التقى الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، الدكتورة بيترا دي سوتر prof. Petra De Sutter رئيسة جامعة غنت البلجيكية، في لقاء موسع استهدف بحث آليات تطوير التعاون المشترك والانتقال به إلى آفاق أكثر اتساعًا في المجالات الأكاديمية والبحثية وتبادل الطلاب، في إطار توجه جامعة بورسعيد نحو تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات العالمية، بما يدعم مكانتها على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي دوليًا.
جاء اللقاء على هامش زيارة رئيس جامعة بورسعيد إلى جامعة غنت البلجيكية، وفي أعقاب توقيع اتفاقية لتبادل الأساتذة والطلاب بين كلية الطب بجامعة بورسعيد وكلية الطب بجامعة غنت، بما يمثل خطوة جديدة نحو بناء شراكة مؤسسية مستدامة بين الجامعتين، وتعزيز فرص التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
توجد بالمركز 98 عالميا.. جامعة بورسعيد تتعاون مع غنت البلجيكية لتبادل أساتذة وطلاب وشراكات بحثية ومركز بحثي مشترك
واستهلت رئيسة جامعة غنت اللقاء بالترحيب بالدكتور شريف يوسف صالح، وتقديم عرض تعريفي موجز حول جامعة غنت، أعقبه عرض فيلم تعريفي بجامعة بورسعيد استعرض أبرز ملامح الجامعة ومسيرتها في التعاون الأكاديمي الدولي، ولاسيما أوجه التعاون التي جمعت الجامعتين خلال العام الدراسي السابق.
وتناول العرض عددًا من نماذج التعاون المشترك بين جامعتي بورسعيد وغنت، وفي مقدمتها أعمال النشر العلمي المشترك والترجمة، وورش العمل التي جمعت أعضاء هيئة التدريس من الجامعتين، إلى جانب تنظيم سيمنار علمي مشترك حول معمل الموانئ بجامعة بورسعيد في فبراير 2026، فضلًا عن مشاركة الأستاذة الدكتورة آنيليس فيردولايج في المؤتمر الدولي الأول لكلية الآداب بجامعة بورسعيد خلال الشهر نفسه.
وشهد اللقاء مناقشة أحد المحاور البحثية المهمة والمتمثل في الإعداد لإنشاء مركز بحثي مشترك بين جامعتي بورسعيد وغنت، يختص بمجال الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة، على أن يكون مقره بكلية الطب بجامعة بورسعيد، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة والاستفادة من الخبرات العلمية والتخصصية لدى الجانبين، ودعم جهود البحث العلمي في المجالات الطبية ذات الأولوية المجتمعية.
كما استعرض الدكتور إيمون كرايل، الأستاذ بكلية الآداب بجامعة غنت، خلال اللقاء جانبًا من أوجه التعاون البحثي والعلمي التي جامعته بجامعة بورسعيد، ولاسيما مع الدكتور أحمد حسن أنور، متناولًا الأبحاث العلمية وورش العمل والمحاضرات المشتركة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن بعض هذه الأبحاث تم نشره بالفعل، فيما يجري استكمال مراجعة وتجهيز أبحاث أخرى تمهيدًا لنشرها، مؤكدًا أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون علمي بين الجامعتين.
وأعرب الدكتور إيمون كرايل عن تقديره للتطور الملحوظ الذي شهدته جامعة بورسعيد خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التطور يمثل أحد العوامل الداعمة لتوسيع الشراكة الأكاديمية والعلمية بين الجامعتين، وتعزيز فرص التبادل الطلابي والبحثي، موضحا أنه تم دعم اتفاقية التبادل الأكاديمي والطلابي بين كليتي الآداب بجامعتي بورسعيد وغنت، في إطار الحرص على إتاحة فرص جديدة للطلاب والباحثين للتعرف على بيئات أكاديمية مختلفة وتبادل الخبرات والمعارف.
كما كشف عن مشاركة إحدى الباحثات لدرجة الماجستير بكلية الآداب بجامعة غنت في برنامج دراسي بجامعة بورسعيد لمدة فصل دراسي كامل، خلال الفترة من أكتوبر وحتى ديسمبر 2026، حيث تم إعداد مقررات دراسية تتناسب مع طبيعة دراستها خلال فترة وجودها بالجامعة، بالتعاون بين أساتذة الجامعتين.
وأكد الدكتور إيمون كرايل تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون البحثي والعلمي وتبادل الأساتذة والطلاب بين جامعتي غنت وبورسعيد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى اعتزامه زيارة جامعة بورسعيد في نوفمبر 2026 في زيارة علمية قصيرة، تتضمن تنظيم ورشة عمل مشتركة وتقديم محاضرة علمية، في إطار توليه مهام أستاذ زائر بجامعة بورسعيد.
ويعكس اللقاء حرص جامعة بورسعيد على تحويل علاقاتها الدولية من مجرد اتفاقيات وبروتوكولات إلى برامج تنفيذية وشراكات بحثية والتبادل الفعلي بين الأساتذة والطلاب بالجامعتين، بما يعزز فرص طلابها وباحثيها في التواصل مع المؤسسات الأكاديمية الدولية، ويدعم توجه الجامعة نحو بناء شراكات ذات مردود علمي وبحثي مستدام.
وفي ختام اللقاء، تبادل رئيسا الجامعتين الهدايا التذكارية، والتقطا الصور التذكارية بهذه المناسبة، في أجواء عكست عمق العلاقات الأكاديمية والعلمية التي تجمع جامعة بورسعيد بجامعة غنت، والتطلع المشترك إلى مرحلة جديدة من التعاون الدولي بين الجانبين.
