ثقافة جريدة الدستور

محمد إبراهيم طه: ليس كل من حصل على جائزة يستحقها بالضرورة

محمد إبراهيم طه: ليس كل من حصل على جائزة يستحقها بالضرورة
26 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الكاتب الروائي، دكتور محمد إبراهيم طه، مقرر لجنة السرد القصصي والروائي، بالمجلس الأعلي للثقافة، علي أن الجوائز الأدبية تظل مسألة نسبية، فليس كل من حصل على جائزة يستحقها بالضرورة، كما أن عدم الفوز لا يعني عدم الاستحقاق. 

 محمد إبراهيم طه: ليس كل من حصل على جائزة يستحقها بالضرورة

وتساءل “طه” خلال الحلقة النقاشية التي نظمها المجلس بعنوان: "الجوائز الأدبية حافز على الإبداع أم إعادة تشكيل للذائقة الأدبية؟"، عن مدى إسهام الجوائز في تحفيز الإبداع أو توجيهه إلى مسارات محددة سلفًا، خاصة مع ارتفاع قيمتها المالية، بما قد يدفع بعض الكُتّاب إلى مراعاة معايير بعينها، وأشار إلى أن للجوائز إيجابيات وسلبيات، فهي تؤثر في الذائقة الأدبية وقد تسحب البساط من بعض التجارب الأخرى.

يسري عبد الله: الجوائز الأدبية تسهم في "تنميط الذائقة الأدبية"

ومن جانبه أكد الناقد دكتور يسري عبدالله، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب بجامعة العاصمة، علي أن الجوائز حافز مهم للكتابة لكنها ليست الحافز الوحيد أو النهائي، موضحًا أن الظواهر الأدبية تتشكل بفعل عوامل عديدة، ورأى أن بعض الجوائز تسهم في "تنميط الذائقة الأدبية" وتدعم مسارات بعينها مثل الرواية التاريخية، مشددًا على أهمية وجود معايير واضحة للتعامل مع النص الأدبي، والتمييز بين الناقد والباحث الأكاديمي، فضلًا عن ضرورة توافر الجدارة والنزاهة لدى أعضاء لجان التحكيم.

سامي سليمان: تغيير الذائقة الأدبية يرتبط بوسائل النشر ووسائل التواصل الاجتماعي


من جانبه، أشار دكتور سامي سليمان، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب بجامعة القاهرة، إلى أن العقود الثلاثة الأخيرة شهدت ازديادًا كبيرًا في عدد الجوائز الأدبية العربية وما صاحبها من جدل حول استحقاق بعض الأعمال الفائزة، وأكد أن المعايير ينبغي أن تكون مؤسسية، وأن تنطوي على أبعاد جمالية وثقافية واجتماعية.

 لافتًا إلى أن تطبيقها يظل نسبيًّا وخاضعًا لسياقات عمل لجان التحكيم، المعلن عن بعضها وبعضها الآخر غير معروف، كما رأى أن الجوائز تمثل بالفعل حافزًا على الكتابة، مستشهدًا بتجربة الأديب الكبير نجيب محفوظ، مؤكدًا أن تغيير الذائقة الأدبية يرتبط كذلك بوسائل النشر ووسائل التواصل الاجتماعي.


ورأت الكاتبة الروائية منى الشيمي أن الجوائز الأدبية تعد أحد محفزات الإبداع وليست كلها، مشيرة إلى أن تراجع الإبداع ليس ظاهرة جديدة، بل يرتبط بتحولات اجتماعية وثقافية أوسع. وتحدثت عن "نظام التفاهة" وتسليع الثقافة وتأثير الخوارزميات وسرعة الإيقاع في المنتج الثقافي، مؤكدة أن المبدع يعمل في ظل ظروف شديدة القسوة، وأن لحظة الكتابة تبقى لحظة إنسانية تتجاوز هذه الضغوط.

مقالات ذات صلة