قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور سعيد الزغبي، إن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران أعادت الأزمة إلى مربع الصراع المباشر بعد اتفاق الهدنة السويسرية الذي استمر 60 يومًا، موضحًا أن الاعتداءات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز مثّلت خرقًا واضحًا لبنود الاتفاق وأعادت استراتيجية "الردع المتبادل" بين الطرفين.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الولايات المتحدة ردت بضربات على البنية التحتية الإيرانية وبعض المنشآت النووية، فيما سارعت إيران إلى الرد باستهداف دول خليجية مثل البحرين والكويت والإمارات وقطر، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة.
وأوضح أن إيران أعلنت منذ بداية العام عن أنها سترد سريعًا على أي ضربات استباقية، وهو ما ظهر في استهدافها لمراكز إسرائيلية مثل مفاعل ديمونة، مؤكدًا أن طهران تعتبر مضيق هرمز ورقة الضغط الوحيدة القادرة على إحداث تأثير مباشر على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأضاف أن الهدنة الأخيرة المكونة من 14 بندًا لم ترضِ أي طرف، إذ رفضتها قوى داخل الكونجرس الأمريكي وإسرائيل، بينما رفضتها إيران بسبب البند الثامن المتعلق بوقف برنامجها النووي.
وأكد أن البرنامج النووي بالنسبة لإيران ليس مجرد مشروع سياسي بل جزء من أيديولوجيتها الاستراتيجية، وهو ما يجعلها غير مستعدة للتنازل عنه.
ونوه، بأن إيران تتفاوض عبر استراتيجية الردع باستخدام ورقة مضيق هرمز، فيما تمتلك الولايات المتحدة أوراق ضغط أخرى مثل قدراتها العسكرية والحصار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج سيبقي المنطقة رهينة التصعيد المتبادل ويجعل الحل الدبلوماسي أكثر تعقيدًا.



