت الطاقة وطرق النقل والاتصالات… إلخ، وهي قد بدأت بالفعل في اتباع هذه السياسة، وذلك من أجل انتزاع نصر عسكري تسوقه للداخل الأمريكي، وتبرر به هذه التكلفة الباهظة المأخوذة من دافع الضرائب الأمريكي، ومن ثم تخرج من المأزق بنصر مصنوع، أما البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ستكون الإجابة حينها جاهزة، وهي أن الضربات قد قضت قضاءً مبرماَ على القدرات الصاروخية، وعلى قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي”. 

وختم مقاله بـ “وصدق من قال: «يمكنك بدء الحرب متى شئت، لكن لا يمكنك إنهاؤها متى شئت»، وأضيف من عندي لذيل هذه العبارة الذهبية «وكيفما شئت»”. 

فى مقاله بصحيفة “الرأى” الأردنية دق الكاتب عماد عبد الرحمن ناقوس الخطر وكتب تحت عنوان “تحولات في الإقليم فلننتبه” ..

“التطورات المتسارعة وإعادة ترتيب المشهد في المنطقة، تربط ملفات إيران ولبنان وسوريا باعتبارها حلقة واحدة في معادلة أمنية واحدة، ورغم المناوشات المستمرة بين شد وجذب مع إيران، ولا يعني ذلك أن المواجهة إنتهت لكنها قد تكون إعادة تموضع وتهيئة لحرب أوسع مستقبلا، وقد يكون التوجه الإنتقال من الحروب المباشرة إلى محاولة رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد الذي قد يتشكل بعد الإنتهاء من الملف الإيراني”.

ومن الواضح أن اللاعبين الرئيسيين في الحرب المحدودة الدائرة الآن محكومين لإستحقاقات إنتخابية داخلية، بعد تزايد الإستقطاب واتساع الهوة بين الأطراف المتنافسة للفوز بالإنتخابات، لذلك قد يكون التوجه الآن للتهدئة في الجبهات، خصوصاً وأن النقاش يحتدم فيها حول حالة اللاحرب واللاسلم التي الحقت خسائر كبيرة باقتصاديات الدول”.

“في المحصلة، قراءة المشهد الإقليمي توحي بالدخول الى مرحلة إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية لدول المنطقة المؤثرة والفاعلة، من خلال التركيز على إستمرارية احتواء إيران، ولجم مشروعها النووي، وتثبيت معادلات جديدة في لبنان، ومراقبة التحولات في سوريا، ودعم الإستقرار فيها، مع الإستعداد لأية مواجهات محتملة في الإقليم (الحوثيين مثلاً)، الذين يمتلكون موقعا إستراتيجيا وقوة عسكرية بتقنيات تكنولوجية متنامية، وهذا ملف سيظل حاضرا بقوة في المشهد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، بما يحمله من تأثيرات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها (مضيق باب المندب) أعني”.

وفى مقاله بصحيفة “الجريدة” الكويتية تساءل طارق الوزان الباحث في الشؤون النفطية والاقتصادية “كيف تعيد الأسواق تسعير النفط مع تصاعد التوترات؟ .. وفى محاولة للإجابة كتب ..

“لقد أثبتت الأزمات الأخيرة أن النفط لم يعد مجرد سلعة، بل أصبح جزءاً من منظومة اقتصادية ولوجيستية ومالية مترابطة، لذلك لم تعد الأسواق تقيّم عدد البراميل المنتجة فقط، بل تقيّم قدرة هذه المنظومة بأكملها على العمل بكفاءة تحت الضغط. فالسوق لا يراقب الحقول النفطية وحدها، بل يراقب مضيق هرمز، وباب المندب، وأمن الناقلات، وتكاليف التأمين البحري، واستمرار التمويل التجاري، ومستويات المخزون، والطاقة الإنتاجية الاحتياطية، والاحتياطيات الاستراتيجية، وقدرة «أوبك+» على التدخل، ومرونة المصافي، وإمكانية إعادة توجيه التدفقات عند حدوث أي اضطراب. وكل عنصر من هذه العناصر أصبح جزءاً من السعر النهائي الذي يدفعه العالم مقابل الطاقة”.

