أوضحت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العربي، أن التراث الإسلامي، كما أورده ابن كثير في تفسيره، يروي تفاصيل قصة الفيل المرتبطة بأبرهة الحبشي، حيث قرر الأخير هدم الكعبة بعد أن فشل في جذب العرب إلى كنيسة القليس التي بناها في اليمن.
وأضافت صلاح، خلال حديثها مع أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، أن القرآن الكريم أشار إلى هذه الحادثة في سورة الفيل دون ذكر تفاصيلها، لكن العرب كانوا يعرفون القصة جيدًا حتى سموا العام الذي وُلد فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بـ"عام الفيل"، مشيرة إلى أن ابن كثير ذكر أن أبرهة قاد جيشًا ضخمًا مزودًا بالأفيال حتى وصل إلى منطقة المغمس قرب مكة، حيث التقى بعبد المطلب بن هاشم الذي طالب باسترداد إبله، مؤكدًا أن للبيت ربًا يحميه.
وأشارت إلى أن الرواية الإسلامية تذكر أن الفيل رفض التوجه نحو الكعبة، وأن الطير الأبابيل قضت على جيش أبرهة، وهو ما تناقلته الأجيال عبر التواتر، مؤكدة أن بعض الصحابة مثل حكيم بن حزام ونوفل بن معاوية شهدوا الواقعة قبل إسلامهم، مما يعزز مصداقية الرواية التراثية.



