- الطائرة «30 يونيو» تدعم متخذ القرار بالمعلومات على كل الجهات
- الربات القتالية متعددة المهام «رافال 1200» تجابه الإرهاب البحرى
- مركبات الاقتحام المدرعة قادرة على العمل فى الصحارى والجبال
- المدرعة «فورد باتريوت» لاقتحام المنشآت والمواصلات والطائرات
- مستشفيات وعيادات متنقلة حديثة جاهزة للدفع بكل الأنحاء
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، استعراض إمكانات أجهزة الدولة لمجابهة الأزمات والكوارث، ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.
حضر الفعالية رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولى، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الفريق أشرف سالم زاهر، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.
وفور وصول الرئيس عبدالفتاح السيسى مقر القيادة الاستراتيجية عزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطنى الجمهورى.
وبدأت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ أحمد تميم المراغى، ثم ألقى الدكتور مصطفى مدبولى كلمة أكد فيها أن العالم يشهد متغيرات متسارعة وأزمات إقليمية ودولية وكوارث طبيعية إلى جانب التحديات غير التقليدية، ما يفرض على الدولة تعزيز جاهزيتها ورفع كفاءة مؤسساتها وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة.
مركبات مطورة ومسلحة بإمكانات جهات التصنيع العسكرى بالقوات المسلحة
تلا كلمة رئيس الوزراء استعراض بعض من المعدات والتجهيزات المتخصصة التى تمثل إحدى ركائز هذه المنظومة الوطنية الشاملة، وتضم عددًا من نماذج المركبات الصناعية التى تم إنتاجها وتطويرها وتسليحها بإمكانات وخبرات جهات التصنيع العسكرى بالقوات المسلحة، بما يجسد القدرات الوطنية المتطورة فى مجال الصناعات الدفاعية.
وعُرضت الطائرة «٣٠ يونيو»، فخر الصناعة المصرية، التى تستخدم فى دعم متخذ القرار بالمعلومات اللازمة لتقدير الموقف على كل الجهات الاستراتيجية للدولة، بجانب الربات القتالية المتعددة المهام طراز «رافال ١٢٠٠»، التى تم تصنيعها بترسانة القوات البحرية، وتستخدم فى تنفيذ أعمال مجابهة الإرهاب البحرى، وتنفيذ مهام الإغارة على الأهداف الساحلية المنعزلة، وتقديم الدعم النيرانى لجماعات الوحدات الخاصة البحرية.
ومرّت مجموعة من المعدات والمركبات التى استخدمتها القوات فى مهام القضاء على العناصر الإرهابية، وتم تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والفاعلية.
وتقدمت الاستعراض مجموعة فرض السيطرة من الشرطة العسكرية، يتصدرها تشكيل من الدراجات النارية ومركبات التأمين، لتنظيم التحركات الميدانية، تلاها دوريات الشرطة العسكرية المسلحة، فى تجسيد للدور الحيوى الذى تقوم به فى عزل مناطق الأحداث وتأمينها، بما يتيح سرعة تدخل القوات الخاصة وتنفيذ المهام بكفاءة عالية.
كما شمل الاستعراض مركبات الاقتحام المدرعة المخصصة لمجابهة الإرهاب، والقادرة على العمل فى المناطق الصحراوية والجبلية، والمزودة بتدريع متطور للتصدى للعبوات الناسفة وحماية الأفراد من الطلقات النارية، إلى جانب مركبات خفيفة توفر غطاء مدرعًا ودعمًا ناريًا قويًا للقوات الخاصة أثناء تنفيذ العمليات.
وتقدمت كذلك المركبة المدرعة «فورد باتريوت»، والمعدة لاقتحام المنشآت ووسائل المواصلات والطائرات، والمزودة بروافع هيدروليكية ومنصات قنص، فضلًا عن مركبات مراكز القيادة المتنقلة التى تتيح السيطرة الميدانية وإدارة العمليات فى مختلف الظروف.