“ولهذا، لم تعد علاوة المخاطر تعكس احتمال فقدان بعض البراميل فحسب، بل أصبحت تعكس تكلفة الحفاظ على استمرارية منظومة الإمدادات، فكلما تراجعت الثقة في قدرة هذه المنظومة على الصمود ارتفعت قيمة المرونة، حتى إن بقي الإنتاج الفعلي مستقراً.وتشكل المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات، بينما تمثل الطاقة الإنتاجية الاحتياطية خط الدفاع الثاني. غير أن هذه الأدوات تمنح الأسواق وقتاً للتكيف أكثر مما تقدم حلاً دائماً، إذ إن استمرار أي اضطراب لفترة طويلة يؤدي تدريجياً إلى تآكل أثرها وارتفاع مستويات القلق”.

“لكن الأثر الحقيقي لا يتوقف عند سوق النفط، فارتفاع تكلفة الإمدادات ينعكس مباشرة على النقل، ثم الطاقة، فالتضخم، فأسعار الفائدة، فتكلفة التمويل، ثم النمو الاقتصادي وأسواق المال، ولهذا، فإن أي خلل في منظومة الطاقة يتحول سريعاً إلى تحد اقتصادي عالمي يتجاوز قطاع النفط نفسه.لقد أمضى العالم عقوداً يسعى إلى تعظيم الكفاءة وخفض التكاليف، أما اليوم فهو يعيد تسعير عنصر آخر لا يقل أهمية، وهو المرونة. ولم يعد السؤال الذي يشغل الأسواق هو: كم ينتج العالم من النفط؟ بل: إلى أي مدى تستطيع منظومة إمدادات الطاقة العالمية الاستمرار والعمل بكفاءة إذا تعرضت لضغوط مفاجئة؟إن القيمة الاستراتيجية لم تعد تكمن في البرميل وحده، بل في قدرة النظام الذي ينقله على الاستمرار. وهذا هو المتغير الذي أصبحت الأسواق تعيد تسعيره، وهو ما سيبقى أحد أهم محددات أسعار النفط خلال السنوات المقبلة”.

“العراق يطوى صفحة الوجود العسكري الامريكي” مشهد مرتقب رصده الكاتب عبد المنعم علي عيسى بمقاله بصحيفة “الصباح” العراقية وقال :

“من المقرر أن ينتهي الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي العراقية بحلول يوم 30 أيلول المقبل، وذلك بعد مرور 23 عامًا على ذلك الوجود، مع الإبقاء على الشركات الأمريكية، وفقًا للتصريحات التي أدلى بها علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، خلال اجتماع له مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض في 14 تموز الجاري، الأمر الذي أكده الرئيس الأمريكي قائلًا: “حسنًا، لا نعتقد أننا بحاجة إلى وجود عسكري هناك بعد الآن”. وبذا يصبح أكيدًا طي صفحة الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي العراقية بحلول اليوم المذكور، تمهيدًا لمرحلة تُبنى على الاستثمارات والشراكة الاقتصادية، وسط جهود حثيثة تقوم بها حكومة الزيدي، منذ استلامها لمهامها منتصف شهر أيار الفائت، في ملفي مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة”.

واستطرد قائلا : “لا يمكن وصف ذلك التوجه بـ”المفاجئ”، فقد وقعت بغداد وواشنطن، في شهر أيلول 2024، اتفاقًا يقضي بانسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من العراق، وفي الأشهر الأخيرة تسارعت وتيرة انسحاب تلك القوات التي بقيت بغرض محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، وفق المعلن”.

وأشار إلى أنه “من المؤكد أن تقليص ذلك الوجود إلى هذه الحدود المذكورة كان يستحضر إمكان حدوث انسحاب كامل خلال وقت قريب، أو تبعًا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين. تربط إدارة ترامب انسحاب قواتها من العراق بنزع سلاح الفصائل المسلحة العراقية التي تأسست عام 2014 إثر سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، وقد تعهدت حكومة الزيدي بـ”حصر السلاح بيد الدولة””.

