تقنية جريدة الدستور

حكومة ديجيتال.. وزير الاتصالات لـ«الدستور»: انتهاء عصر «الكعب الداير» لاستخراج المستندات

- ربط 100 قاعدة بيانات قومية و105 جهات من خلال المحول الرقمى الحكومى - الاستغناء عن شهادة براءة الذمة الورقية الخاصة بالمخالفات المرورية - ربط 22 ألف مبنى حكومى بشبكة الفايبر لرفع كفاءة التشغيل وتسريع الإنجاز أكد المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن وزارة الاتصالات تعمل

حكومة ديجيتال.. وزير الاتصالات لـ«الدستور»: انتهاء عصر «الكعب الداير» لاستخراج المستندات
20 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

- ربط 100 قاعدة بيانات قومية و105 جهات من خلال المحول الرقمى الحكومى

- الاستغناء عن شهادة براءة الذمة الورقية الخاصة بالمخالفات المرورية 

- ربط 22 ألف مبنى حكومى بشبكة الفايبر لرفع كفاءة التشغيل وتسريع الإنجاز

أكد المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن وزارة الاتصالات تعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة، تقوم على ربط الجهات الحكومية، وتطوير البنية التحتية، والتوسع فى الخدمات الرقمية، بما يحقق مفهوم «الحكومة التشاركية»، التى تتبادل البيانات فيما بينها دون الحاجة إلى المستندات الورقية.

وأوضح «هندى» أن ذلك يأتى فى إطار مواصلة الدولة تنفيذ استراتيجية التحول الرقمى، باعتبارها أحد أهم مشروعات تطوير الجهاز الإدارى، فى إطار رؤية تستهدف بناء حكومة بلا ورق، تعتمد على تبادل البيانات إلكترونيًا بين مؤسسات الدولة، بما يرفع كفاءة الأداء، ويعزز الشفافية، ويحمى المال العام، ويختصر رحلة حصول المواطن على الخدمة.

وقال وزير الاتصالات: «التحول الرقمى لم يعد يقتصر على ميكنة بعض الخدمات، بل أصبح تغييرًا شاملًا فى أسلوب العمل داخل مؤسسات الدولة، إذ يتم الاعتماد على قواعد البيانات المشتركة والربط الإلكترونى فى تنفيذ الخدمات الحكومية واتخاذ القرار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على سرعة الأداء ودقة تنفيذ المعاملات».

وأشار إلى أن المواطن أصبح المستفيد الأول من هذا التحول، بعدما انتقلت عشرات الخدمات الحكومية إلى المنصات الرقمية، بما يتيح إنجازها من المنزل دون الحاجة إلى الانتقال بين المصالح الحكومية أو استخراج مستندات ورقية.

وأضاف: «منصة مصر الرقمية تضم حاليًا ٢٤٢ خدمة حكومية، مع خطة لإضافة ٥٠ خدمة جديدة خلال الفترة المقبلة، فى إطار مستهدف الوصول إلى نحو ٢٧٠ خدمة رقمية تغطى مختلف القطاعات، والمنصة تتيح للمواطن تنفيذ العديد من الخدمات اليومية، من بينها خدمات السجل التجارى، والشهر العقارى والتوثيق، والمرور، وتجديد تراخيص المركبات، وسداد المخالفات، والتموين، والتأمينات الاجتماعية، والأحوال المدنية، والمحاكم، والتراخيص، وغيرها من الخدمات، بما يوفر الوقت والجهد ويحد من التكدس داخل المصالح الحكومية».

ونوه بأن المنصة نفذت نحو ٢٠ مليون معاملة إلكترونية، وهو ما يعكس توسع استخدام المواطنين للخدمات الرقمية وثقتهم فى كفاءة المنظومة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على استمرار إتاحة الخدمات للمصريين بالخارج، بما يسمح لهم بالحصول على الخدمات الحكومية دون الحاجة إلى الحضور إلى الجهات الحكومية داخل مصر.

ولفت «هندى» إلى أن الحكومة تتوسع فى تطبيق مفهوم «حكومة بلا ورق»، بحيث لا يضطر المواطن إلى استخراج مستند من جهة حكومية لتقديمه إلى جهة حكومية أخرى، بل يتم تبادل البيانات إلكترونيًا بين الجهات، من خلال منظومة رقمية مؤمّنة.

