حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب سن انتهاء الحضانة عند بلوغ الطفل 15 عامًا سواء كان ذكرًا أو أنثى، في خطوة تهدف إلى توحيد السن القانونية وإنهاء التباين الذي كان قائمًا في التطبيق العملي داخل قضايا الأسرة.
وبحسب ما تضمنه المشروع، فإن الحضانة تنتهي تلقائيًا ببلوغ هذا السن، على أن يُمنح الطفل بعد ذلك حق اختيار الإقامة مع أحد الوالدين أو من له حق الحضانة، مع استمرار خضوع هذا الاختيار لرقابة القضاء، بما يضمن توافقه مع مصلحة الطفل الفضلى في حال وجود نزاع أو تعارض بين الأطراف.
ويأتي هذا التنظيم ضمن توجه تشريعي أوسع يستهدف تقليل النزاعات القضائية المتعلقة بالحضانة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار القانوني داخل الأسرة، إلى جانب تعزيز التوازن بين حقوق الوالدين ومصلحة الأبناء، ومنح مساحة أوسع لإرادة الطفل بعد مرحلة معينة من العمر دون الإخلال بالرقابة القضائية.
ويعد ملف الحضانة أحد أبرز محاور مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي لا يقتصر فقط على هذا البند، بل يشمل أيضًا إعادة تنظيم شاملة لقضايا النفقة والطلاق والخلع والرؤية وترتيب الحاضنين، بما يعكس محاولة لوضع إطار قانوني أكثر وضوحًا وشمولًا لقضايا الأسرة في مصر.
وبموجب ما نص عليه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، فإن بلوغ الطفل سن الخامسة عشرة يُعد نهاية لمرحلة الحضانة القانونية، بحيث تنتقل الولاية في الإقامة إلى حق الاختيار للطفل بين الوالدين أو من تثبت له الحضانة، وذلك وفقًا للضوابط التي يحددها القانون، ويظل هذا الاختيار خاضعًا لرقابة محكمة الأسرة، التي تلتزم بالتأكد من توافقه مع مصلحة الطفل الفضلى في حال وجود نزاع أو اعتراض من أي من الأطراف، بما يضمن تطبيقًا منضبطًا للنصوص التشريعية ويحقق التوازن بين حقوق الوالدين ومصلحة المحضون.

