سياسة جريدة الجمهورية

حرية «العنصرية» عند الغرب

تناقضات غريبة عند الدول الغربية.. ففى الوقت التى تتشدق فيه بالحريات عامة ومنها حرية التعبير داخل الملاعب.. وحقوق الإنسان.. وبعد اقرارهم بحرية المثلية الجنسية وما أثير حول مباراة مصر وإيران فى كأس العالم والسماح بلافتات لدعم المثليين نجد هجومهم واعتبارهم سجود اللاعبين عنصرية ودعم المظلومين من الفلسطي...

حرية «العنصرية» عند الغرب
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

تناقضات غريبة عند الدول الغربية.. ففى الوقت التى تتشدق فيه بالحريات عامة ومنها حرية التعبير داخل الملاعب.. وحقوق الإنسان.. وبعد اقرارهم بحرية المثلية الجنسية وما أثير حول مباراة مصر وإيران فى كأس العالم والسماح بلافتات لدعم المثليين نجد هجومهم واعتبارهم سجود اللاعبين عنصرية ودعم المظلومين من الفلسطينين وضحايا الصهيونية فى الشرق الأوسط إرهاباً ومعاداة للسامية.. مما يؤكد ان الحرية عند العرب منتهى العنصرية.

الإنسان والحرية فى المشهد الرياضى والسياسى الدولى، وما يصفه الكثير من النقاد والمتابعين بـ «ازدواجية المعايير» أو «الكيل بمكيالين».. فنجد انتقائية «حرية التعبير».

يسمحون برفع شعارات معينة «مثل دعم مجتمع الميم أو قضايا سياسية واجتماعية غربية» تحت مظلة حقوق الإنسان والحريات الفردية، وتجبر أحياناً الاتحادات الرياضية على قبولها كجزء من «القيم العالمية».. وفى المقابل، عندما يتعلق الأمر بقضايا الشرق الأوسط، وتحديداً القضية الفلسطينية، يتم تصنيف التضامن «إقحام للسياسة فى الرياضة» أو يربط مباشرة بتهم جاهزة مثل «معاداة السامية»، مما يظهر انتقائية واضحة فى تحديد ما هو «إنسانى» وما هو «سياسى».

التفسير المشوه للمظاهر الثقافية والدينية مثل سجود اللاعبين وهو تعبير عن الشكر والامتنان لله، وجزء أصيل من الثقافة والهوية الإسلامية والعربية.. يتم تحويل هذا التصرف الروحى والشخصى إلى «عنصرية» أو «استفزاز».. مما يعكس نوعاً من عدم تقبل الآخر وإرهاباً ثقافياً ومحاولة فرض نمط تعبير واحد على الجميع.

رغم تأكيد الهيئات الرياضية الدولية مثل الفيفا أو اللجنة الأولمبية دائماً على فصل الرياضة عن السياسة.. إلا أن الأحداث الأخيرة مثل المواقف السريعة والحاسمة تجاه بعض الأزمات الدولية مقارنة بالصمت أو العقاب تجاه القضايا العربية والإسلامية أثبتت أن القواعد تخدم التوجهات السياسية للدول الكبرى والمستضيفة.

إن هذه التناقضات تؤكد أن «المنظومة القيمية الغربية» المروج لها عالمياً ليست محايدة.. بل غالباً ما تخضع للمصالح السياسية والتحيزات الثقافية.. هذا التباين هو ما يجعل الكثير من الشعوب حول العالم تفقد الثقة فى شعارات «الحرية» و«العدالة» عندما يتم تجزئتها بناء على هوية الضحية أو القضية.

مقالات ذات صلة