“من خلال هذه السياسة تسعى حكومة الزيدي إلى تحويل بوصلة العلاقة مع واشنطن نحو جذب الشركات الأمريكية الكبرى، ولا سيما في قطاعات الطاقة والنفط والبنية التحتية التي تحتاج عملية إعادة تأهيلها إلى عشرات المليارات، الأمر الذي يتوافق مع توجهات إدارة ترامب الحالية نحو إقامة شراكة قوية في قطاعات النفط أولًا، ثم في باقي القطاعات التي يكاد معظمها أن يكون واعدًا، إذا ما استطاعت حكومة الزيدي الحفاظ على التوازن الدقيق ما بين واشنطن وطهران، الأمر الذي نجحت فيه حتى الآن عبر سعيها لتحييد العراق عن دائرة الصراع المحتدم راهنًا في الخليج، لكن الأهم الآن هو أن تجد تلك التوافقات الجارية حتى الآن مع واشنطن تراجم لها على الأرض، لا أن تتحول إلى عناوين دبلوماسية.”

الكاتب محمد قواص اهتم فى مقاله بصحيفة “النهار” اللبنانية بالمتغيرات التى قد تشهدها المملكة المتحدة فى ظل القيادة الجديدة وكتب تحت عنوان “يسارى فى داوننج ستريت” ..

“حمل رئيس وزراء بريطانيا الجديد أندي بيرنهام خطاباً عقائدياً واعداً ببعث رسالة أمل إلى البلاد. لكن شكل ما يعد به الرجل وطبيعته ومضمونه أقلقت البريطانيين من أن يكون في مبالغاته التغييرية شعبوية حالمة لا تستوي مع الواقع والوقائع. فالبلد المتخبط منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016 عرف سبعة رؤساء للوزراء وعدوا كثيراً وفعلوا كثيراً من دون تحقيق النجاحات المرجوة.”

ويرى الكاتب أن “بريطانيا تغيرت لم تعد تلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. قادتها السياسات التاتشرية ثم حقبة الطريق الثالث لتوني بلير إلى البحث الدائم عن نفسها داخل عالم جلف شديد التغير عجزت البلاد عن التأقلم معه. دفعها الانحدار الأيديولوجي المرتجل إلى الانخراط في بريكست تجريبي تعترف كل استطلاعات الرأي هذه الأيام بأنه كان خطأ فادحاً”.

وبحسب قواص .. “يستند بيرنهام إلى تجربته الناجحة – عمدة ثلاث مرات لمنطقة مانشستر الكبرى – في ثنايا تلك المرحلة على سلوك يساري المنهج يلامس عمليات تأميم تنهي تاتشرية جعلت من الخصخصة وانسحاب الدولة إلى الحدود الدنيا من الاقتصاد مدرسة عابرة للحدود”.

وعدد محاور سياساته الجديدة وقال : “لن يحيد بيرنهام عن سياسة خارجية لبلد نووي يمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن وأصل مؤسّس للمنظومة الغربية. لن يتغير موقف لندن في عهده في دعم أوكرانيا ومواجهة روسيا والتقرب من الاتحاد الأوروبي من دون العودة عن البريكست. سيكمل جهود الحكومة السابقة للانخراط في حلف الناتو مع تحول محتمل باتجاه ضخّ موازنات في قطاع الدفاع. سيكون على الرجل إصلاح ما انكسر في علاقات لندن وواشنطن ولا يبدو ذلك مستحيلاً رغم انتقادات بيرنهام السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لم يبد زعيم بريطانيا الجديد أي تحول في دبلوماسية بلاده في ما عدا استهجانه المبكر لموقف الحكومة السابقة من حرب غزة، فقدم اعتذاراً ووعد بسياسة أخرى”.

تحرير : منى شلتوت

مقالات ذات صلة