قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الصحابة كانوا يسألون عن السنة النبوية ليطبقوها، لأنها باب الدخول على الله عز وجل، مشيرًا إلى أن فهمهم العميق لمعنى الحديث القدسي الذي يخاطب فيه الله نبيه صلى الله عليه وسلم: "وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق واستفتحوا من كل باب لما فتحت لهم حتى يأتوني من خلفك"، يوضح أن الوصول إلى الله لا يكون إلا عبر اتباع النبي.
وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة dmc، أن الله عز وجل لم يقل "من خلف القرآن"، لأن القرآن قضية محسومة لا خلاف فيها، وإنما أرسل النبي ليكون النموذج التطبيقي والسلوكي والخلقي للقرآن الكريم.
وأكد أن القرآن عندما يتحدث نظريًا عن الأخلاقيات والسلوكيات والتشريعات، فإننا بحاجة إلى بيان عملي، وهذا البيان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح أن التشكيك في سنة النبي أو في ميراثه النبوي هو بمثابة إغلاق الباب أمام الناس للوصول إلى الله، لأن القرآن وحده من دون النموذج النبوي لا يكفي لتحقيق الهداية الكاملة، مستشهدًا بقصة طالوت وجالوت في سورة البقرة، حيث أوصل الله التابوت عبر الملائكة، مؤكدًا أن الله كان قادرًا على إنزال القرآن عبر الملائكة مباشرة، لكنه أرسل النبي ليكون نموذجًا حيًا للتطبيق.
وأشار الجندي إلى أن مشكلة كثير من الناس اليوم أنهم "حافظون بلا فهم"، حيث يحفظون القرآن عن ظهر قلب وربما بالقراءات المختلفة، لكن سلوكياتهم لا تعكس قيم القرآن، بل قد تكون قلوبهم قلوب ذئاب وأفعالهم مشينة، وهو ما يسيء إلى صورة حفظة القرآن الحقيقيين الذين هم برآء من هذه الفئة الاستثنائية.
وشدد على أن هذه الفئة التي تسيء إلى القرآن والسنة تضرب الأمة في مقتل، لأنها تقدم صورة مشوهة عن حفظة القرآن، بينما الأصل أن يكون حامل القرآن نموذجًا للأخلاق والسلوك القويم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم النموذج التطبيقي للقرآن الكريم.