وفى المجال البحرى، عُرضت لانشات قتالية تحمل مجموعات من القوات الخاصة، والمخصصة لمهام مكافحة الإرهاب البحرى وتأمين السواحل والممرات الملاحية، إلى جانب عرض معدات التعامل مع العبوات الناسفة وأعمال البحث والإنقاذ، من بينها روبوتات وبدلات متطورة للتعامل مع القنابل، وسلال مخصصة للمتفجرات، ومعدات طبية لتأمين الأفراد أثناء تنفيذ المهام.
وشمل العرض، كذلك، قواذف صاروخية فردية، ومنظومات طائرات بدون طيار ومنظومات تحكم متقدمة، إلى جانب معدات التأمين الإلكترونى والإعاقة السلكية، التى تستخدم لجمع المعلومات وتعطيل العبوات الناسفة الموجهة عن بعد.
ويعكس هذا الاستعراض المستوى المتقدم من التدريب والتجهيز الذى وصلت إليه عناصر الشرطة العسكرية، وقدرتها على تنفيذ مختلف المهام الأمنية والقتالية بكفاءة عالية، بما يدعم جاهزية القوات المسلحة فى مواجهة التحديات وحماية أمن الوطن.
وجرى استعراض منظومة التأمين الإشارى، التى شملت شلترًا محمولًا لتوفير تغطية شبكات المحمول والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، بما يضمن استمرارية الاتصالات أثناء الأزمات والعمليات الميدانية، كما تم عرض مركبات خضعت لبرامج إطالة الأعمار الفنية، بما يعزز كفاءتها التشغيلية واستدامة استخدامها.
وشاركت فى الاستعراض وحدات رمزية من القوات الخاصة، إلى جانب مشاركة مميزة للعناصر النسائية، فى رسالة تعكس تنوع وكفاءة العنصر البشرى داخل القوات المسلحة، كما جرى عرض مركبات اقتحام تكتيكية، وروبوتات قتالية صغيرة تستخدم فى تنفيذ المهام عالية الخطورة.
وتضمن العرض طائرات مسيرة للردع، تستخدم فى مهام الاستطلاع والمراقبة وتأمين مسرح العمليات، إلى جانب لانشات الاقتحام النيلى المخصصة لنقل القوات عبر المسطحات المائية وتنفيذ مهام الرصد والاستطلاع النهرى.
وشمل قوات التعامل مع المفرقعات، وسيارات إعاقة الترددات اللاسلكية التى تستخدم لتأمين خبراء المفرقعات وتعطيل العبوات الناسفة المفخخة عن بعد، فى إطار منظومة متكاملة لمكافحة الإرهاب.
وحلقت طائرات «الأباتشى» التى كان لها دور محورى فى توجيه ضربات دقيقة ضد العناصر الإرهابية، إلى جانب تشكيل من طائرات الهليكوبتر طراز «Mi-24»، وتشكيل آخر من طائرات «الجازيل» المخصصة لمهام الاستطلاع الجوى، وتأمين الحدود، وحماية المجرى الملاحى لقناة السويس.
وعكس الاستعراض التكامل بين عناصر التأمين، والقدرات القتالية، والتكنولوجيا الحديثة، بما يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات وحماية الأمن القومى المصرى.
مركبات إسعاف ورعاية مركزة متنقلة.. وأخرى لإعاشة ودعم الأسر المتضررة
ظهرت فى العرض مجموعة من مركبات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة والسكان، مُجهزة بأحدث المعدات الطبية ومنظومات المتابعة مع مستشفيات الدولة لتنفيذ الإخلاء والتدخل الطبى العاجل للمصابين.
وتحتفظ الدولة بعدد كافٍ من مركبات الإسعاف والعيادات المتنقلة الحديثة بالمخازن الاستراتيجية للدولة جاهزة للدفع بكل أنحاء الجمهورية.
