ثقافة جريدة الجمهورية

شمس الدين التبريزى صاحب كتاب قواعد العشق الأربعون

شمس الدين التبريزى محمد بن ملك داد التبريزى (مواليد 1185 تبريز – 1248 خوي)، (582-645 هـ) عارف وشاعر متصوف، كتب شعره بالفارسية وأقله بالتركية والعربية، مسلم صوفى المشرب شافعى المذهب، يُنسب إلى مدينة تبريز. يُعتبر المُعلم الروحى لجلال الدين الرومي، يُنسب إلى مدينة تبريز. يُعتبر المُعلم الروحى لجلال ال...

شمس الدين التبريزى صاحب كتاب قواعد العشق الأربعون
7 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

شمس الدين التبريزى محمد بن ملك داد التبريزى (مواليد 1185 تبريز – 1248 خوي)، (582-645 هـ) عارف وشاعر متصوف، كتب شعره بالفارسية وأقله بالتركية والعربية، مسلم صوفى المشرب شافعى المذهب، يُنسب إلى مدينة تبريز. يُعتبر المُعلم الروحى لجلال الدين الرومي، يُنسب إلى مدينة تبريز. يُعتبر المُعلم الروحى لجلال الدين الرومى (مولانا). كتب ديوان التبريزى (الديوان الكبير) الذى كتبه فى مجال العِشق الإلهي.

قام برحلات إلى مدن عدة منها حلب وبغداد وقونية ودمشق. أخذ التصوف عن ركن الدين السجاسي، وتتلمذ عليه جلال الدين الرومي. اعتكف شمس التبريزى وجلال الدين الرومى أربعين يومًا فى مدينة قونية لكتابة قواعد العشق الأربعون، ثم قام شمس التبريزى بالفرار إلى دمشق قبل أن يعود إلى قونية. ثم قُتل فى قونية (وإن كان البعض يقول أنه قُتل فى مدينة خوى وهو الأرجح) (3) على يد جماعة من المناوئين له سنة 645 هـ، وقيل سنة 644 هـ. وله ضريح فى مدينة خوي، ورُشح ضريحه ليكون من مواقع التراث العالمى لليونيسكو.

وقد تضمن كتابه الشهير كلمات عن الحب اذ قال ان أراد المرء أن يغيّر الطريقة التى يعامله فيها الناس، فيجب أن يغير أولاً الطريقة التى يعامل فيها، وإذا لم يتعلم كيف يحب نفسه، حبًا كاملاً صادقًا، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب، لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة، سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الآخرون، فهذا يدل على أن الورود ستنمهر عليه قريبًا. إن القذارة الحقيقة تقبع فى الداخل، أما القذارة الأخرى فهى تزول بغسلها، ويوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي، وهى لوثة الكراهية والتعصب التى تلوث الروح، نستطيع أن نطهر أجسامنا بالزهد والصيام، لكن الحب وحده هو الذى يطهر قلوبنا.

وعن علاقة الإنسان بالله فقد قال التبريزى إن الطريقة التى نرى فيها الله ما هى إلا انعكاس للطريقة التى نرى فيها أنفسنا، فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة، فهذا يعنى أن قدراً كبيراً من الخوف والملامة يتدفق فى نفوسنا. أما إذا رأينا الله مفعماً بالمحبة والرحمة فإننا نكون كذلك. إن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب، لا من الرأس. فاجعل قلبك لا عقلك دليلك الرئيسي، واجه، تحد، وتغلب فى نهاية المطاف على النفس بقلبك. إن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله. ومن أقوال شمس الدين التبريزى فى فلسفة الحياة إن الوحدة والخلوة شيئان مختلفان، فعندما تكون وحيداً، من السهل أن تخدع نفسك ويخيل إليك أنك تسير على الطريق القويم، أما الخلوة فهى أفضل لنا، لأنها تعنى أن تكون وحدك من دون أن تشعر بأنك وحيد. لكن فى نهاية الأمر، من الأفضل لك أن تبحث عن شخص، شخص يكون بمثابة مرآة لك، تذكر أنك لا تستطيع أن ترى نفسك حقاً، إلا فى قلب شخص آخر، وبوجود الله فى داخلك. لا يوجد فرق كبير بين الشرق والغرب، والجنوب والشمال. فمهما كانت وجهتك، يجب أن تجعل الرحلة التى تقوم بها رحلة فى داخلك، فإذا سافرت فى داخلك، فسيكون بوسعك اجتياز العالم الشاسع وما وراءه. يوجد معلمون مزيفون وأساتذة مزيفون فى هذا العالم أكثر عدداً من النجوم فى الكون المرئي، فلا تخلط بين الأشخاص الأنانيين الذين يعملون بدافع السلطة وبين المعلمين الحقيقين، فالمعلم الروحى الصادق لا يوجه انتباهك إليه ولا يتوقع طاعة مطلقة، أو إعجاباً تاماً منك، بل يساعدك على أن تقدر نفسك الداخلية وتحترمها، إن المعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور، يعبر نور الله من خلالهم. لا تحاول أن تقاوم التغيرات التى تعترض سبيلك، بل دع الحياة تعيش فيك، ولا تقلق إذا قلبت حياتك رأساً على عقب. فكيف يمكنك أن تعرف أن الجانب الذى اعتدت عليه أفضل من الجانب الذى سيأتي؟

وفقًا للمصادر الصوفية، فإن شمس التبريزى اختفى بظروف غامضة. فالبعض يقول أنه قُتل على يد تلاميذ جلال الدين الرومى بسبب غيرتهم من علاقة التبريزى مع الرومي. لكن تقول بعض الأدلة أن شمس التبريزى غادر مدينة قونية وتوفى فى خوى حيثُ دفن، وله ضريح هناك.

يوجد قبر لشمس الدين التبريزى فى مدينة خوي، بجانب نصب برج فى حديقة تذكارية. ورُشح ضريحه ليكون من مواقع التراث العالمي.

مقالات ذات صلة