قالت ماري رمسيس استشاري التربية الصحية والنفسية، إن القلق والتوتر الذي ينتاب الطلاب وأولياء الأمور مع اقتراب إعلان نتيجة الثانوية العامة أمر طبيعي وإنساني، مشددة على ضرورة منع هذا القلق من التحول إلى حالة مرضية تجعل الطالب يستغرق في التفكير الكارثي أو الشعور بالفشل إذا لم يحقق النتيجة المطلوبة.
وأكدت خلال لقاء تليفزيونى على القناة الأولى المصرية، أن الثانوية العامة ليست إلا محطة واحدة تقيس جهد عام دراسي واحد وليست نهاية المطاف أو تقييمًا للعمر كله، موضحة أن حالة التشتت التي يمر بها الأبناء بين التمسك برغباتهم أو الانقياد التام لرؤية الأهل يمكن تجاوزها من خلال الاحتكام إلى منطق الملاءمة، عبر تقييم قدرات الطالب الشخصية واستكشاف شغفه وميوله إلى جانب مراعاة متطلبات سوق العمل الحالية.
وأشارت إلى أن توجهات جيل الشباب الجديد تختلف عن المفاهيم التقليدية التي كانت تحصر النجاح في كليات القمة مثل الطب والهندسة، موضحة أن اهتمام الشباب أصبح يتجه نحو مجالات ووظائف حديثة تحقق عوائد مادية ومكانة اجتماعية كالبرمجة والتسويق الرقمي وصناعة المحتوى.
وأوضحت ضرورة عدم استنساخ تجارب الآخرين لمجرد الانبهار بما يظهر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أن لكل طالب قدراته ومواهبه الخاصة، والأهم هو أن يحدد الطالب إمكاناته الحقيقية ويبحث عن المجال الذي يستطيع أن يبدع فيه، بما يمكنه من بناء مسار مهني مميز يتناسب مع شخصيته وقدراته.
وأضافت أن غلق باب في التنسيق يفتح مئات الأبواب الأخرى، وأن الدور الحقيقي للوالدين يستوجب تقديم الدعم النفسي والاحتواء والتشجيع، بعيدًاعن اللوم أو العتاب.