وشمل العرض مركبات إسعاف طراز «فورد» المجهزة كرعاية مركزة متنقلة. كما تدعم القوات المسلحة المجتمع المدنى بمركبات إسعاف فى حالة الطوارئ.
وظهرت فى العرض مركبة «إم تى ١» للتعامل مع المصابين من ذوى الهمم، إلى جانب عرض مركبات المستشفيات المتنقلة التابعة لوزارة الصحة ومجهزة بالأطقم المتخصصة فى كل التخصصات، لتقديم الرعاية الطبية للمصابين فى مكان الحدث. كما تمتلك القوات المسلحة العديد من المستشفيات الميدانية المتنقلة لتوفير الرعاية الصحية فى مختلف الظروف.
وتضمن العرض مجموعة من مركبات الإعاشة والتأمين اللوجستى، التى تعد شريان حياة لاستقرار الأسر المتضررة عبر توفير المأوى وتأمين متطلبات المعيشة العاجلة، مثل الخيام والبطاطين والأسرّة. كما تضم خطوط إنتاج الخبز المتحرك المجهزة بالمعدات التخصصية المتكاملة لإنتاج ١٨ ألف رغيف خبز جاهزة للإنتاج خلال ٦٠ دقيقة.
شمل العرض، أيضًا، مركبات فنطاس مياه بطاقة ٤٥ متر مكعب مياه لتوفيرها داخل مناطق الإيواء، إلى جانب ماكينة توليد الكهرباء قدرة ٢٠٠٠ كيلوفولت قادرة على توفير الطاقة لتشغيل مناطق الإيواء والمرافق الحيوية.
كما تم عرض مجموعة إزالة آثار الكوارث، التى تمثل القوة الضاربة فى إزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية لإعادة الحياة للمناطق المنكوبة.
وشمل العرض أيضًا مشاركة مجموعة من المركبات التابعة لوزارتى التنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تستخدم لسحب المياه المتراكمة والملوثة فى المناطق المنكوبة، علاوة على مجموعة من مكانس الجر والشفط.
وجرى أيضًا استعراض جانب من قدرات وإمكانات الدولة التى تم تجهيزها للتعامل الفورى مع أزمات انتشار الأمراض والأوبئة، بما يضمن الجاهزية وسرعة الاستجابة لتقليل المخاطر، وتحقيق أعلى معدلات الأمان للمواطن، وذلك نظرًا لأن صحة المواطن هى الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة، مع تكاتف جهود أجهزة الدولة لتشكل منظومة وطنية متكاملة تعمل على مدار الساعة لحماية الأرواح والحفاظ على مقدرات الوطن.
ونظرًا لأن سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة الأزمات معيار رئيسى لقوة الدولة ومؤسساتها، وتحقيق الأمن الإنسانى الشامل، أنشأت الدولة الهيئة القومية لإدارة الأزمات كمنظومة وطنية متكاملة تهدف لتنسيق جهود وإجراءات جميع الجهات الحكومية لمواجهة الكوارث والأزمات، بما لديها من وسائل التأمين اللازمة، وقدرات مدروسة ومخططة قادرة على إدارة الدولة فى أصعب الظروف، وجاهزة للتدخل الفورى لمواجهة التحديات والأزمات.
وشهد العرض استعراض عناصر من فريق البحث والإنقاذ، الذى يعمل وفقًا للمعايير المعتمدة من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة، ويضطلع بمهام التعامل مع مختلف حالات الطوارئ والكوارث.
كما تضمن العرض ونشًا للإغاثة المرورية، متصلًا بغرفة عمليات المرور لتقديم خدمات الصيانة والإنقاذ، إلى جانب ونش لرفع وجر المعدات، يستخدم فى إزالة المعوقات وفتح الطرق لتسهيل وصول سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية إلى مواقع الحوادث. وشارك فى العرض عدد من الدراجات المائية واللنشات المخصصة للوصول إلى المناطق المطلة على نهر النيل، التى يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية، خاصة فى حالات الكوارث، إلى جانب استعراض اللنش السريع من طراز «ريب»، وقارب «إيربود» المزود بمحرك دفع هوائى.
