يصدر قريبا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع، أحدث إصداراتها الفكرية والأدبية، كتاب «بكين والنجع في زمن الخوارزمية» للكاتب الصحفي المُقيم في بكين، محمد مازن.
ولاء أبو ستيت: الكتاب يمزج بين أدب الرحلات والتأمل الفلسفي في مواجهة التحولات الرقمية
وعن الكتاب قالت الكاتبة، الناشرة، ولاء أبو ستيت، مدير دار أم الدنيا لـ “الدستور”: يقع كتاب «بكين والنجع في زمن الخوارزمية» للكاتب محمد مازن، في صيغة مقالية وأدبية مكثفة تُزاوج بين أدب الرحلات والتأمل الاجتماعي والفكري، ويتوفر قريبًا في منافذ البيع والمعارض الدولية.
رحلة بين بكين والريف المصري لاستكشاف أثر الخوارزميات على الإنسان والذاكرة
يطرح الكتاب مقاربة إنسانية وفلسفية غير تقليدية لمفهوم الذكاء الاصطناعي والتطور التقني الفائق، من خلال المقابلة بين تجربة الكاتب في عاصمة التكنولوجيا الحديثة "بكين"، وذاكرته النشطة في تفاصيل "النجع" بالريف المصري.
خمسة محاور ترصد العلاقة بين التكنولوجيا والهوية والمشاعر في زمن الذكاء الاصطناعي
وتابعت: يقدم الكتاب رؤية حداثية تتجاوز التقسيمات التقليدية المعتمدة على الأبواب والفصول الصارمة، ليأخذ القارئ في رحلة وجدانية متدرجة عبر خمسة محطات رئيسية تشكل مسار التجربة الإنسانية الرقمية:
أول الطريق (عندما بدأت الأشياء تتعلم): مدخل يرصد الدهشة الأولى أمام التكنولوجيا التي بدأت ترى وتسمع وتقترح، والتساؤل الجوهري حول قدرة الآلة على فهم الحضور الإنساني ومعاني المشاعر الحقيقية كالشوق والضحك.
المنعطف الثاني (عالم بلا احتكاك): يتأمل فيه الكاتب إزالة المشقة والوقت على حساب العفوية والصادفة، وكيف أعادت خوارزميات الشراء والأسواق الرقمية الصامتة تشكيل فهمنا للاختيار والذاكرة والثقة الإنسانية.
والمدخل الثالث (الإنسان داخل الخوارزمية): قراءة في كيفية تأثير الراحة الرقمية والأنظمة الذكية على مرونة البشر وقدرتهم على اتخاذ القرارات والتأمل، مرورًا بتحولات التعليم والعدالة في عصر البيانات.
وفي التحدي الرابع (بكين تذكرني بالنجع): مقارنات شجية وميدانية تحضر فيها شخصيات النجع البسيطة كـ "عم جابر" والبقال والحرفيين أمام غول الإنتاج الرقمي والتنظيم الذكي للمدن والقرى الصينية.
ومسك الختام “ماذا يبقى من الإنسان؟”: يتلمس التحدي الأكبر حول المساحة التي ستظل ملكًا للإنسان وحده كالحنين والأثر والإحساس بالعلاقات، ويُختتم برسالة مفتوحة مؤثرة مُوجّهة إلى الذكاء الاصطناعي ذاته.
واختتمت “أبو ستيت” مؤكد علي: "يُعد هذا العمل إضافة نوعية للمكتبة العربية، فهو لا يتناول الذكاء الاصطناعي بلغة الأرقام والتقارير الجافة، بل يفتش عن «الإنسان» المتروك بين الشاشة والذاكرة.
وتابعت: حرصنا في الدار على إخراج العمل بأسلوب سردي عصري يُلائم القارئ المعاصر الذي يبحث عن المعنى والروح وسط عالم متسارع."



