سياسة جريدة الدستور

سي إن إن: ترامب يجدد ضغوطه على حلفاء الناتو "حان وقت تقاسم أعباء الدفاع"

سي إن إن: ترامب يجدد ضغوطه على حلفاء الناتو "حان وقت تقاسم أعباء الدفاع"
12 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لطالما دعا الرئيس الامريكي دونالد ترامب الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى "تحمل نصيبها العادل" من الإنفاق الدفاعي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في تمويل القدرات العسكرية للحلف مقارنة بحلفائها الأوروبيين وكندا.

ووفقًا لأحدث التقديرات الخاصة بعام 2025، أنفقت الولايات المتحدة نحو 980 مليار دولار على الدفاع، وهو ما يمثل ما يقرب من 62% من إجمالي الإنفاق العسكري لدول الناتو مجتمعة، الأمر الذي يعكس الفجوة الكبيرة بين واشنطن وبقية أعضاء الحلف من حيث المساهمات المالية، حسبما افادت شبكة سي ان ان الامريكية. 

الإنفاق الدفاعي الأمريكي 

ويفوق الإنفاق الدفاعي الأمريكي بأكثر من عشرة أضعاف ما تنفقه المملكة المتحدة، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة في ميزانية الدفاع داخل الحلف، ما يعزز موقف ترامب الذي يرى أن العديد من الدول الأعضاء استفادت لسنوات من المظلة الأمنية الأمريكية دون أن تتحمل نصيبًا متناسبًا من التكاليف.

وخلال ولايتيه الرئاسيتين، جعل ترامب من قضية الإنفاق الدفاعي أحد أبرز الملفات في علاقته مع الحلفاء، مطالبًا جميع أعضاء الناتو بالوفاء بالتزاماتهم المالية، ورفع إنفاقهم العسكري إلى المستويات المتفق عليها داخل الحلف، معتبرًا أن تحقيق توازن أكبر في تقاسم الأعباء يمثل ضرورة لضمان استدامة قوة الناتو وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية.

وتنص تعهدات الحلف على أن تخصص الدول الأعضاء ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، إلا أن عددًا من الدول ظل لسنوات دون هذا المستوى، وهو ما كان محل انتقاد متكرر من الإدارة الأمريكية.

ومع تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا، والحرب في أوكرانيا، وازدياد المخاطر الجيوسياسية العالمية، رفعت العديد من دول الناتو إنفاقها العسكري بصورة ملحوظة، في محاولة لتعزيز جاهزيتها العسكرية وتحديث قدراتها الدفاعية، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بفارق واسع يجعلها الممول الأكبر للقدرات العسكرية للحلف.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التفاوت في الإنفاق يثير نقاشًا متجددًا داخل الناتو حول آليات تقاسم الأعباء العسكرية والمالية بين أعضائه، في وقت يواجه فيه الحلف تحديات أمنية متزايدة تمتد من أوروبا الشرقية إلى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى التنافس الاستراتيجي مع روسيا والصين.

ويؤكد مسؤولون في الحلف أن زيادة الإنفاق الدفاعي لا تقتصر على تلبية الأهداف الرقمية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تطوير القدرات العسكرية المشتركة، وتعزيز الردع الجماعي، وضمان قدرة الناتو على الاستجابة السريعة للأزمات والتهديدات المستقبلية، بما يحافظ على أمن الدول الأعضاء واستقرار منطقة شمال الأطلسي.

مقالات ذات صلة