صحة جريدة الجمهورية

المدرب المصرى

بعد ان انتهت بطولة كأس العالم رأيت أن أعود للحديث عن المدرب المصرى بعد ما حققه منتخب مصر من إنجاز خلال منافسات كأس العالم.. فبعد أن خرجنا من تصفيات دور الـ 16 لبطولة الأمم الإفريقية على يد مدرب أجنبى التى جرت فاعلياتها على أرض مصر فى عام 2019.. بالهزيمة أمام منتخب جنوب إفريقيا باستاد القاهرة.. بعدها...

المدرب المصرى
21 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

بعد ان انتهت بطولة كأس العالم رأيت أن أعود للحديث عن المدرب المصرى بعد ما حققه منتخب مصر من إنجاز خلال منافسات كأس العالم..

فبعد أن خرجنا من تصفيات دور الـ 16 لبطولة الأمم الإفريقية على يد مدرب أجنبى التى جرت فاعلياتها على أرض مصر فى عام 2019.. بالهزيمة أمام منتخب جنوب إفريقيا باستاد القاهرة.. بعدها تم تعيين الكابتن حسام البدرى مديراً فنياً لمنتخب مصر.. خاصة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال أحد اللقاءات بعد خروجنا من البطولة فى عام 2019 تساءل لماذا لا نكلف مدرباً وطنياً بتدريب المنتخب؟.. خاصة مع إخفاق المدرب الأجنبى فى تحقيق الانجاز المطلوب.

ولازال فى ذاكرتنا انجاز الكابتن حسن شحاتة المدرب الوطنى الذى نجح فى الحصول على بطولة الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية فى أعوام 2006 و2008 و2010.. وكذلك المرحوم الكابتن الجوهرى الذى نجح فى الوصول بمنتخبنا القومى إلى كأس العالم بإيطاليا فى 1990.

والحمد لله وصلنا إلى كاس العالم 2026 مع مدرب وطني.. ونجحنا لأول مرة فى الوصول إلى دور 16.. وكنا الأقرب للوصول إلى دور الثمانية حتى الدقيقة 80.. لتغلبنا على الأرجنتين بطل الكأس السابقة بنتيجة 2/صفر حتى الدقيقة 79.. بعد أن أخفقنا فى الوصول لبطولة كاس العالم التى أقيمت فى قطر 2022 على يد المدرب كارلوس كيروش.. ونجحنا مع المدرب المصرى بعد أن كنا نخرج من بداية دور المجموعات بعد أن كنا نخسر أو نتعادل فى كل المباريات التى نشارك فيها.

وهذه الانجازات التى حققها منتخبنا الوطنى على يد المدربين الوطنيين يظهر ويؤكد للجميع أن المدرب الوطنى أفضل بكثير من المدرب الأجنبي.. الذى يتقاضى راتبا كبيرا جدا ولا يحقق النتائج المرجوة.. ولذلك أعتقد أنه جاء الوقت لكى يعمم تطبيق هذا الفكر على كل فرق الدورى العام المصري.. وأن تقوم الأندية باختيار مدرب مصري  لتدريب فرقها.. وذلك لعدة أسباب فى مقدمتها توفير العملة الصعبة التى يتم تدبيرها لسداد رواتب المدربين الاجانب.. وهى أرقام كبيرة جدا.. بالاضافة لاعطاء فرصة للمدرب الوطنى لتحمل المسئولية وتحقيق نجاح.. خاصة أن العديد من هؤلاء المدربين حصلوا على الدراسات اللازمة لممارسة التدريب.

وقد اثبت معظم من قاموا بتدريب الفرق المختلفة فى الدورى المصرى قدرتهم وتفوقهم على العديد من المدربين الاجانب فى الدورى المصري.. وكان أخرهم الكابتن معتمد جمال الذى نجح مع نادى الزمالك فى الحصول على الدورى العام رغم ايقاف القيد الذى يعانى منه نادى الزمالك والاستغناء عن عدد من لاعبيه.. وكذلك الكابتن عماد النحاس الذى تولى تدريب النادى الأهلى عقب اقالة المدرب مارسيل كولرالسويسرى الذى لم يكن موفقا مع النادى الاهلى فى فترته الاخيرة.. ليتم تعيين عماد النحاس بصفة مؤقتة وينجح فى قيادة الأهلى فى 6 مباريات يحقق خلالهم الفوز ويتوج ببطولة الدوري.. ولا يجب أن ننسى العديد من المدربين الذين يتولون مسئولية عدة فرق فى الدورى المصرى ويحققون نجاحا وتميزا ومن بينهم على ماهر وايمن الرمادى وطارق مصطفى ومحمد الشيخ مدرب وادى دجلة.. وأحمد عبد العزيز مدرب سموحة.. وغيرهم كثيرون.

أملنا أن تحرص الأندية الكبرى وفى مقدمتها الأهلى والزمالك على اسناد مهمة التدريب إلى مدرب وطنى لتوفير الرواتب الكبيرة التى تصرف للمدربين الأجانب.. وأيضا التعويضات التى يحصلون عليها فى حال اخفاقهم.. ورغبة النادى فى انهاء عقودهم.. خاصة أن معظم من تولى المسئولية من المدربين المصريين نجح فى مهمته.. هل تفعلها الأندية الكبرى دون أن يفرض عليها ذلك؟.. أم أن الأمر يحتاج إلى تدخل ما!!..

خطبة الجمعة الماضية كانت تحت عنوان «حق الطريق».. وهو عنوان يحتاج إلى أكثر من خطبة.. وهى بداية أعتقد أننا أصبحنا فى حاجة ملحة لتكرارها.. لأن الخطبة اقتحمت مشكلة يعيشها الشارع المصري.. وتحتاج إلى جهود الجميع لنشر الوعى بين أفراد المجتمع بحق الطريق.. وقد أسهب إمام المسجد الذى كنت أصلى به فى الحديث عن حق الطريق.. وكيف أنها مشكلة كبرى.. بداية من الانتظار الخاطئ.. والسير عكس الاتجاه.. والوقوف على مطالع ومنازل الكباري.. وعدم احترام إشارات المرور.. والعديد من المخالفات التى ترتكب ولا يهتم مرتكبوها بحق الطريق.. وذكر المقولة الشهيرة «من أمن العقوبة أساء الأدب».

إن إصلاح الأمر والحفاظ على حق الطريق لن يعود بخطبة جمعة واحدة.. ولكنها البداية التى يجب أن يترتب عليها جهود العديد من الجهات.. فلابد للمحليات أن تعود لممارسة دورها فى إخلاء الرصيف واستعادته من أصحاب المحلات والباعة الجائلين.. حتى يعود المارة إلى الرصيف بدلا من السير فى نهر الطريق وتعريض حياتهم للخطر.. ولا بد لمختلف أجهزة الإعلام من إعداد وبث أفلام توعوية جديدة تذاع على مختلف القنوات التليفزيونية عن حق الطريق.. واحترام قواعد المرور.. على غرار ما يتم بثه منذ أكثر من شهرين لترشيد استخدام الكهرباء.

أتمنى أن يكون عنوان خطبة الجمعة الماضية «حق الطريق» قد لفت انتباه الجميع لخطورة ما يعيشه الشارع المصري.. وأن نبدأ الآن وليس غداً فى توعية المواطنين وتعليمهم كيفية التعامل مع الطريق وفقاً للقانون والآداب العامة.

مقالات ذات صلة