سياسة جريدة الجمهورية

انخفاض توقعات النمو الاقتصادى بسبب استمرار التوترات

أدى استمرار التوترات فى الشرق الأوسط إلى خفض توقعات النمو الاقتصادى العالمى إلى 2.5 ٪ وإبطاء نمو التجارة الدولية إلى نطاق يتراوح بين 1.5 ٪ و2.5 ٪، وعلى الرغم من انحسار الصدمات السعرية القصوى مؤخراً، إلا أن الأرقام القياسية توضح تأثيرات هيكلية ممتدة فى كافة القطاعات. فى أسواق الطاقة عاد خام برنت إلى ...

انخفاض توقعات النمو الاقتصادى بسبب استمرار التوترات
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

أدى استمرار التوترات فى الشرق الأوسط  إلى خفض توقعات النمو الاقتصادى العالمى إلى 2.5 ٪ وإبطاء نمو التجارة الدولية إلى نطاق يتراوح بين 1.5 ٪ و2.5 ٪، وعلى الرغم من انحسار الصدمات السعرية القصوى مؤخراً، إلا أن الأرقام القياسية توضح تأثيرات هيكلية ممتدة فى كافة القطاعات.

فى أسواق الطاقة عاد خام برنت إلى مستوى 72.68 دولار للبرميل فيما عاد خام غرب تكساس إلى 69.58 دولار للبرميل، مقتربين من مستويات ما قبل الأزمة، جاء هذا التراجع نتيجة استئناف تصدير البترول عبر مضيق هرمز واستخدام مسارات بديلة، بعدما هبطت حركة عبور السفن بأكثر من 95 ٪ فى ذروة الأزمة خلال شهر مارس و التى أدت إلى رفــع الأســــعار لمستويات تاريخيــة تجـاوزت 126 دولاراً للبرميل، وهو ما دفع وكالات الطاقة لتصنيفها كأكبر صدمة إمدادات منذ أزمة السبعينيات.

فى قطاع الطيران والسياحة، تكبّد قطاع الطيران فى المنطقة خسائر فادحة جراء إغلاق المجالات الجوية الإقليمية، حيث انخفضت رحلات الطيران فى محاور رئيسية مثل دبى بنسبة 66 ٪، وفى الدوحة بنسبة 75 ٪، أدى ذلك إلى شبه توقف لحركة الطيران المدنى العابر للعديد من شركات الطيران الكبرى فى المنطقة خلال ذروة التوترات.

على صعيد التضخم والاقتصاد الكلى، ارتفع التضخم فى الولايات المتحدة إلى 3.8 ٪، بينما بلغ متوسط التضخم فى الاقتصادات المتقدمة 3.0 ٪ متأثراً بأسعار الطاقة، فيما أشارت تقديرات البنك الدولى إلى إمكانية رصد حزم تمويلية تصل إلى 100 مليار دولار لدعم الدول المتأثرة، فى حين قدّرت دراسة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى حجم تراجع إجمالى الناتج المحلى للدول العربية بنحو 120 إلى 194 مليار دولار.

فى قطاع الزراعة والأغذية، ارتفعت تكاليف الأسمدة العالمية بنسب تصل إلى 20 ٪، و لا تزال الأسواق المستوردة للغذاء والطاقة مثل الهند تعانى من ضغوط هائلة، حيث تراوحت خسائر الناتج المحلى الإجمالى لتلك الدول بين 1.07 ٪ و2.77 ٪ اعتماداً على حجم الإنفاق الحكومى على دعم الأسمدة والطاقة.

فى أسواق الأسهم و السندات، نجحت استثمارات الذكاء الاصطناعى فى دعم أسواق الأسهم والشركات المتقدمة، حيث ساعدت تدفقات رأس المال التكنولوجى فى تعويض الأثر السلبى المباشر لارتفاع تكاليف الطاقة.

مقالات ذات صلة