تشكيلات من «هليكوبتر» الحرائق والبحث والإنقاذ والإخلاء الطبى
فى سماء العرض، ظهرت تشكيلات مختلطة من الطائرات «الهليكوبتر» من طرازىّ «Mi-17» و«شينوك»، المستخدميّن فى مهام السيطرة على الحرائق، والبحث والإنقاذ، والإخلاء الطبى من مواقع الكوارث، لما يتمتعان به من قدرات عالية وسرعة فى الوصول إلى المناطق المنكوبة، خاصة ذات الطبيعة الوعرة التى يصعب وصول قوات الإطفاء والإسعاف إليها. وشاركت هذه الطائرات فى مواجهة العديد من الكوارث والأزمات داخل مصر وخارجها، وفقًا لما ذُكر فى العرض.
وجرى كذلك استعراض تشكيل آخر ضم طائرات «شينوك» و«أجوستا»، ضمن دور القوات الجوية فى دعم جهود الدولة لمجابهة الكوارث الطبيعية والأزمات الطارئة.
ومر أمام المنصة تشكيل ثنائى من طائرات «بيتش كرافت» للنقل، التى تتميز بسرعة الاستجابة، والقدرة على تنفيذ المهام الخاصة بكفاءة عالية فى مختلف الظروف، إلى جانب تشكيل من طائرات النقل من طراز «كاسا»، التى تعد ركيزة أساسية فى قدرات النقل الجوى التكتيكى، وتؤدى دورًا محوريًا فى دعم عمليات مواجهة الكوارث والأزمات.
وفى محاكاة لعمليات البحث والإنقاذ، ظهرت طائرات «هليكوبتر» من جانبى المنصة، وهى تنفذ عملية نقل معدات البحث والإنقاذ إلى المناطق التى يصعب الوصول إليها، بما يعكس جاهزية القوات وسرعة استجابتها لمختلف السيناريوهات الطارئة.
كما جرى استعراض طائرات الهليكوبتر «شينوك» لنقل أطقم ومعدات البحث والإنقاذ للمناطق التى يصعب الوصول إليها، بما يسهم فى إنقاذ الأرواح وتقليل الخسائر البشرية.
وتعد «الشينوك» من أقوى طائرات النقل العمودى فى العالم، لما تتمتع به من قدرة فائقة على حمل الأوزان الثقيلة، ونقل المركبات والمعدات والأفراد، مع إمكانية العمل فى محتلف الظروف الجوية والتضاريس الصعبة.
وعقب ذلك تم تنفيذ الإخلاء الطبى عبر طائرة الهليكوبتر «أوكستا ١٤٩»، من منطقة عمل عناصر البحث والإنقاذ. وشاركت طائرة «أوكستا» فى تنفيذ أعمال البحث والإنقاذ وإخلاء المصابين أثناء إعصار «دانيال» فى دولة ليبيا الشقيقة، ويعد انضمامها إضافة قوية لتعظيم دور القوات المسلحة فى مهام البحث والإنقاذ والإخلاء الطبى.
وسلط العرض الضوء على أن العنصر البشرى المدرب والمؤهل هو العامل الحاسم فى توظيف هذه الإمكانات بأعلى درجات من الكفاءة والاحترافية للتعامل مع مختلف المخاطر والتهديدات مهما كان حجمها وطبيعتها.
وتصطف كل أجهزة الدولة جنبًا إلى جنب فى أوقات الأزمات والطوارئ لحماية مقدرات الوطن وصون أمن المواطنين. كما أن القوات المسلحة لم ولن تغفل أبدًا عن دورها الرئيسى فى حماية حدود الدولة والذود عن مقدراتها وصون أمنها القومى.

