سياسة جريدة الجمهورية

لم تكن مجرد مباراة.. كانت استفتاء شعبيًا عربيًا على دور مصر

والخير فى أمتى.. والزحف إلى الساحل.. ودارت الأيام.. لم تكن مجرد مباراة فى كرة القدم فيها غالب ومغلوب.. فيها كر وفر.. فيها مهارات وأهداف كانت مباراة فيها مصر.. فيها روح مصر.. وجمال مصر.. وشعب مصر.. والفرحة لإنتصار المنتخب المصرى لم تكن مصرية فقط.. كانت فرحة عربية شاملة فى عدد من العواصم العربية.. فال...

لم تكن مجرد مباراة.. كانت استفتاء شعبيًا عربيًا على دور مصر
15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

والخير فى أمتى.. والزحف إلى الساحل.. ودارت الأيام..

لم تكن مجرد مباراة فى كرة القدم فيها غالب ومغلوب.. فيها كر وفر.. فيها مهارات وأهداف كانت مباراة فيها مصر.. فيها روح مصر.. وجمال مصر.. وشعب مصر..

والفرحة لإنتصار المنتخب المصرى لم تكن مصرية فقط.. كانت فرحة عربية شاملة فى عدد من العواصم العربية.. فالعالم العربى لم يكن يحتفل بالانتصار الكروى فقط.. العالم العربى الذى كان فى انتظار مصر .. كانت احتفالات الفرح تعبيراً واستفتاءً على مكانة مصر والتطلع إلى قيادة مصر ودور مصر.. مصر البلد الذى يجمع ولا يفرق.. مصر البلد الذى يصون ويحمى ولا يهدد.. العالم العربى يتطلع إلى الكبير الذى يحقق التوازن فى المعادلة الدولية.. العالم العربى ينتظر أن تقوده مصر إلى بر الأمان لمواجهة موجة عاتية من العولمة تريد إقتلاع كل جذور المقاومة العربية.. العالم العربى يتذكر ويستعيد ذكريات أيام الفخار العربية عندما كان للعرب صوت ودرع وسيف ومكانة.. العالم العربى يبحث من مصر ومن خلال مصر عن استعادة الكبرياء ومواجهة الضغوط التى تحاول أن ترسم له خارطة مختلفة تحت وصاية وهيمنة خارجية تهدم ما تبقى من جذور قاومت الاقتلاع لعقود من الزمان.. والشارع العربى كان فرحاً لفرح  مصر.. كان يغنى معها أغانيها ويردد هتافاتها.. فالثقافة المصرية والفن المصري.. وحتى اللهجة المصرية هى ما يبحث عن العرب الذين يدركون أن قوة مصر قوة للعرب جميعاً وأن اضعاف مصر هو الطريق لسقوط الجميع.. فرحوا هنا معنا.. وفرحنا بهم فى الرياض وفى الكويت وفى العراق.. وفى الجزائر.. وفى البحرين.. وفى الأردن وفى فلسطين.. وفى قطر.. وفِى لبنان.. وفى كل العواصم العربية التى تمثل امتداداً عربياً خالصاً وسنداً حقيقياً لمصر.. إخوة اشقاء بهم نعلو ونقوي.. ومعهم نحن كلنا عرب.

<<<

وأحدثكم عن الخير فى أمتى إلى يوم الدين.. أحدثكم عن مشهد لا تراه إلا فى مصر.. اتنين من ذوى الهمم ذهبا إلى أحد «المولات التجارية» للاحتفال بزواجهما.. كان معهما عدد قليل من الأقارب.. والزوجة ترتدى فستان الفرح.. جلسا يتأملان المكان.. وما هى إلا لحظات قليلة قبل أن يتغير المشهد تماماً.. عشرات من الشباب تجمعوا حولهما.. قاموا بالواجب غناء ورقص وزغاريد.. تحول المكان إلى قاعة أفراح.. وقفت العروس ودموع الفرح فى عينيها ومعها العريس بإبتسامة لن تتكرر فى حياتهما.. وقفا يندمجان مع الاحتفال الذى لم يكونا يحلمان به..وكانت السعادة على وجوه الجميع.. كان الاحتفال مصرياً عفوياً.. وكانت الفرحة طاغية.. وكانت دموع الفرحة آتية من أعماق القلب لا العين.

