عام جريدة الدستور

خبير قانوني يؤيد مبادرة "الدستور" لمواجهة التصوير العشوائي للمواطنين: انتهاك للخصوصية والقانون يجرم المخالفين

أشاد المحامي حاتم عبد العظيم بالمبادرة التي أطلقتها صحيفة الدستور للحد من ظاهرة تصوير المواطنين بشكل عشوائي في الشوارع ونشر هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة لمواجهة ظاهرة باتت تشكل اعتداءً على الحياة الخاصة وحقوق الأفراد.

خبير قانوني يؤيد مبادرة "الدستور" لمواجهة التصوير العشوائي للمواطنين: انتهاك للخصوصية والقانون يجرم المخالفين
6 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أشاد المحامي حاتم عبد العظيم بالمبادرة التي أطلقتها صحيفة "الدستور" للحد من ظاهرة تصوير المواطنين بشكل عشوائي في الشوارع ونشر هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة لمواجهة ظاهرة باتت تشكل اعتداءً على الحياة الخاصة وحقوق الأفراد.

وأوضح أن تصوير المواطنين في الشوارع والأماكن العامة دون علمهم أو موافقتهم، ثم نشر هذه المقاطع بهدف تحقيق المشاهدات أو السخرية أو الربح أو الترفيه، قد يرتب مسؤولية جنائية متى ترتب عليه انتهاك لحرمة الحياة الخاصة أو الإساءة إلى المجني عليه أو التشهير به.

وأضاف أن حرية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا تعني الاعتداء على حقوق الآخرين أو انتهاك خصوصيتهم، مشددًا على أن كل من يتضرر من تصويره أو نشر مقطع له دون سند قانوني يملك الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مطالبًا بمحاسبة كل من يرتكب هذه الأفعال، وداعمًا تفعيل دور وحدة الرصد بالنيابة العامة في مواجهة هذه الظاهرة التي أصبحت تتطلب مزيدًا من التوعية والحزم في تطبيق القانون.

القانون يوفر حماية لخصوصية المواطنين

وأشار عبد العظيم إلى أن المشرع المصري وضع نصوصًا قانونية لحماية خصوصية المواطنين من أي اعتداء، سواء بالتصوير أو النشر أو التداول دون موافقة أصحابها.

وأوضح أن المادة 309 مكرر من قانون العقوبات تجرم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، ومن بين صور ذلك تسجيل أو نقل أو إذاعة ما يتعلق بالحياة الخاصة للأفراد في الأحوال التي يجرمها القانون.

كما نصت المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة كل من اعتدى على المبادئ أو القيم الأسرية أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، أو نشر عبر شبكة المعلومات أو وسائل تقنية المعلومات صورًا أو معلومات أو أخبارًا تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ولفت إلى أنه إذا تضمن الفيديو المنشور سبًا أو قذفًا أو تشهيرًا، فقد تنطبق أيضًا نصوص قانون العقوبات الخاصة بهذه الجرائم.

 "الدستور" أطلقت مبادرة للحد من التصوير العشوائي

وكانت صحيفة "الدستور" قد أطلقت مبادرة تستهدف الحد من ظاهرة تصوير المواطنين بشكل عشوائي في الشوارع ونشر هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حماية خصوصية الأفراد ومنع الأضرار النفسية والاجتماعية والمادية التي قد تلحق بهم نتيجة تداول تلك الفيديوهات.

وأكدت المبادرة ضرورة احترام الحياة الخاصة للمواطنين، والتوقف عن تصوير الأشخاص دون الحصول على موافقة صريحة منهم، خاصة أن بعض المقاطع يتم تداولها بعيدًا عن سياقها الحقيقي، بما قد يتسبب في الإساءة لأصحابها أو الإضرار بهم.

الدكتور محمد الباز يقود حملة للتوعية باحترام الخصوصية

ودعا الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة صحيفة "الدستور"، المواطنين إلى التوقف عن تصوير الآخرين دون إذن ونشر المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن احترام خصوصية الإنسان يمثل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية قبل أن يكون التزامًا قانونيًا.

وشدد على أن بعض الفيديوهات المتداولة قد تتسبب في أضرار نفسية ومعنوية ومادية جسيمة للأشخاص الذين يظهرون بها، مطالبًا بوقف هذه الممارسات التي أصبحت تتكرر بصورة لافتة.

تتبع ناشري الفيديوهات: التصوير العشوائي يمثل تجاوزًا 

كما طالب الدكتور محمد الباز وحدة الرصد بمكتب النائب العام بتتبع ناشري هذه الفيديوهات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقًا لحجم الضرر الناتج عن النشر، مؤكدًا أن التصوير العشوائي ونشر المحتوى دون ضوابط يمثل تجاوزًا يستوجب المساءلة القانونية.

مقالات ذات صلة