وقال ترامب، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن "الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية"، داعيا الدول الأعضاء إلى "الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور"، بحسب وكالة فرانس برس.
وتأتي دعوته في سياق خلاف متصاعد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية، إذ وقع في 6 فبراير 2025 أمرا تنفيذيا يتيح فرض عقوبات مالية وقيود على دخول أشخاص مرتبطين بتحقيقات أو ملاحقات تستهدف أميركيين أو مواطني دول حليفة، بينها إسرائيل. وبررت الإدارة القرار برفض ما تعتبره تجاوزا لصلاحيات المحكمة.
وكانت المحكمة قد أصدرت، في 21 نوفمبر 2024، مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة. ولا تمثل مذكرات التوقيف أحكاما بالإدانة.
والولايات المتحدة ليست طرفا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، وتعارض إخضاع مواطنيها لاختصاصها. وتختص المحكمة بمحاكمة الأفراد المتهمين بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وفق الشروط المحددة في نظامها الأساسي، وتكمل عمل القضاء الوطني ولا تحل محله.
ولا يسري انسحاب الدول الأعضاء فور إعلانه؛ إذ ينص نظام روما على نفاذه بعد عام من تسلم الأمين العام للأمم المتحدة إشعار الانسحاب، ما لم يحدد الإشعار موعدا لاحقا. كما لا يعفي الانسحاب الدولة من الالتزامات التي نشأت أثناء عضويتها، ولا يوقف تلقائيا التعاون المتعلق بالتحقيقات والإجراءات التي بدأت قبل نفاذه.



