ثقافة الجزيرة

سفن عسكرية روسية تصل السواحل السورية.. ما عددها وماذا تحمل؟

كشفت تقارير لرويترز وإذاعة "أوروبا الحرة" عن تفريغ سفن عسكرية روسية لشحناتها في ميناء طرطوس السوري، في أول وصول علني للإمدادات منذ توقيع الاتفاق الجديد بين دمشق وموسكو.

سفن عسكرية روسية تصل السواحل السورية.. ما عددها وماذا تحمل؟
8 مشاهدة

اقرأ من المصدر

الجزيرة

زيارة المصدر

كشفت تقارير صحفية عن عودة السفن العسكرية الروسية لتفريغ شحنات في القواعد البحرية بسوريا، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الإعلان عن الاتفاق السوري – الروسي حول هذه القواعد في أغسطس/آب الماضي.

ونقلت وكالة "رويترز" أمس الاثنين، نقلا عن مصادر عسكرية ومصادر استخبارات بحرية وصور أقمار صناعية، بأن القافلة الروسية أفرغت بالفعل شحنات شملت ذخائر ومعدات تكتيكية مخصصة لقاعدتي طرطوس وحميميم.

تفاصيل الأسطول

وحسب المصادر، فإن الأسطول الروسي الذي وصل الميناء يضم: المدمرة البحرية "أدميرال ليفشينكو" التي تولت مهمة الحراسة والتأمين، بالإضافة إلى سفينة الإمداد اللوجستي "سبارتا" التي أفرغت شحناتها على الرصيفين 3 و4 بميناء طرطوس.

قصص مقترحة

كما ضم الأسطول سفينة التزويد "أكاديميك باشين" وناقلة النفط "جينيرال سكوبيليف" التي تمركزت قبالة السواحل السورية.

كما شوهد منطاد استطلاع ومراقبة يطير فوق الميناء لتأمين عمليات التفريغ، مما يعكس مستوى الحذر الأمني الذي رافق العملية.

توازن علاقات

وفي تعليقه على هذه التطورات، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد عبد الهادي ساري في حديثه لـ "سوريا الآن"، أن وصول الشحنات الروسية يأتي في إطار اتفاقيات بين دمشق وموسكو، مضيفا أن هناك "تفاهما حول هذا الموضوع، ولا يمكن أن تقوم روسيا بإرسال هذه السفن إلى الموانئ السورية إلا باتفاق".

وحول الموقف الدولي والمخاوف الغربية من هذا التعاون، أوضح ساري أن دمشق تسير وفق سياسة انفتاح متوازنة، موضحا أن "القيادة السورية تخطو خطوات ثابتة حول هذا الموضوع، والقيادة السورية منذ انتصار الثورة السورية اتخذت سياسة قائمة على أن تكون على مسافة واحدة من كل الدول ولا تعادي أي دولة".

ويرى العميد ساري أنه "ليس هناك دولة، سواء كانت أمريكا أو أوروبا، تستطيع التأثير على السياسة الخارجية السورية حول اختيار الأصدقاء أو اختيار الأعداء في آن واحد"، مضيفا أن "السياسة الخارجية السورية أثبتت أن سوريا قادرة على أن تخطو كل الخطوات حول إيجاد معادلات صحيحة وعلاقات صحيحة بين كل الدول".

اتفاق أغسطس

وتأتي هذه التحركات الميدانية لتجسد أول عملية إمداد علنية بعد توقيع اتفاق بين موسكو ودمشق في 9 أغسطس/آب الماضي الذي أُعلن فيه عن التوصل إلى مذكرة تفاهم حُسم بموجبها مصير الوجود العسكري في قاعدتي حميميم وطرطوس، بعد عام ونصف من المفاوضات.

ونصت المذكرة على بدء إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، حيث تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها الرصيف التجاري الرابع في مرفأ طرطوس ومطار حميميم في اللاذقية، تمهيدا لإدخالهما تدريجيا ضمن منظومة الإدارة المدنية الوطنية.

كما اتفق الطرفان على إعادة صياغة وظيفة القواعد والمنشآت العسكرية لتتحول إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة خلال سقف زمني لا يتجاوز 3 أشهر لدخول الترتيبات حيز التنفيذ.

العلامات

مقالات ذات صلة