<<<

وبدأ موسم الهجرة إلى الشمال.. بدأت القوافل تتجه إلى الساحل الشمالى وبدأنا نستعد لحواديت الساحل العجيب  ومشاكل أبناء إيجبت ونيو إيجبيت فى الساحل مع أسعار «السوشي» التى ترتفع.. ومع أسعار الحفلات التى لا تتوقف للناس الهايصة التى لا تنام..!!

دنيا تانية.. وناس غير الناس..!

<<<

وأمام طوفان الحياة فإننا نكتشف فى كثير من الأحيان أننا كنا ضحايا لمعارك وهمية.. واننا كنا فى حياتنا نحارب طواحين الهراء.. ولكن أصعب اكتشاف هو أن تكتشف متأخراً أنك كنت محاطاً بالخبيثين والحاقدين والمنافقين وهم يلعبون دور الصالحين..!

وأقول لكم.. لقد ضحكت فى وجه الذى شتمنى وجلست بالقرب ممن أذانى وأكلت وشربت مع من تحدث عنى بسوء.. وتعمدت التجاهل والنسيان.. فلو حاسبنا كل الناس على أفعالهم فلن نجد أحداً نتحدث إليه..!!

<<<

ويقول أحد الحكماء: اذا رأيت نفسك سعيداً و«مبسوطاً» حاول تنام بدرى قبل ما حد ينكد عليك..! عنده حق..!

<<<

وكتب يقول لي: إذا أراد الله أن يرفع مقامك ويعلى شأنك بين الناس، سلط عليك حاسداً أو حاقداً يشوه صورتك ويقلل من قيمتك أمامهم فيتحدث عنك بسوء، أو يؤلف قصصاً كاذبة عنك.. وهو يظن أنك ستسقط وتخسر، ولكن دون أن يدرى يكون سبباً فى زيادة قدرك وارتفاع منزلتك وتألق نجمك.

وياصديقي.. لم يكن واحداً فقط.. كانوا قبيلة.. كانوا عصابة..!

<<<

وقالت لزوجها: عشان تثبتلى إنك بتحبنى هاتلى أسد وادبحه قدامي.. قالها أسد صعب أوي.. قالت.. طيب أشوف الماسنجر والواتس بتاعك.. قالها: عايزه الأسد بلدى ولا مزارع..!

<<<

الأخرى أرسلت لزوجها برسالة لا تنسى أن تحضر الخبز معك.. لم يرد.. أرسلت له برسالة أخري.. تجاهلها وبعد ساعتين أرسلت له تقول: عائشة عندنا وبتسلم عليك.. رد عليها.. عائشة مين؟ قالت.. مفيش عائشة.. لا تنسى الخبز..!

<<<

وأمتعنا يامأمون ياشناوى ولحن ياعبدالوهاب.. ودارت الأيام يا أم كلثوم ونور الصبح صحى الفرح وقال للحب قوم نفرح.. من فرحتى فرحتى تهت مع الفرحة.. من فرحتى فرحتى لا بنام ولا بصحي.. ولقيتنى معاك يعيش معاك بعيش فى ربيع مفيش كده.. مفيش كده بين شوق ماينتهيش، ماينتهيش وشوق شوق تانى ابتدا.. ما أقدرش أصبر يوم على بعده، دا الصبر عايز صبر لوحده.. ما قدرش على بعد حبيبي.. أنا ليا مين.. مين إلا حبيبي.

<<<

وأخيراً: …وحين نفهم أبناءنا يكون الوقت قد تأخر

<<<

وتصرف كأنك نجحت بالفعل، أظهر امتنانك للحياة فتمنحك المزيد..

<<<

ولو لم تتخل الشجرة عن أوراقها الجافة ما أخضرت أبدا.. بعض التخلى ينقذ..!

مقالات ذات صلة