آفاق جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ورابطة للصداقة البرلمانية
ميلاتوفيتش: نتطلع للاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة فى قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية
شدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى على حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية مع جمهورية الجبل الأسود «مونتينيجرو» خاصة فى المجال الاقتصادى وتنويع التبادل التجارى، مستفيدين من الفرص الواعدة المتاحة فى كلا البلدين.
ونوّه السيد الرئيس كذلك بقيام البرلمان المونتينيجرى بتشكيل رابطة الصداقة البرلمانية مع مصر، باعتبارها ركيزة مهمة لتعزيز العلاقات الرسمية والشعبية.
جاء ذلك خلال استقبال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود «مونتينيجرو».
صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن مراسم الاستقبال تضمنت أداء حرس الشرف للتحية الرسمية، وعزف السلام الوطنى للبلدين، والتقاط صورة تذكارية جمعت الرئيسين، أعقبها لقاء ثنائى بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدى البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا للرئيس الضيف والوفد المرافق.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن السيد الرئيس رحّب بزيارة الرئيس ميلاتوفيتش، مؤكداً خصوصية هذه الزيارة كونها الأولى على المستوى الرئاسى منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب استقلال جمهورية الجبل الأسود عام 2006.
كما أكد الرئيس على حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، خاصة فى المجال الاقتصادى وتنويع التبادل التجارى، مستفيدين من الفرص الواعدة المتاحة فى كلا البلدين.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس ميلاتوفيتش أعرب عن سعادته البالغة بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مثمناً كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، ومؤكداً حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما أبدى تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة فى قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية، مشيراً إلى الاستثمارات المصرية الناجحة فى قطاع السياحة ببلاده، ورغبة الجبل الأسود فى زيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى.
كما أعرب رئيس الجبل الأسود عن تقدير بلاده للجهود المصرية فى مجال الهجرة غير الشرعية.
وأوضح المتحدث الرسمى أن المباحثات بين الرئيسين تناولت أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض السيد الرئيس جهود مصر لخفض التصعيد فى المنطقة والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات والنزاعات، مؤكداً ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء وتشجيع الجانبين الأمريكى والإيرانى على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام.
كما شدد الرئيس على موقف مصر الثابت فى دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجى، مجدداً رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.
كما عرض السيد الرئيس الرؤية المصرية بشأن ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، مؤكداً رفض مصر لأى مساعٍ تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ومشدداً فى هذا الصدد على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
من جانبه، أشاد الرئيس ميلاتوفيتش بالتوافق الكبير بين مواقف البلدين إزاء الأزمات الدولية، المرتكزة على تغليب الحلول الدبلوماسية والتعاون المشترك على خيار الحرب أو استخدام القوة، معرباً عن تقديره للجهود المصرية بقيادة السيد الرئيس فى دعم الاستقرار والأمن الإقليمى، ومؤكداً بالنسبة للقضية الفلسطينية على دعم بلاده لحلّ الدولتين.
واتفق الرئيسان على أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والتشاور السياسى المكثف بين البلدين، سواء على المستوى الثنائى أو بالنسبة للقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وفى هذا السياق، وجه الرئيس ميلاتوفيتش الدعوة إلى السيد الرئيس لزيارة الجبل الأسود.