كما لفت إلى أن أحدث الخطوات فى هذا الاتجاه تمثلت فى الاستغناء عن شهادة براءة الذمة الورقية الخاصة بالمخالفات المرورية، بعد الربط الإلكترونى بين وزارات الاتصالات والداخلية والنيابة العامة، ليصبح بإمكان المواطنين الاستعلام عن المخالفات وسدادها وتجديد تراخيص المركبات إلكترونيًا، دون الحاجة إلى استخراج الشهادة الورقية، موضحًا أن هذا النموذج سيتم تعميمه تدريجيًا على المزيد من الخدمات الحكومية، بما يحقق سرعة الإنجاز ويقضى على دورة المستندات الورقية بين المؤسسات.

وشدد على أن نجاح الحكومة الرقمية يعتمد فى الأساس على بنية تحتية قوية، موضحًا أن وزارة الاتصالات تستهدف ربط ٣٣ ألف مبنى حكومى بشبكات الألياف الضوئية «الفايبر»، بعد أن انتهت بالفعل من توصيل الخدمة إلى نحو ٢٢ ألف مبنى حكومى منها، فيما تستمر أعمال التنفيذ لاستكمال بقية المبانى خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة.

وأردف: «هذه الشبكات تتيح تبادل البيانات بسرعات عالية بين المؤسسات الحكومية، وترفع كفاءة تشغيل الأنظمة الرقمية، وتسرع إنجاز الخدمات، وتدعم استمرارية العمل دون انقطاع».

وفى الإطار نفسه، أشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة نجحت كذلك فى ربط ١٠٥ جهات حكومية من خلال المحول الرقمى الحكومى، إلى جانب ربط ١٠٠ قاعدة بيانات قومية، بما يسمح بتبادل المعلومات بصورة آمنة ودقيقة، ويمنع تكرار البيانات، ويدعم اتخاذ القرار اعتمادًا على معلومات محدثة.

وقال: «مشروع التحول الرقمى لا يقتصر على تقديم الخدمات فقط، بل يشمل إنشاء منظومة متكاملة من الممكنات الرقمية، وفى مقدمتها الهوية الرقمية التى تتيح التحقق الآمن من شخصية المستخدم، بالإضافة إلى التوقيع الإلكترونى والختم الإلكترونى اللذين يسمحان بإتمام العديد من الإجراءات الحكومية عن بُعد».

وأضاف أن الوزارة بدأت تطبيق نموذج «الخزانة الرقمية» على عدد من الخدمات الحكومية، إلى جانب استكمال تجهيز صندوق البريد الرقمى، بما يسمح بتبادل المراسلات والإشعارات الرسمية إلكترونيًا، ويعزز الانتقال الكامل إلى بيئة عمل بلا أوراق.

واعتبر «هندى» أن الرقمنة أصبحت إحدى أهم أدوات حماية المال العام، من خلال إحكام الرقابة على دورة العمل، وتسجيل جميع المعاملات إلكترونيًا، والحد من التدخلات البشرية، ورفع مستويات الشفافية والحوكمة داخل مؤسسات الدولة، موضحًا أن الاعتماد على قواعد البيانات المشتركة يساعد فى ترشيد الإنفاق، ومنع ازدواجية الإجراءات، وتحسين إدارة الأصول الحكومية، فضلًا عن دعم متخذى القرار ببيانات دقيقة تساعد على التخطيط ورسم السياسات العامة.

وأردف: «الوزارة تعمل بالتوازى على تطوير التشريعات المنظمة للاقتصاد الرقمى، وفى مقدمتها قانون إتاحة وتداول البيانات، إلى جانب التوسع فى منظومة الأمن السيبرانى، لضمان حماية البيانات الحكومية وتأمين الخدمات الرقمية».

وأكمل: «المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر فى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى وتحليل البيانات داخل الجهاز الإدارى للدولة، بما يرسّخ نموذج الحكومة الذكية، ويجعل الخدمات الحكومية أكثر سرعة وكفاءة، ويعزز جودة الحياة للمواطنين، فى إطار رؤية تستهدف بناء حكومة رقمية متكاملة بلا ورق، تعتمد على البيانات، وتحمى المال العام، وتواكب متطلبات الجمهورية الجديدة». 

مقالات ذات صلة